آخر الأخبار الرياضةالرياضة

هل يستفيد “النشامى” من التجربة القطرية؟

تيسير محمود العميري

عمان – أسدل “العنابي” القطري الستار على منافسات كأس آسيا لكرة القدم أول من أمس، حين توج للمرة الأولى في تاريخه بلقب النسخة السابعة عشرة، التي أقيمت في الامارات واعتبرت الأضخم من جميع النواح حتى الآن، بعد أن أطاح بـ”محاربي الساموراي” في المشهد الختامي، في سابقة لم تحدث للمنتخب الياباني من قبل على صعيد المباريات النهائية للبطولة.
وقبل أن تبدأ البطولة، لم يكن كثيرون قد توقعوا تتويج المنتخب القطري باللقب، وربما يكون النجم الاسباني تشافي من القلائل الذين توقعوا أن يلتقي المنتخبان القطري والياباني في المباراة الختامية، ويذهب اللقب للمنتخب العربي، حيث كانت التوقعات “على الورق” تمنح الأفضلية لمنتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وايران والسعودية.
الانجاز القطري تحقق عن جدارة واستحقاق، وبلغة الارقام فإن “العنابي” حقق الفوز في مبارياته السبع، وسجل خلالها 19 هدفا ولم يدخل مرماه سوى هدف، وسدد 52 كرة منها 31 على المرمى، واحتسبت له ركلة جزاء و10 حالات تسلل و23 ركلة ركنية، وحصل على 82 خطأ واحتسب 101 خطأ ضده، ونال لاعبوه 13 بطاقة صفراء.
ولم يكتف القطريون بلقب البطولة، فتوج نجمهم المعز علي بلقبي أفضل لاعب وهداف البطولة عندما سجل 9 أهداف، كما توج حارس المرمى سعد الشيب بلقب أفضل حارس حين حافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات.
وربما يكون سر التفوق القطري في كأس آسيا، نتاج عمل دؤوب خلال السنوات الماضية، ذلك أن المنتخب القطري خرج من الدور الأول لكأس آسيا العام 2015 في استراليا من دور المجموعات من دون الحصول على أية نقطة، لكن الجهد المبذول على قاعدتي الناشئين والشباب جاء مثمرا، حيث يعد المنتخب القطري رابع المنتخبات المشاركة الأقل سنا، حيث بلغ متوسط اعمار لاعبيه 24.87 عاما، ما يشير الى طغيان عنصر الشباب على التشكيلة رغم وجود بعض الاسماء التي تمتلك الخبرة.
وبغض النظر عن الجدال الذي حصل بشأن “التجنيس” و”التوطين” أو ما شابه من مصطلحات، فإن المنتخب القطري الذي قاده مدرب اسباني شاب اسمه فليكس سانشيز، دون اسمه بحروف من ذهب، وطرح جيلا جديدا من اللاعبين الذين يمكن أن يكون لهم حضور خارج الملاعب القطرية، وبرز المعز علي واكرم عفيف وعبدالكريم حسن وعاصم مادبو وبسام الراوي وسعد الشيب الى جانب المخضرم بوعلام خوخي، وهؤلاء سيكون لهم مشاركة تاريخية في “كوبا أميركا” اعتبارا من 15 حزيران (يونيو) المقبل في البرازيل، حيث أوقعتهم القرعة الى جانب منتخبات الارجنتين وبارجواي وكولومبيا، وتعد هذه تجربة غنية لا يمكن أن تتوفر بسهولة.
وتستحق التجربة القطرية استخلاص العبر والدروس منها، في سبيل بناء منتخب وطني يحمل طموحات كبيرة ويتطلع لمستقبل مشرق، من خلال اكتشاف المواهب مبكرا وتدريبها ضمن برنامج مثالي وتدرجها من منتخبات الناشئين والشباب وصولا الى المنتخب الأول، وعدم التركيز بدرجة كبيرة على اللاعبين كبار السن.
وتشير أرقم البطولة عموما، الى تسجيل 130 هدفا في 51 مباراة بمعدل 2.30 هدفا في المباراة، وتم تسديد 1196 كرة منها 398 على المرمى، ويعد منتخب ايران الاكثر تسديدا 91 ولاعبه سردار امون 24 تسديدة، بينما يعد المنتخب الياباني الاكثر تسديدا على المرمى “32 مرة”.
وخلال 38 مباراة نجح المنتخبان او احدهما في المحافظة على نظافة شباكه، ويعد الحارس القطري سعد الشيب الافضل، بعد أن حافظ على نظافة شباكه في 6.5 مباراة، حيث سجل الهدف الياباني الوحيد في الشوط الثاني من المباراة الختامية.
ومرر اللاعبون 43491 تمريرة، وحصل المنتخب الكوري الجنوبي على المركز الأول “3341 تمريرة”، وكان لاعبه وو جونغ الكثر تمريرا “495 تمريرة”.
واحتسبت 475 ركلة ركنية أكثرها لليابان “40”، كما احتسبت 15 ركلة جزاء، وارتكب اللاعبون 1374 خطأ، ونالوا 185 انذارا و5 بطاقات حمراء.
والخلاصة، هل يستفيد “النشامى” من هذه التجربة القطرية الغنية، أم يبقى الاعتماد على جيل الكبار الذي بلغ معدل أعماره 27.52 عاما خلال كأس آسيا؟.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock