أفكار ومواقفرأي اقتصادي

هل يختتم الصندوق المراجعة الثانية؟

وفقا للتصريحات الحكومية التي جاءت بعد صدور بعنوان “صندوق النقد الدولي للأردن.. خبراء الصندوق يتوصلون إلى اتفاق على السياسات المطلوبة لاستكمال المراجعة الثانية”، عقب إصدار تقرير الخبراء الفنيين في 7 شباط (فبراير) الماضي، من المفترض أن تشهد الأيام المقبلة مع اجتماعات الربيع في واشنطن في الفترة (12-14) من الشهر الحالي، مصادقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة.
وفقا لمنهجية عمل الصندوق، فإن تقرير الخبراء يحمل كالعادة تنويها يذكر لكل الدول التي يزورها، خبراء الصندوق بأن إعداد التقرير يقدم إلى المجلس التنفيذي، شريطة توافر ضمانات التمويل وموافقة الإدارة العليا، للمناقشة واتخاذ القرار.
التقرير صدر قبل اجتماع مبادرة لندن وكان الحديث واضحا من قبل العديد من المسؤولين الدوليين عن أهمية السير في الإصلاحات بالتعاون مع المؤسسات الدولية بالتعاون مع الصندوق والبنك الدوليين.
استطاع الأردن، بفضل الجهود الملكية السامية، وبالتعاون مع الحكومة البريطانية، أن يحقق العديد من الإنجازات خاصة في مجال المنح والسقوف التمويلية بهدف التخفيف على الأردن من أعباء الدين، في المقابل فإن استفادة الحكومة تعتمد على مدى النجاح في استثمار ذلك الزخم.
اختتام المراجعة الثانية ضرورة بالنسبة للأردن لأن هذا السيناريو يخدم الاقتصاد من نواح عديدة. ووفقا للمعلومات، فإن اختتام المراجعة الثانية لا يعني انتهاء البرنامج، فربما سيمتد الى مراجعتين إضافيتين لمدة سنة.
اجتماعات الربيع ليست جديدة على صناع القرار في المملكة، وسبق وأن زارت بعثات الأردن واشنطن خلال البرنامج الأول -الاستعداد الائتماني (2012-2015)- وأعلن المجلس التنفيذي موافقته على تلك المراجعة في تلك البرامج.
يضاف الى ذلك، هناك أمور تم الاتفاق عليها بين الأردن والبعثة، منها ما يتعلق بقانون ضريبة الدخل والأمر الذي يبدو أكثر وضوحا وهو مسألة التخلص من دعم الفئات المستهلكة لـ300 كيلوواط فما دون وإمدادها بالطاقة المتجددة من خلال فلس الريف والبالغة مخصصاته نحو 17.5 مليون دينار، علما بأن تلك النقطة وردت في بيان بعثة الصندوق كالآتي: “في هذا الصدد، ينبغي أن تشتمل الخطط المستقبلية لإعادة هيكلة التعرفة الكهربائية على إلغاء الدعم البيني مع مراعاة المزيد من الحزم في تطبيق آلية تعديل تعرفة الكهرباء الذي أَغْفَل حتى الآن بلا داع عودة شركة الكهرباء الوطنية (NEPCO) إلى تسجيل خسائر تشغيلية”.
كل تلك المعطيات تفرض اختتام المراجعة الثانية، ومصادقة المجلس التنفيذي، وإلا فإن بقاءها معلقة يجعل الحكومة بحاجة لتوضيحات وخطط عمل للبدائل الممكنة، وهو أمر غير مرغوب فيه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock