اقتصادالسلايدر الرئيسيتحليل إقتصادي

هل يواصل الذهب الصعود ؟

هبة العيساوي

عمان- أثار ارتفاع أسعار الذهب أخيرا نزعة التحليل لدى المحللين والمراقبين في الأسواق العالمية والمحلية بعد أن لامس أعلى مستوى حققه في ست سنوات.
ويبقى الخبراء والمحللون دائمو الحذر حين الحديث عن توجه أسعار الذهب في ظل صعوبة التكهن بسلوك المضاربين ونواياهم، لكن “سوق التوقعات” يظل مفتوحا أمام الجميع.
وحاولت “الغد” استمزاج آراء خبراء في السوق المحلية حول توجه الأسعار مستقبلا إذ أجمعوا أن المستويات الحالية لأسعار المعدن النفيس – بين 1380 دولارا و1440 دولارا للأونصة – هي مستويات حساسة.
غير أن الخبراء رجحوا كفة الصعود، لكن في المقابل قد يكون الانخفاض محتملا إذا قرر المضاربون ذلك.
وبين خبراء أن الأخبار السياسية وتحديدا المتعلقة بالعلاقات الأميركية الإيرانية إلى جانب الحرب التجارية مع الصين والأنباء عن تخفيض أسعار الفائدة على الدولار كلها تدعم صعود أسعار الذهب مع الإقبال عليه كملاذ آمن.
وأشاروا إلى أن إقبال دول كبرى وصناديق الاستثمار على شراء الذهب لرفع قيمة المخزون ومنها الصين والهند سيزيد من أسعار المعدن النفيس بشكل كبير.
وبحسب تقارير عالمية بلغت أسعار الذهب أعلى مستوى في أكثر من أسبوع يوم الخميس الماضي، في الوقت الذي انخفض فيه الدولار بعد تصريحات لجيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تميل إلى التيسير النقدي مما عزز مبررات خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ويزيد انخفاض أسعار الفائدة تكلفة الفرصة الضائعة على حائزي المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا ويضغط على الدولار، مما يجعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وبعد أن لامس سعر الذهب في البورصة العالمية مستوى 1425 دولارا بعد أن لامس 1440 دولارا، وصل سعر غرام الذهب عيار 24 محليا إلى 33.9 دينار، وغرام الذهب عيار 21 إلى 29 دينار، وعيار 18 وصل إلى 25.9 دينار.
وبلغ سعر الليرة الرشادي 202 دينار، في حين بلغ سعر الليرة الإنجليزي 231 دينار.
بدوره قال نقيب تجار الحلي والمجوهرات أسامة امسيح إن “أسعار الذهب تشهد منذ نحو 6 أسابيع تذبذبا على نظاق واسع وتحديدا بعد أنباء عن خفض سعر الفائدة على الدولار الأميركي والتصعيد السياسي بين أميركا وإيران”.
وأضاف امسيح أن “التوقعات أصبحت صعبة جدا ولكن مسلسل الارتفاع من المرجح أن يكمل مع تخفيض الفائدة”.
وأشار إلى أنه في حال تثبيت أسعار الفائدة على الدولار قد ينزل سعر الذهب قليلا إلى 1380 دولار للأونصة ولكن الاحتمالية الأكبر أن يصل إلى 1450 دولار.
ولفت إلى أن الأخبار عن الاقتصاد الأميركي والبيانات حول البطالة والدولار ستؤثر كثيرا على توجه الأسعار.
من جانبه، قال تاجر الذهب أيمن عياد إن “الأخبار السياسية وتحديدا التصعيد بين أميركا وإيران واستمراره سيدعم توجه أسعار الذهب للصعود خلال المستقبل القريب”.
ورأى عياد أنه حتى لو كان قرار الفيدرالي الأميركي بتخفيض قليل على الفائدة على الدولار الا أن الكفة الراجحة هي استمرار صعود الذهب.
يشار إلى أن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي باول أشار في شهادته أما الكونغرس أخيرا إلى ضعف عالمي ”واسع النطاق“ يلقي بظلاله على آفاق الاقتصاد الأميركي وسط ضبابية بشأن تداعيات الصراع التجاري الذي تخوضه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الصين ودول أخرى.
وتعزز الميل إلى التيسير النقدي في شهادة باول بمحضر اجتماع السياسة النقدية السابق للمركزي الأميركي والذي أظهر أن العديد من صناع السياسات يعتقدون أنه ستكون هناك حاجة لمزيد من التحفيز قريبا، مما أحيا التكهنات بإجراء خفض كبير في أسعار الفائدة.
وفي أعقاب تصريحات باول، تعثر الدولار ليبتعد عن ذروة ثلاثة أسابيع، بينما تفاقم نزول منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
إلى ذلك قال عياد إن “في ظل المعطيات الحالية صعب جدا نضع سقف للتكهنات ولكن المرجح هو الصعود”.
من جانبه، اتفق تاجر الذهب غسان سكجها مع عياد حول أن التصعيد السياسي والحرب التجارية مع الصين ستكون من أهم أسباب صعود الذهب إلى مستويات عالية.
واتفق سكجها أيضا مع عياد حول صعوبة التوقعات حول توجه منحنى أسعار الذهب ولكن مراقبة المعطيات والمؤشر ترجح استمرار الصعود.
وأشار إلى أن المستثمرين فقدوا الثقة في الدولار والاستثمار فيه إلى جانب المخاطرة العالية في استثمار الأسهم بالاضافة إلى الخسارات الكبيرة في العملات الإلكترونية، مؤكدا أن هذا كله يزيد من الاقبال على الذهب.
وتطرق سكجها إلى أن الصين والهند تزيدان من مخزونما من الذهب وهذا سيقوي موقفهما أمام أميركا.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1809.55 0.14%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock