أفكار ومواقفرأي رياضي

هل يكون ليفاندوفيسكي؟

أمس، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قوائم المتنافسين والمتنافسات على جوائز “فيفا” السبع، وفتح الباب للتصويت على تلك الجوائز حتى يوم 9 كانون الأول (ديسمبر)، ثم يتم الاعلان عن المتأهلين الثلاثة في التصفيات النهائية لكل فئة يوم 11 الشهر المقبل، علما أن الحفل سيقام افتراضيا للمرة الأولى بسبب جائحة كورونا يوم 17 الشهر المقبل.
ولعل قائمة أفضل لاعب، هي أكثر استحواذا على الاهتمام والأضواء، ويترقب العالم الاعلان عن الفائز بهذه الجائزة المهمة، والتي طالما بقيت حكرا بين النجمين الكبيرين ليونيل ميسي وكريستيانو، ووحده الكرواتي لوكا مودريتش تمكن من كسر احتكار “البرغوث” و”الدون” لجائزة أفضل لاعب في العالم خلال 12 عاما متتالية.
ويختار “فيفا” صحفيا واحدا من كل بلد في 211 دولة، كما يشارك في التصويت كباتن المنتخبات الوطنية ومدربو المنتخبات الوطنية والجماهير، ولكل فئة من هذه الفئات الأربع نسبة 25 % من التصويت.
القائمة التي أعلن عنها “فيفا” لاختيار أفضل لاعب تضم كالعادة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، اضافة إلى تياجو ألكانتارا وكيفين دي بروين وروبرت ليفاندوفسكي وساديو ماني وكيليان مبابي ونيمار وسيرجيو راموس ومحمد صلاح وفيرجيل فان ديك، وهذه القائمة إختارها مجموعة من الخبراء للتصويت عليها واختيار أفضل ثلاثة منهم قبل الاعلان عن الفائز بها.
من المؤكد أن جائحة كورونا فرضت ظروفا استثنائية، لكن “فيفا” على خلاف مجلة “فرانس فوتبول”، أصر على الابقاء على الجائزة وعدم الغائها، لأنه يريد استمرار عجلة المنافسة وتمكين المصوتين من اختيار الأفضل، بناء على ما قدمه اللاعبون في المسابقات المحلية والقارية والدولية على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية.
بالطبع هناك قائمة خاصة بحراس المرمى، شملت أليسون بيكر وتيبو كورتوا وكيلور نافاس ومانويل نوير ويان أوبلاك ومارك أندريه تير شتيجن، وهؤلاء يتنافسون على جائزة وحدهم، لكن هل يملك ميسي ورونالدو ذات الفرص التقليدية التي كانوا يحصلون عليها خلال 12 عاما وأكثر مضت؟
أعتقد أن هناك فرصة للاعبين آخرين للمنافسة على الجائزة، وربما يقف على رأسهم نجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفيسكي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في أوروبا، بعد أن ساهم بشكل فعال في حصول “البافاري” على لقب دوري أبطال أوروبا ومسابقتي الدوري والكأس الألمانيتين، وشخصيا أتوقع أن يكون صاحب الحذاء الذهبي الشهر المقبل.
هذا لا يعني أبدا انتقاصا من موهبة نجوم بوزن ميسي ورونالدو ونيمار وغيرهم، فهم يملكون امكانات ومواهب فردية رائعة، وفعليا ربما لا يوجد اليوم لاعبا في العالم أكثر مهارة من ميسي، لكن ما قدمه ميسي وحققه مع برشلونة والأرجنتين خلال عام تقريبا خلا من أي إنجاز محلي او قاري، وبالتالي تضعف الحظوظ والاختيارات وتمنح الفرصة للاعبين آخرين اجتهدوا ومن حقهم التتويج بالجائزة الأثمن عالميا.
وعلى صعيد حراس المرمى، يبدو كذلك الألماني مانويل نوير الأوفر حظا عن زميليه اليسون بيكر وكورتوا، لكن يبقى ذلك اختيار الفئات الأربع التي ستشارك في التصويت، دون تدخل او ضغط من “فيفا”، وإنما هي قناعات المصوتين واختياراتهم بمعزل عن مدى دقتها وتدخل العاطفة بها.
أرى المنافسة حامية بين لاعبي ومدربي فريقي بايرن ميونيخ وليفربول الانجليزي، للاستحواذ على نصيب الاسد من الاختيارات، بحكم الموسم الناجح الذي قدمه الفريقان خلال فترة استثنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock