رياضة محلية

هل يفتح ضعف الباكستان شهية مهاجمينا للتهديف؟

المنتخب في شوق لدعم الجمهور وهتافاته الحماسية
 


تيسير محمود العميري


 عمان – بات من الواضح للعيان بأن منتخب الباكستان ما هو الا اضعف فرق المجموعة، وسيتسابق منتخبنا مع منتخبي عُمان والامارات لوضع العدد الاكبر من الاهداف في مرماه، لعل حسبة فارق الاهداف تكون الفيصل في تحديد هوية المتأهلين في حال تساوت اعداد النقاط.


   والمعسكر التدريبي، الذي اقامه الباكستانيون في البحرين وخاضوا خلاله ثلاث مباريات ودية امام اندية الساحل والرفاع والمحرق البحرينية ورابعة امام المنتخب الفلسطيني وخسروها جميعا، كشف الصورة الحقيقية لمنتخب طالما لعب دور “كبش الفداء” في التصفيات، بل انه تأهل الى التصفيات بعد انسحاب سيرلانكا حيث خرج من الدور التمهيدي امام بنغلاديش اثر تعادل سلبي وخسارة بهدف.


الباكستان تتمسك بالدفاع


   ومن الواضح بأن المنتخب الباكستاني الذي اوقعته القرعة مع منتخبنا الوطني للمرة الرابعة في التصفيات الآسيوية، وخسر مبارياته الثلاث امام فريقنا 0/1 عام 1988 و0/4 عام 1996 و 0/5 عام 2000، يميل الى طريقة دفاعية بحتة تعتمد على تواجد عشرة لاعبين في نصف ملعبه، والاكتفاء بمهاجم واحد “ربما يلعب في كثير من الاحيان دور المدافع” عند الهجمات المرتدة، مما يعني ان منتخبنا سيلعب بطريقة هجومية بحتة واختيار تشكيلة ذات نزعة هجومية كما حدث امام كازاخستان في اللقاء الودي مؤخرا.


تركيز على الحلول الهجومية


   وقد عمد المدير الفني محمود الجوهري الى التركيز في التدريبات التكتيكية الآخيرة على كيفية التصرف بالكرة في ملعب الخصم وتسريع الهجمات امام فريق بلا حول او قوة بحثا عن الحلول الهجومية الكفيلة بزيادة غلة الاهداف، رغم انه وللصدفة يضم لاعبين محترفين في الدوري الانجليزي هما زيش رحمان المنتقل حديثا من فولهام الى نورتيش سيتي وعثمان كوندل لاعب ليستر سيتي.


   فالمنتخب الوطني له تجربة صعبة مع المنتخبات الضعيفة والتي تلعب بطريقة دفاعية، ولاوس كانت خير مثال في تصفيات كاس العالم الآخيرة، عندما اغلقت الطرق امام منتخبنا في لقاء الذهاب فسجلنا هدفا وصام لاعبونا عن التهديف الى ان حدث الانهيار في صفوف لاوس في الدقائق العشر الآخيرة من زمن المباراة، وفي لقاء الاياب فزنا بشق الانفس 3/2.


تشكيلة هجومية


   من هنا كان التركيز في التدريب على كيفية التعامل مع الزيادة العددية الدفاعية للفريق المنافس في نصف ملعبه، من خلال التنويع في الاختراقات وتفعيل قدرات المهاجمين ولاعبي الوسط على التسديد من خارج المنطقة، والاستفادة من قدرات الظهيرين في مساندة ثلاثي الوسط في حال لعب منتخبنا بثلاثة مهاجمين، وهو امر متوقع امام الباكستان.


   وتكاد تكون التشكيلة التي لعبت امام كازاخستان وديا هي الامثل للعب امام الباكستان وان كانت الاوراق البديلة، التي استخدمت آنذاك ذات فاعلية ويمكن ان يزج بعضها في التشكيلة الاساسية في ظل رؤية المدير الفني للمنتخب محمود الجوهري والجهاز الفني المساعد.


   فالظهيران خالد سعد وفيصل ابراهيم يمكنهما توفير اسناد حقيقي لحسونة الشيخ وحسن عبدالفتاح وقصي ابوعالية في منطقة الوسط، في الوقت الذي يتواجد فيه عامر ذيب ورأفت علي كقاعدة هجومية رأسها محمود شلباية داخل منطقة جزاء الباكستانيين او على مشارفها.


أوراق بديلة رابحة


   ومن المؤكد ان الجوهري سيعمد الى تغيير بعض الاوراق الرابحة لا سيما في منطقتي الوسط والهجوم في حال تم تأدية المهمة في وقت مبكر، لا سيما وان فريقنا سيخوض مباراة مهمة امام منتخب عُمان في مسقط يوم الاربعاء بعد القادم، وهي مباراة تستوجب جاهزية بدنية ونفسية وفنية كاملة للاعبين، وبالطبع اختلاف في التشكيل واسلوب اللعب والخطة، في ظل الاختلاف الجوهري بيم مستوى الباكستان وعُمان.


   ومع ذلك يجب التنبه من عامل المفاجأة وان تتنبه الجماهير الى اهمية عدم الاستعجال في تسجيل الاهداف امام منتخب يمكن ان تنهمر الاهداف في شباكه ويمكن ان يتأخر التسجيل فيها.


المنتخب ينتظرك أيها الجمهور الوفي


   مشاهد الوفاء الجماهيري لمنتخبنا الوطني لا يمكن نسيانها مطلقا، وما حظي به من تشجيع مثالي ودعم مادي ومعنوي فاق كل تصور، وحتى العائلات كسرت القاعدة واخترقت المحظور وجلست فوق المدرجات تشجع “النشامى” وتأخذ بيدهم في المباريات.


   كانت المهمة صعبة في التصفيات السابقة فالخسارة امام منتخب ايران في طهران 1/4 جعلت الفريق يترنح تحت هول الضربة لكنه لم يسقط ابدا في حلبة المنافسة، واستجمع قواه لاحقا وامتلك ارادة الفوز واعاد الامور الى نصابها الصحيح.


   جمهور الكرة كان ولا يزال علامة فارقة في المسيرة وتشجيعه لنجوم اللعبة كان عاملا مهما فيما تحقق من انجازات سابقة، ولعلنا جميعا نتذكر كيف احتشدت الجماهير في المباريات امام ايران وكوريا الشمالية ولبنان، فحصد فريقنا 15 نقطة جعلته احد فرسان النهائيات في الصين عام 2004.


   ولا شك بأن الجمهور العزيز له عتب على المنتخب و”العتب هنا على قدر المحبة” وليس في مقدور أي منتخب مهما علا شأنه ان يبقى في القمة ويحافظ على مستواه، لكنه لن ينجح ابدا في ظل عزوف جماهيري معلن او غير معلن، ذلك ان المدرجات الفارغة تثير الحزن وتحطم المعنويات، وليس اسوأ من ان يكون المنتخب “غريبا على ارضه وبين جمهوره”!.


   المنتخب على اعتاب مرحلة مهمة في مسيرته .. مرحلة اما يمضي فيها المنتخب قدما ويتدارك التراجع البسيط الذي اعترض مسيرته في العام الماضي، واما ان يتراجع ويعطي انطباعا بأن ما تحقق في السابق لا يعدو اكثر من ضربة حظ واستثناء.


   والحلم في الوصول الى نهائيات العام المقبل لا يتحقق بالاماني وحدها بل بالعمل الجاد من كافة اطراف المعادلة الرياضية، فاللاعبون مطالبون بتقديم افضل ما لديهم وتنفيذ خطط المدرب على احسن وجه، والجماهير مطالبة بالهتاف للمنتخب والرهان سيبقى متواصلا على جمهورنا الاصيل.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock