صحافة عبرية

هل يتولى لبيد وزارة الخارجية؟

إسرائيل هيوم

دان مرغليت

24/1/2013

علم كل محلل سياسي بعد نشر نتائج العينات في قنوات التلفاز بدقيقة أنها تصرخ بتغيير. لم يأت جديد ليحل محل القديم لكن الجديد نشأ في حضن القديم. إن كل شيء في الدفيئة السياسية المعروفة يمكن ان يبقى على حاله لكن يُحتاج الى تغييرات في صور السلوك والتفكير والتنفيذ والى اضافة وجوه جديدة في الصف الأول للنشاط العام.
يُحتاج أكثر من كل شيء الى هز النظام في الائتلاف والمعارضة معا. يجب على الليكود بيتنا ان يحاسب نفسه وعليه ان يضيف الى الاشخاص المركزيين الذين يوجهونه في الحكومة وجوها جديدة للمعرض الكبير، وليست هذه مهمة سهلة ألبتة لأنه قل العدد العام للوزراء الذين يستطيع تعيينهم. أُبعد ميخائيل ايتان وبني بيغن وموشيه كحلون ودان مريدور عن مواقعهم، ومن الواجب ان يضاف بدلا منهم شخصيات شابة تعبر عن فروع اخرى في الليكود.
ولا يستطيع حزب العمل ايضا ان يتحصن في المعارضة من غير ان يستخلص دروسا. حدث شيء اشكالي في حملته الانتخابية حينما أعلنت شيلي يحيموفيتش على نحو تصنيفي بأنها لن تنضم الى حكومة برئاسة الليكود، وثبت لها بما خيب أملها ان حزبها دفع ثمن هذا الكلام، وكذلك حينما حاولت تسيبي لفني ان تفرض على جيرانها السياسيين التعاون في حين لم يكن يوجد في قائمتها الحزبية اجماع على ذلك.
ماذا كان كلام مئير شتريت عن اشتياقه الى الحكومة إن لم يكن عكس حملة الانتخابات التي أدارتها لفني، وكان ذلك بقدر غير قليل بتأثير عمير بيرتس؟ وما هو القول الذي سُمع أمس في حزب العمل أنها التزمت حقا بعدم الانضمام الى الحكومة لكن من الممكن تغيير ذلك اذا عرض بنيامين نتنياهو على كتل الوسط – اليسار الثلاث ان تكون شريكا أول موحدا في ائتلافه؟.
وفي مقابل ذلك فان فكرة منح يئير لبيد وزارة الخارجية – البعيدة عن التحقيق الى الآن – تستحق تقديرا عميقا للأمر. فمن الواضح من جهة ان يتم التعبير عن أول اختيار لرجل حياة عامة للكنيست في ولاية نشاط برلماني وفي منصب وزير ضئيل الشأن بعد ذلك. لكن نشأت من جهة اخرى في هذه الانتخابات ظروف خاصة هي ثمرة الزلزال السياسي وعبر عنها نجاح يوجد مستقبل والبيت اليهودي، ولا يمكن ان تمر من غير ان تترك أثرا. إن أحد الاقتراحات المعقولة هو ارسال لبيد الى وزارة الخارجية برغم عدم تجربته في الساحة الدولية.
وفي هذه الحالة التي نبحثها أُضيف سبب من اجل وزن هذا الامر بصورة ايجابية. إن اسلوب لبيد ايجابي بل انه حلو. فهو طراز من “مامي”، وتحتاج الدبلوماسية الاسرائيلية الى مثل اسلوب الكلام هذا بعد سنين استُعمل فيها اسلوب فظ.
قضى لبيد أمس استعدادا لهذا الاحتمال على ثرثرة انشاء كتلة حسم من المعارضة فهو غير معني بالحريديين في الحكومة، لكنه يريد تسوية سريعة لمشكلة تهرب الحريديين من الخدمة العسكرية. وتلوح في الأفق كما ورد في القناة 2 تسوية أن تحصل شاس على حرية تصويت لكن مع قبولها الحكم ايضا. فاذا كان مثل هذا الامر موجودا فمن المناسب استغلال صدمة النجاح في أقرب وقت.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock