السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

هل يبدأ مجلس الأمة أعماله بدورة غير عادية؟

محمود الطراونة

عمان – بعد انتهاء ماراثون الانتخابات النيابية، التي جرت في العاشر من الشهر الحالي، ينتظر أن يلتئم المجلس النيابي بعد صدور إرادة ملكية سامية، تدعو لعقد دورة عادية أو غير عادية، وفقًا للتوقيت الذي ستصدر فيه “الإرادة”.
خبراء برلمانيون يقولون إذا صدرت الإرادة الملكية السامية قبل الأول من الشهر المقبل، فإن مجلس النواب سيعقد دورة عادية تأخذ أحكامها كاملة، أما إذا دُعي المجلس لدورة بعد الأول من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فإنها ستكون دورة غير عادية تأخذ أحكام الدورة العادية باستثناء أن مدة رئاسة المجلس فيها تكون عاما واحدا، وليس عامين.
وحسب الدستور، یُدعى المجلس الجدید للاجتماع في دورة غیر عادیة تعد كالدورة العادیة، من حیث شروط التمدید والتأجیل، إذا تجاوز موعد انعقادها شهر تشرین الثاني(نوفمبر) الحالي، أما إذا كان تاریخ انعقادها خلال الشهر الحالي، فتعد”أول دورة عادیة” لمجلس النواب.
واستنادًا للفقرة 3 من المادة 73 من الدستور، فإن “انتخاب رئیس المجلس سیكون لمدة سنة واحدة تنتهي مع أول دورة عادیة، إذا تجاوز موعد انعقاد الدورة غیر العادیة الشهر الجاري، إما إذا كان موعد انعقادها خلال الشهر الجاري فتكون مدة رئیس المجلس سنتين”.
وتنص المادة 69 من الدستور على: “انتخاب المجلس في بدء الدورة العادیة رئیسًا له لمدة سنتین شمسیتین وتجوز إعادة انتخابه، وإذا اجتمع المجلس في دورة غیر عادیة ولم یكن له رئیس، فینتخب المجلس رئیسًا له لمدة تنتهي في أول الدورة العادیة، علمًا أن المجلس یعقد دورة عادیة واحدة في غضون كل سنة من مدة المجلس”.
وينتظر مجلس النواب التاسع عشر، في دورته الجديدة استحقاقات، من بينها بيان الثقة، الذي يتوجب تقديمه خلال 30 يومًا من بداية الدورة، وقبلها يحتاج المجلس إلى ثلاثة أسابيع لترتيب بيته الداخلي، من حيث انتخابات رئيس المجلس ونائبه والمكتب الدائم واللجان.
عودة إلى “ماراثون الثقة”، التي يجب أن تتقدم بها الحكومة إلى مجلس النواب خلال 30 يومًا من عقد الدورة، يُطرح هنا العديد من التساؤلات، منها: هل سيكون هناك تغيير في حال تأخر عقد الدورة، وانقضاء فترة المائة يوم الأولى على تشكيل الحكومة؟ هل يتوجب على الرئيس إجراء تعديل وزاري على حكومته قبل تقديم طلب الثقة بحكومته، خاصة ان فترة المائة يوم كافية ليقيم الرئيس وزرائه؟
ومن المتعارف عليه عند الساسة، أن يقدم الرئيس تعديلًا وزاريًا قبيل الخوض في مسألة الثقة بمجلس النواب.
“برلمان 19″، الذي يضم زهاء 100 نائب جديد مقبل على استحقاقات دستورية ووطنية، من بينها الثقة، والموازنة العامة للدولة، التي تحتاج إلى إقرار من مجلس النواب، إضافة إلى قوانين ملحة للغاية، يستوجب إقرارها قبل صيف العام المقبلن من بينها: مشروع قانون الإدارة المحلية التي كان يتوجب إقراره في شهر آذار (مارس) الماضي، إلا أن وقف اعمال المجلس بسبب جائحة كورونا، منع ذلك.
يُشار إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية، سيتم وفقه إجراء الانتخابات اللامركزية والمجالس المحلية في الصيف المقبل.
ويبقى السؤال، هل ستسحب الحكومة، مشروع قانون الأسلحة والذخائر من أدراج المجلس النيابي، وتعيد إقراره، بعد إجراء تعديلات عليه، أم سيتم تعديله من قبل اللجان النيابية المختصة، وبالتنسيق مع الحكومة.
كما يُطرح في الصالونات السياسية، هل ستستعمل الحكومة قانون الدفاع، بحيث تمنح نفسها مساحة كافية للحركة، إذا ما عطل مجلس النواب أي تعديلات تُريدها على مشاريع قوانين.
بالمحصلة، فإن معركة انتخابات رئاسة مجلس النواب، والتوجه القادم للمجلس، سيكشف عن آلية التعاون مع الحكومة. “النواب 19″، يضم زهاء 100 نائب جديد لهم مشاربهم المختلفة، ما يصعب أمر التكهن بحالة التكتلات داخل المجلس، رغم أنها بشكل عام “هلامية”، تُستخدم في كثير من الأحيان لغايات انتخابات المكتب الدائم واللجان والرئيس ونائبه ومساعديه.
فكتلة الإصلاح النيابية، التي تضم 10 نواب مثلًا، لا يمكنها تشكيل كتلة، إلا بوجود 3 نواب إضافيين ينضمون للكتلة، في حين قد تظهر الكتل القديمة وتُعيد إحياء نفسها من جديد عبر النواب المعاد انتخابهم، إلا أنه من الصعب هذه التكهن بنتائجها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock