حياتناصحة وأسرة

هوس نتف الشعر: اضطراب عقلي يعجز الأطباء عن تفسيره

ترجمة: سارة زايد- يعد نتف الشعر اضطراباً نفسي مبهم لا يفهم الأطباء سببه، يتمثل بتمزيق الشعر، وأحياناً قد يصل حد إزالة الشعر من مناطق كاملة من فروة الرأس.

حيث يقوم الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب بنزع شعرهم بشكل قهري، إما لتخفيف التوتر والقلق، أو كرد فعلٍ متسرع ينبع من دون تفكيرٍ في العواقب.

هوس نتف الشعر: تعريفه وعلاجه

تعرّفي على طرق علاج ادمان نتف الشعر

ما سبب هذا “الهوس”؟

يعرف نتف الشعر أنه اضطراب عقلي يتميز بصعوبة التحكم في دوافع المرء، والذي يعتقد أيضاً أن له أصول وراثية وعصبية.

حيث يمكن أن تخلق هذه الحالة عواقب جمالية ونفسية وخيمة. أولاً، قد يقوم بعض الأشخاص باستخدام الشمع لإزالة الشعر، إلى درجة وجود مناطق صلعاء تماماً من فروة الرأس.

وفي كثير من الأحيان، ترتبط عادة التمزيق هذه بالشعور بالخزي والضيق النفسي: إذ يختبئ الشخص، ولا يتحدث عن ذلك، لدرجة أن التشخيص غالباً ما يستغرق وقتاً طويلاً.

هوس نتف الشعر هو أحد السلوكيات المتكررة التي تتمحور حول الجسد، في اللغة الإنجليزية: “body-focused repetitive behaviors“، بنفس طريقة هوس قضم الأظافر أو هوس خدش الجلد وتمزيقه في بعض الأماكن.

نتف الشعر: أرقام غير واضحة

نادراً ما يتحدث المصابون بهوس نتف الشعر بصراحة عن مشكلتهم، مما يجعل من الصعب الحصول على فكرة واضحة عن عدد الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب.

ومع ذلك، ووفقاً للدراسات، يمكن أن يتأثر به ما يصل إلى 4٪ من السكان، وتشير استطلاعات أخرى إلى انتشاره بنسبة 1 إلى 3 ٪ بدلاً من ذلك.

بينما يمكن لأي شخص “ممارسة” هذه العادة، فإن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة لهذه المشكلة، كما تتأثر الفتيات ذوات الشعر الطويل بشكل متكرر أكثر بقليل من الأولاد.

كيف نتخلص من هوس نتف الشعر؟

لا يوجد حل سريع لاضطراب تمزيق الشعر. فهو كأي اضطراب عقلي، يرتبط هذا الهوس بالكثير من المشاعر والقلق، ويعد تغيير هذا السلوك عملية طويلة، وغالباً ما تتطلب الكثير من الجهد وقوة الإرادة.

ولسوء الحظ، لا يزال العديد من الأطباء غير ملمين بهوس نتف الشعر، فلا يتم التشخيص أحياناً إلا بعد عدة زيارات طبية، بما في ذلك رحلات طويلة لأطباء الأمراض الجلدية المختلفة.

على الرغم من عدم وجود دراسات، فقد ثبت الآن أن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو العلاج الأمثل.

إذ يقدم نهجاً شخصياً، يتمثل في التخلص من العادات السيئة عن طريق تعديل الأفكار والسلوكيات و “ردود الفعل” غير الصحية تدريجياً.

من بين التقنيات المستخدمة بشكل شائع في العلاج المعرفي السلوكي ، تقنية “عكس العادة”.

يشمل هذا على وجه الخصوص أداء إيماءة بمجرد ظهور الحاجة إلى نتف شعرك.

على سبيل المثال، قد يشمل الضغط بقبضة اليد، وخفض يدك وإبقائها “ملتصقة” بالجسم لمنعها من الوصول إلى الشعر، أثناء التنفس بعمق لمدة 60 ثانية.

قد يستغرق هذا التعلم وقتاً طويلاً ولكنه فعال في معظم الحالات إذا ما رافقه الصبر والإرادة.

المصدر: SANTE PASSPORT

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock