أفكار ومواقفرأي رياضي

هل يصبح ميسي “خائنا”؟

قُدر عدد التغريدات التي صدرت خلال 12 ساعة بعد إعلان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نيته الرحيل عن برشلونة، بـ11 مليون تغريدة على حساب “تويتر”، ما يشير إلى حجم “القنبلة” التي فجرها “البرغوث”، ليس على مستوى برشلونة فحسب وإنما في مختلف أنحاء العالم.
وتنوعت عناوين الأخبار والصحف الاسبانية بين “وانفجرت القنبلة” إلى “وداعا عبر الفاكس” و”ميسي يفجر قنبلة برغبته في الرحيل” و”حرب شاملة”.
من بين تلك التغريدات، برزت واحدة كانت “مستفزة” لبرشلونة، وصدرت عمن وصف سابقا بـ”الخائن”، والمقصود به النجم البرتغالي لويس فيغو الذي كتب في تغريدته تلك “إنها لحظة تاريخية أخرى”، مشيرا إلى ما فعله قبل عشرين عاما حين ترك برشلونة وارتدى قميص “الغريم التقليدي” ريال مدريد، مقابل 60 مليون يورو، كانت لها قيمتها السوقية العالية آنذاك، فوصفه جمهور “البرشا” بـ”الخائن” وألقوا عليه من عبوات المياه والشتائم وصافرات الاستهجان ما يكفي.
قد يقول قائل، لا مجال للمقارنة بين رحيل فيغو ورحيل ميسي، لاختلاف القدرات المهارية والنجومية والقيمة المالية نظير الرحيل المنتظر، والأهم من ذلك أن ما نسبته 99.9 % من أنصار برشلونة لا يستطيعون تصديق أن فريقهم سيكون “إلى الأبد” من دون ميسي.. فريق يعتمد على لاعب واحد، وقد سبق أن وصف بأنه فريق في لاعب وليس لاعبا في فريق.
رحيل ميسي المنتظر، ستتبعه “معركة قانونية” قد تمتد إلى محكمة “الكاس”، لتفسير فيما اذا كان يحق لميسي الرحيل قبل أن يحصل برشلونة على قيمة “الشرط الجزائي” والبالغة 700 مليون يورو فقط، أم أن التعديلات التي أجراها “فيفا” بسبب جائحة كورونا، وجعلت عقود اللاعبين تمتد تلقائيا إلى آخر مباراة لعبها الفريق وليس في 31 أيار (مايو) الماضي، كما كان يفترض أن ينتهي الموسم الاوروبي على أبعد تقدير، ستنهي الخلاف لصالح اللاعب؟.
رحيل ميسي سبقته إشارات ذات مدلولات، وتسببت فيه جملة من الإخفاقات على الصعيدين الاسباني والاوروبي، وتعثر مفاوضات، وقد يكون “تقليص الصلاحيات” التي أعلن عنها المدرب الجديد كومان، بمثابة “رصاصة الرحمة” التي أطلقت على العلاقة بين ميسي وبرشلونة… تماما كما كانت الخسارة القاسية بالثمانية أمام بايرن ميونيخ مؤخرا، سببا استعجال في الرحيل.
لمن يلعب ميسي مستقبلا إن حدث الفراق رسميا؟.. هناك أندية كبيرة وغنية تتحين الفرصة لضم هذا النجم الخارق، منها مانشستر سيتي وتشيلسي ومانشستر يونايتد وباريس سان جرمان وإنتر ميلان، وربما غيرها أيضا، وتملك أندية “خصوصا سيتي والباريسي” مشروعا كبيرا تتمنى تحقيقه على صعيد دوري أبطال أوروبا، يعتمد على وجود ميسي معها.
من دون شك، فإن رحيل ميسي ومن قبله رونالدو عن “الليغا” سيزيد مسابقة الدوري الاسباني ضعفا، وسيمنح النادي الجديد والدوري هناك قوة إضافية ستجعل أنظار العالم مسلطة عليه، لكن هل يتكرر التاريخ ويجد ميسي نفسه ذات يوم “خائنا” لبرشلونة كما حصل مع فيغو، أم ستجد له جماهير “البرشا” عذرا وتصب جام غضبها على إدارة النادي، لا سيما وأن الرحيل لم يكن إلى مدريد؟.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock