أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

هل يمرر النواب مشروع “الموازنة المتفائلة”؟

هبة العيساوي

عمان- في الوقت الذي تناقش فيه اللجنة المالية النيابية مشروع قانون الموازنة العامة مع الحكومة، أكد خبراء أن الكرة الآن في ملعب مجلس النواب لإبداء الملاحظات والمساءلة عن بنود مهمة ومفصلية بنيت على أساسها فرضيات المشروع.
وبين الخبراء في حديث لـ”الغد” أنه يقع على كاهل النواب مهمة البحث عن تفاصيل النفقات الرأسمالية التي تتباها الحكومة بزيادتها هذا العام، والتأكد إذا كانت ذاهبة لمشاريع تشغيلية ذات قيمة مضافة أم أن معظمها رواتب ومصاريف تشغيلية.
يشار الى أن مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2021، قد خصص 1.18 مليار دينار للنفقات الرأسمالية.
وطالبوا مراجعة النسب المتوقعة للارتفاع في الإيرادات وهل من الممكن تحقيقها أم أنها نسب متفائلة جدا في ظل استمرار الظروف المحيطة.
وقالوا إن على النواب أيضا مراجعة برنامج الحماية الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه وخاصة بعد أن ألغت الحكومة دعم الخبز.
وتتوقع الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 % لعام 2021، ونمو الصادرات الوطنية بنسبة 6.5 % للعام 2021.
وقدرت الحكومة الايرادات العامة في مشروع موازنة العام 2021 بمبلغ 7.875 مليار دينار منها 7.298 مليار دينار الايرادات المحلية بنسبة نمو 15 %، و577 مليون دينار منح خارجية.
وأظهر مشروع الموازنة العامة لعام 2021، أن العجز في موازنة العام المقبل سيصل إلى 2.055 مليار دينار بعد المنح، فيما سيبلغ اجمالي الانفاق 9.93 مليار وأنه لا ضرائب جديدة في موازنة 2021.
وزير المالية الأسبق محمد ابوحمور قال إن على النواب وتحديدا اللجنة المالية الانتباه لعدة محاور أساسية في مشروع الموازنة وأولها بند الإيرادات والذي تتوقع الحكومة أن ترتفع بنسبة 15 % بحيث يجب عليهم السؤال حول تلك الفرضية وامكانية تحقيقها.
ورأى ابوحمور أن على النواب مطالبة الحكومة بأرقام موازنة العام الماضي والتي بالتأكيد أصبحت واضحة ومقارنتها مع الأرقام المقدرة ليستوضحوا مدى واقعية الحكومة في اعداد الموازنة السابقة وبالتالي انعكاس ذلك على توقعاتهم للموازنة الحالية.
وقال إن “النواب إذا قاموا بمقارنة طريقة اعداد الحكومة لموازنة 2020 والفرضيات التي توقعتها وهل تحققت أم لا؟ ومن ثم عكس ذلك على طريقة اعداد موازنة العام الحالي فإنه بالتأكيد التقديرات لن تكون قريبة للواقع”.
ودعا ابوحمور النواب الى متابعة تفاصيل الإنفاق الرأسمالي وبنوده التفصيلية إلى جانب الحماية الاجتماعية ومخصصاتها وتوضيح الأرقام بشكل مفصل.
وأكد على ضرورة المساءلة حول الإيرادات المتوقعة والسيناريوهات المتوقعة في حال لم تتحقق وخاصة في موضوع العجز والمديونية.
بدوره اتفق دكتور الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل مع ابوحمور حول مهمة النواب في سؤال الحكومة حول الأساس الذي بنيت عليه فرضيات الموازنة وخاصة فيما يتعلق بنسبة النمو المتوقعة.
وقال التل إن على النواب أن يستوضحوا من الحكومة حول نسبة 2.5 % للنمو في الناتج المحلي وهل هي نسبة واقعة أم متفائلة جدا.
ولفت إلى ضرورة مراجعة النواب لبند الإيرادات وماذا سيحصل في حال لم تتحقق وانعكاس ذلك على العجز وبالتالي المديوينة.
ودعا التل النواب التركيز على بند النفقات الرأسمالية بحيث يجب عليهم الانتباه أين سيتم انفاقها وهل سيكون هناك مشاريع بنية تحتية أم أن معظمها رواتب ومصاريف تشغيلية للحكومة.
ولفت إلى ضرورة مراجعة النسب المتوقعة للصادرات وخاصة مع غياب دعم مدخلات الإنتاج وكلف الطاقة إلى جانب تأثير كورونا على الشركات وخطوط الإنتاج.
وتطرق التل لموضوع الحماية الاجتماعية وضرورة ذهاب الدعم لمستحقيه وخاصة بعد الغاء دعم الخبز.
من جانبه قال مصدر حكومي سابق مطلع فضل عدم ذكر اسمه إن الحكومة تتغنى بأن موازنة العام الحالي توسعية وستساهم في رفع معدلات النمو ولذلك زادت بند النفقات الرأسمالية متسائلا كيف سيتحقق الإنفاق الرأسمالي في ظل الانكماش وتراجع الايرادات.
وبين المصدر أن على النواب مطالبة الحكومة بعدم المبالغة في الأرقام والتوقعات والإدعاء بأنها رفعت النفقات الاجتماعية التي هي أصلا مخصصات صندوق المعونة الوطنية.
ولفت إلى أن رفع المخصصات الاجتماعية يعني ارتفاع نسب الفقر أن زيادة الحماية الاجتماعية هي متطلب من البنك الدولي ومنح خارجية.
وطالب النواب مساءلة الحكومة حول دعم الخبز والذي كان يقدر بنحو 130 مليون دينار، إلى جانب تخفيض الاعفاءات الطبية ودعم الجامعات.
ولفت إلى أن على النواب مطالبة الحكومة بعدم المبالغة في توقعات نسب الايرادات وخاصة مع الأثار السلبية التي ستحدث للعجز والمديونية في حال لم تتحق تلك الايرادات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock