إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

هل يوقف اتفاق “المقاولين” و”مياه اليرموك”معاناة سكان بإربد؟

أحمد التميمي

إربد – مع التوصل إلى اتفاق بين المقاولين وشركة مياه اليرموك أخيراً، علق المقاولون إضرابهم الذي بدأوه قبل شهر، فيما ينتظر استئناف اعمال تمديد وصلات المياه المنزلية، لتطوى صفحة من الخلاف الذي دفع ثمنه مواطنون، بعد ان تأخر وصول المياه لمنازلهم.
الأيام المقبلة قد تحمل آمال مواطنين بوصول خدمة المياه لمنازلهم لإراحتهم من همّ شراء مياه الصهاريج المكلفة، فيما قد يتوقف تحقيق ذلك على سرعة العمل الذي توقف شهرا كاملا، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول جاهزية ومقدرة شركة مياه اليرموك على تحقيق مطالب المقاولين وأن لا يقف إنهاء الخلاف عند حد المصالحة فقط.
وعودة الى الوراء، فقد كان المقاولون قد توقفوا عن تنفيذ وصلات المياه المنزلية في جميع مناطق محافظة إربد حتى إشعار آخر، بعد عدم التزام شركة مياه اليرموك بصرف مستحقاتهم المالية والمقدرة بعشرات الآلاف.
وكانت “الغد” قد نشرت حينها تقريرا تناول بالتفصيل اسباب الاضراب وتبعاته على المواطنين الذين شكوا من تأخر وصول خدمة المياه لمنازلهم واضطرارهم للاستعانة بصهاريج مياه خاصة مكلفة.
وحسب عريضة وقع عليها المقاولون وقدمت لإدارة الشركة حينها، “فإن محاولات اتباع جميع التسلسلات الإدارية والمخاطبات الرسمية والدعوة للاجتماعات والمحاولة لتفعيل لغة الحوار للتواصل لحلول نموذجية مع المسؤولين في شركة مياه اليرموك كلها باءت بالفشل، ما تسبب بتعطيل خدمة المواطنين وإرهاق جميع المقاولين”.
وقالوا في العريضة “إن الشركة تتبع سياسية الباب المغلق وعدم التمكن من تقديم الخدمة للمواطنين بسبب عدم توفر القطع اللازمة وعرقلة إجراءات المعاملات وعدم تفعيل دور رؤساء الأقسام والمدراء المعنيين”.
وأشاروا إلى “عدم توحيد المواصفات الخاصة بالوصلات المنزلية وتوافقها مع البلدية وعدم التزام الشركة بالاتفاقية المبرمة بينهم من حيث تاريخ الصرف ونسبة الصرف وازدواجية الكفالة”.
ولفتوا في العريضة إلى “عدم توفر الكفاءات والسيارات لإنهاء إجراءات الكشف والاستلام والإشراف على الوصلات المنزلية، إضافة إلى عدم تفعيل المعادلة السعرية بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والمواد المستخدمة في أعمال الوصلات المنزلية”.
عقب هذه العريضة، بدأت جهود الحوار لإنهاء الخلاف، في وقت كان المواطنون مستمرين بدفع الثمن، فيما يعني اعلان نقيب المقاولين الأردنيين المهندس أيمن الخضيري طي الخلاف بين شركة مياه اليرموك والمقاولين في الشمال، أن الأمور قد تسير بما يحقق تمنيات المواطنين بالحصول على خدمة الماه.
ووفق المهندس الخضيري، فان لقاء ضم طرفي الخلاف، في مقر الشركة، تم خلاله عرض التحديات والمشاكل التي تواجه المقاولين العاملين مع شركة مياه اليرموك، مؤكداً ضرورة ايجاد الحلول بشكل تشاركي بين الأطراف وبما يخدم مصلحة الوطن بالدرجة الأولى.
وبين الخضيري، أنه جرى خلال اللقاء مناقشة مشاكل المقاولين والتي تتمحور في عدة نقاط، من أهمها ضرورة وجود مكتب موحد يتم العمل فيه بشكل تشاركي بين الأطراف، مستشهداً بالتجربة الناجحة التي قامت بها النقابة في العاصمة في مياهنا بعمان، بالإضافة إلى الحديث عن التأخر في صرف المستحقات.
واشار الى ان هناك ما يقارب مليونا ونصف مليون دينار مستحقات عالقة للمقاولين على شركة مياه اليرموك.
وأشار الخضيري إلى قضية التأهيل في آلية العمل، مؤكداً أنه غير علمي، ومطالباً بالغائها، إلى جانب العمل عل توفير المواد الأساسية في العمل، وإعادة النظر في سقوف العطاءات وعدم تقييدها.
وأكد نقيب المقاولين متابعة قضية الوكالات، التي أثرت بشكل كبير على عمل المقاولين، منوهاً إلى ضرورة تفعيل البطاقات التي تثبت هوية المقاول.
ولفت النقيب إلى أهمية وجود لجنة مشتركة تضم أشخاصا من النقابة وشركة مياه اليرموك، وذلك من أجل مناقشة ومتابعة كافة التحديات والعراقيل التي تواجه المقاولين، والعمل على حلها، بالإضافة إلى فتح خطوط التواصل بين الجهتين بما يضمن مصالح الطرفين.
بدوره، أشار مدير عام شركة مياه اليرموك المهندس منتصر المومني، إلى موافقة الإدارة التنفيذية وهيئة المديرين للشركة على إنشاء المكتب الموحد، مؤكداً أن مياه اليرموك تسعى دوماً إلى وجود التنظيم في العمل والعدالة بين الجميع.
وبين المهندس المومني، أن مياه اليرموك تعمل على سداد أكبر عدد ممكن من مستحقات المقاولين على الشركة، وذلك بشكل انسيابي بين الجميع وبما يضمن وصول الحقوق إلى كافة المقاولين دون سواء، لافتاً إلى أن ميزانية مياه اليرموك حدث فيها بعض التأخير، بالإضافة إلى ارتفاع الذمم المالية للشركة لما يقارب 66 مليون دينار على المواطنين، الأمر الذي شكل عائقاً كبيراً أمام الشركة في صرف كافة المستحقات واعدً بالعمل الجاد والفوري على حل الموضوع جذرياً.
وفيما يتعلق بموضوع التأهيل، لفت المومني أنه سيتم العمل على تشكيل لجنة من الشؤون الفنية في الشركة لدراسة القضية والعمل على وضع الحلول المناسبة، وذلك في سبيل خدمة المقاول الأردني، مؤكداً أن مياه اليرموك لا تقبل أي خلل في آلية التعامل مع المقاولين، خاصة فيما يتعلق بقضية الوكالات، مضيفاً أنه سيتم العمل على توحيد المواصفات، وإصدار معلومات بتوحيدها وذلك لضمان حقوق الجميع.
وأعلن المومني عن توجه شركة مياه اليرموك لتنفيذ أربعة مشاريع في الأعوام القريبة القادمة بقيمة 427 مليون دينار تقريبا، مؤكداً أن تلك المشاريع الضخمة تتطلب تضافر الجهود والتعاون والتشارك مع المقاولين الأردنيين في تنفيذها.
وتحدث نائب نقيب المقاولين المهندس فؤاد الدويري عن أهمية وجود لجنة مشتركة بين نقابة المقاولين وشركة مياه اليرموك، وذلك بهدف التباحث بكافة المعيقات والمشاكل التي تواجههم، والعمل على حلها بما يضمن استمرارية العمل بين الطرفين دون وجود أي صعوبات أو مشاكل.
ونوه عضو مجلس النقابة خالد الجعار، إلى أهمية العمل مع المقاولين في تحديد أولويات العمل، مشيراً إلى ضرورة قيام شركة مياه اليرموك بدراسة كافة التفاصيل والمعيقات، قبل اتخاذ أي قرارات أو العمل بها.
وتحدث مقاولو محافظات الشمال خلال الجلسة، عن كافة التحديات التي تواجههم في العمل مع شركة مياه اليرموك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock