آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

هنية يدعو إلى استراتيجية وميثاق شرف لمجابهة “صفقة القرن”

الأحمد يدعو حماس لتنفيذ الاتفاقات ومواجهة التحديات في ظل منظمة التحرير الفلسطينية

غزة – أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عن أن حركته ستسخر إمكاناتها ومقدراتها كافة لمجابهة خطة التسوية الأميركية المعروفة باسم “صفقة القرن”، داعيًا إلى التوافق على ميثاق شرف وطني للتصدي لها.
في حين، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح” عزام الأحمد، إنه لا جديد في خطاب هنية سوى اللغة الهادئة، مؤكدا ضرورة الالتزام المطلق بمنظمة التحرير وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة.
وشدد هنية خلال اللقاء الوطني لقادة الفصائل والقوى تحت شعار “متحدون في مواجهة صفقة القرن” غرب مدينة غزة امس على أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة أو تمدد في أي أرض غير فلسطينية، مضيفًا: “كلها خزعبلات وفلسطين المعروفة بحدودها التاريخية لن نتنازل عنها مهما كانت الضغوطات والإغراءات”.
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إنه: “لا للوطن البديل والتعويض أو التنازل عن حق العودة أو القدس وثقتنا تامة بشعبنا أنه قادر على أن يتجاوز هذه المحطة وهي الأخطر”.
وقال هنية إن هذا اللقاء يحمل الكثير من المعاني السامية والرسائل الواضحة، وأولاها هو استشعار الكل الوطني بكل مكوناته بخطورة المرحلة.
وأشار إلى أن الرسالة الثانية منه هو أننا قادرون أن نصل إلى وحدتنا الوطنية وترتيب بيتنا الفلسطيني بدون كثير من العناء إذا توافرت الإرادة وصلح القرار السياسي.
وذكر هنية أن “شعبنا رغم ما يحيط به ويتعرض له مصمم على حماية القضية الفلسطينية وثوابت الشعب الفلسطيني والتصدي لصفقة القرن مهما بلغت التحديات والتضحيات”.
وبين أن الرسالة الثالثة للأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم بأن رأس الرمح الذي يمثله الشعب الفلسطيني سيظل في صدر المحتل ويواجه الاستكبار حتى نحقق الحرية والاستقلال.
وقال هنية: “لن نكون بحاجة لكثير من الكلام بل بحاجة لتوافق على رؤية استراتيجية جامعة بهذه المرحلة وآليات التنفيذ والرؤية ولكثير من الأعمال لمواجهة الواقع الذي تمر به القضية الفلسطينية”.
وعدد 3 مشاهد قال إنها سيطرت على الساحة الفلسطينية خلال العام الماضي أولاها الحراك الصهيو-أميركي لتصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن.
ونبه إلى أن مكمن الخطورة أنه للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أن يكون الهدف هو التصفية السياسية لقضية الشعب الفلسطيني.
واستكمل هنية: “الشيء الجديد والخطير هذه المرة أن الحد الأدنى لكل ما يطرح سابقًا تم نسفه وضربه بالصميم من خلال خطوات عملية مباشرة على الأرض بإعلان القدس عاصمة للكيان”.
ولفت إلى أن من هذه الخطوات العملية العمل على تصفية قضية اللاجئين بتصفية أونروا، وأيضا من خلال إعطاء الجولان للمحتل، وضم المستوطنات، والعمل على الفصل السياسي بين الضفة وغزة.
وبين رئيس المكتب السياسي لحماس أن كل البرامج السياسية لكل الأحزاب الإسرائيلية مرتكزة على هذه الأطروحة، وهي: لا للقدس، ولا لعودة اللاجئين، ولا لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال إن المشهد الثاني هو انطلاق قطار التطبيع، ومحاولات اختراق “إسرائيل” للجسم العربي.. هذه المرة ليس من خلال البوابة الشعبية التي كانت قوية، لكن من بوابة رأس الهرم في بعض الدول.
ورأى هنية أن “فصول الصفقة تؤكد أنها برعاية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خاصة أن الطاقم الذي يشرف عليها لصيق الصلة به.. ويريدون أن تكون عملية الإخراج كأنها آتية من وراء البحار بل هي من صناعة المحتل”.
وأكد أن صفقة القرن تسير في مسارين “الفلسطيني والإقليمي” في محاولة جدية لإعادة رسم الجغرافيا السياسية في المنطقة.
وأوضح أن المشهد الثالث يتمثل في الصمود البطولي والأسطوري لشعبنا، مضيفًا: “نحن سجلنا محطات فارقة خلال العام الماضي وهذا العام المتزامن مع الحراك الجنوني منها مسيرات العودة وكسر الحصار وهذه القوة الشعبية المتدفقة القادرة على أن تتجاوز أكثر من 57 أسبوعا”.
وتطرق هنية إلى انتصار الاسرى، قائلًا: “نحن كفصائل تابعنا تفاصيل المأساة التي تعرضوا لها إذ كانت الأشد قسوة واستطاعوا بدعم شعبنا وبإسناد المقاومة ميدانيًا وسياسيًا إعادة الاعتبار لقضيتهم”.
وقال: “وجهنا كفصائل لأسرانا أن غزة رغم ما فيها من مآس وآلام يمكن أن تضع مصير التفاهمات مقابل كرامة الأسرى”.
كما تحدث عن صمود أهالي القدس ولإسقاطهم لمخطط إغلاق باب الرحمة التي جاءت كخطوة على طريق التقسيم الزماني والمكاني.
وشدد هنية على أن حركته ترفض القرارات الأميركية وصفقة القرن وتدعو لعدم التعاطي معها بأي حال، ورفض منح السيادة للاحتلال على أي جزء من القدس وأي مشروع أو محاولة لتصفية العودة أو اعتبار الاستيطان الاحتلالي جزءا من الكيان الصهيوني غير المعترف به، ما يعني مزيد من تشتيت الكيانية الفلسطينية.
وأكد أنه لا للفصل بين غزة والضفة بالمعني الوطني والسياسي، ولا للتطبيع مع الاحتلال وندعو جميع أشقائنا رسميين وشعبيين بألا تسقطوا في هذا الفخ والذي جاء لتعديل مصفوفة الأعداء.
وأعلن هنية أن حركة حماس ستسخر إمكاناتها ومقدراتها وكل ما تملك من أجل دعم الموقف الوطني المتماسك ضد صفقة القرن.
وأكد أن صفقة القرن ستتحطم على صخرة الصمود والوعي الفلسطيني.
وطالب بضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدًا استعداد قيادة حماس للمشاركة في لقاءات عاجلة وسريعة مع الكل الوطني بدون استثناء وخاصة مع قادة حركة فتح وللقاء وطني عاجل للبحث في كيفية استعادة الوحدة وبالآلية التي يجري التوافق عليها.
وقال هنية: “ليس لدينا فيتو على أي لقاء طالما أنه سينطلق لترتيب البيت الفلسطيني وتوفير عناصر القوة لشعبنا.. وندعو لعقد اجتماع عاجل لمناقشة البرنامج السياسي وإعادة ترتيب منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لها لتضم الكل الوطني والاتفاق على الاستراتيجية النضالية”.
وندعو إلى التحضير للانتخابات وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية وإطلاق أكبر حشد شعبي عبر مكونات متعددة للتأكيد على التمسك بالثوابت والتأكيد على رفضنا لصفقة القرن.
في السياق ذاته، قال الأحمد في تصريحات صحفية: “استمعت لكلام إسماعيل هنية، واعتبره كلاما إيجابيا ولغة هادئة، وليس مثل اللغة التي سمعناها من قادة “حماس” خلال الأيام الماضية، وفي موسكو وما بعدها من “ردح”، وهذا الأسلوب نحن نرحب به، وسنبقى بعيدين تماما عن أسلوب الردح”.
وأكد أن التصريحات وحدها غير كافية، وهي تحتاج أولا إلى ضامن، منوها إلى أن المجلس الوطني كان واضحا قبل عام عندما أكد ضرورة إنهاء الانقسام، والبدء على الفور بتنفيذ الاتفاقات الموقعة، متسائلا: “ما المانع من ذلك؟”
وتابع الأحمد: “بصراحة أقول، الثقة مهزوزة بيننا، قبل 24 ساعة سمعت تصريحات من قبل مسؤولين في حماس فيها (ردح) غير معقول على الرئيس محمود عباس وحركة فتح، والشخصنة الدائمة للأمور، لذلك نريد أن نزيل انعدام الثقة بيننا”.
وأوضح “لسنا بحاجة لحوارات جديدة، بل تنفيذ ما تم التوقيع عليه، وهناك اتفاقات بين حركتي فتح وحماس، آخرها اتفاق 12/10/2017، مستندا على كل ما سبقه، اتفاق 4/5/2011، وكل التفاهمات والاستدراكات وحتى إعلان وثيقة الوفاق الوطني 2006، التي أكدت- قبل الانقسام- أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي التي تفاوض، إضافة لقرار الحرب والسلم الذي أكدنا عليه- عام 2014 في قطر أثناء العدوان على غزة- بأنه قرار وطني وليس قرارا فصائليا”.
وأكد أن “حماس” لم تلتزم بكل هذه الاتفاقات، مشددا على أن حركة “فتح” تريد التزاما جادا وحقيقيا بضمانة مصرية بصفتها المكلفة من قبل الأشقاء العرب.
وقال: “كنت آمل أن يقوم وفد “حماس” في موسكو وكذلك الجهاد الاسلامي بالتوقيع على “إعلان موسكو” الذي قال إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتصدي لصفقة القرن”.
وشدد الأحمد على أن القضية ليست قضية انفعالات آنية، ولا يجوز أن نتصرف في عز المعركة تصرفات خاطئة، مطالبا بالبدء بخطوات عملية عبر الشقيقة مصر، منوها إلى أنه ليس سرا أن مصر لديها تحركات.
وحول التصدي لـ”صفقة القرن”، قال الأحمد مخاطبا هنية: “أقول لإسماعيل هنية وهو يعلم جيدا أنها على الصعيد الفلسطيني قد نفذت من جانب إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية منذ أكثر من عام، ونحن ندفع الثمن ونقاوم، وحجزت أموالنا وقطعت المساعدات عنا من أميركا والدول المتحالفة معها، وتحملنا الضغوط لأن القضية الوطنية لا تحتمل التأجيل، وهناك قرارات مجلس وطني واضحة نفذت، وما زال البعض منها لم ينفذ حتى الآن، لكن قطعنا كل علاقتنا مع الولايات المتحدة”.
الى ذلك، عبرت حركة الائتلاف الوطني الفلسطيني، امس، عن رفضها للدعوات التي وجهت للفصائل السياسية بالمشاركة في اجتماع بمسمى “مواجهة صفقة القرن وتشكيل هيئة مكونة من القوى السياسية لمواجهة صفقة القرن”.
واعتبرت الحركة في بيان لها، ان هذه الخطوة خطيرة، نظراً لنهج البدائل الذي يتغطى بشعارات كبيرة تخفى الرغبة الواضحة في استمرار الانقسام واضعاف الجهد الوطني وتشتيته في مواجهة المخططات السوداء التي تستهدف حق شعبنا بإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وتابعت الحركة: ان احد اهم وانجع الوسائل في محاربة صفقة القرن هو انهاء الانقسام، الذي يشكل الحاضنة الاساسية لتمرير المشروع الاميركي ومغادرة وهم صناعة كيان سياسي مستقل في غزة، يأتي في سياق ما تدعو له هذه الصفقة بان تكون غزة هي الكيان السياسي للفلسطينيين بمواصفات أقل من دويلة وأكثر من حكم ذاتي، وتعتمد على الانقسام وصولاً لانفصال كهدف اساسي، وركيزة رئيسية لفرض هذا المشروع التصفوي والاسود على شعبنا، لاسيما ان جزءا كبيرا من المجتمع الدولي في هذا الوقت يهرول تجاه سياسة التطبيع مع الاحتلال طوعاً للإدارة الاميركية وحلفائها.
وشددت الحركة على ان منظمة التحرير، وكافة الفصائل التي تنضوي تحت ظلالها تخوض نضالات سياسية وميدانية على كافة الأصعدة المحلية الدولية بهدف إفشال المشروع الأميركي الذي يستهدف قضيتنا وشطبها.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock