حياتنافنون

هوليود في مواجهة كورونا.. شباك تذاكر باهت ومخيب للآمال

الغد- رغم المحاولات اليائسة للعودة، وتحريك المياه الراكدة للصناعة ببدء عمل بعض الشركات، وإعادة فتح دور السينما؛ إلا أن أرقام شباك التذاكر جاءت باهتة ومخيبة للآمال في كثير من الأحيان، فدعت النتائج استديوهات هوليود إلى أن تنأى بنفسها عن خسائر متوقعة لأفلامها، وتؤجل العرض.

في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، يعاني الاقتصاد العالمي بمختلف قطاعاته من أزمات مالية كبرى، ربما تفوق الأثر الذي أحدثته الأزمة المالية العالمية في 2007-2008، وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة، تعاني صناعة السينما الأميركية بل والعالمية من آثار الجائحة المدمرة.

وهو ما دعا إلى إطلاق دعوات من بعض كبار المشاهير بهوليود والحاصلين على جائزة الأوسكار، للجهات الرسمية لدعم السينما ماليا، معتبرين أن كل تأخير في إنقاذ هذه الصناعة في ظل الجائحة يضر بمستقبلها، والتي يعمل بها أكثر من 450 ألف عامل، حتى بداية يناير/كانون الثاني 2020.

لقد كان الوباء ضربة مالية مدمرة لدور السينما، 93% من الشركات المشغلة لدور السينما تكبدت خسائر تزيد عن 75% في الربع الثاني فقط من عام 2020، وإذا استمر الوضع الراهن، فسيتم إجبار 69% من شركات دور السينما الصغيرة ومتوسطة الحجم على إعلان إفلاسها أو اتخاذ قرار إغلاقها بشكل نهائي، وفقا لما ذكره تقرير لشبكة “بلومبيرغ” (Bloomberg) الأميركية، هذا علاوة على فقدان 66% من وظائف العاملين بالقطاع، وأمام ذلك كانت رسالة كبار رجال هوليود بضرورة التحرك.

على الرغم من المحاولات اليائسة للعودة وتحريك المياه الراكدة للصناعة، ببدء عمل بعض الشركات وإعادة فتح دور سينما؛ إلا أن أرقام شباك التذاكر جاءت باهتة ومخيبة للآمال في كثير من الأحيان، فدعت النتائج استديوهات هوليود إلى أن تنأى بنفسها عن خسائر متوقعة لأفلامها، وتؤجل العرض، ليكون إما في شتاء هذا العام، أو ربما بحكمة أكثر في وقت ما في عام 2021.

خسائر 2020
صنع ذلك أزمة حقيقة نالت فيها دور السينما نصيب الأسد من الخسائر، وهو ما جعل أكبر صانعي الأفلام في هوليود يناشدون الكونغرس الأميركي بأن يفعل شيئا للمساعدة، إذ وقَّع العشرات من صناع الأفلام، بما في ذلك مخرجون وكتاب سيناريو وممثلون ومنتجون أمثال: مارتن سكورسيزي، جيمس كاميرون، كلينت إيستوود، صوفيا كوبولا، تايكا وايتيتي، سيث روجين، ألفونسو كوارون وغيرهم، على “عريضة” موجهة إلى زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، وطالبت العريضة الكونغرس بـ”إعطاء الأولوية في مساعدة الصناعات الأكثر تضررا، مثل دور السينما”.

وتأتي المناشدات في وقت ما تزال فيه جائحة فيروس كورونا تحوم في الأفق مهددة بموجة وبائية جديدة، استكمالا لموجة سابقة ما زالت تفطر قلوب الأميركيين، ممثلة تهديدا حقيقيا في إعادة إغلاق دور السينما مرة أخرى في إطار أوسع لإعادة فرض القيود المشددة.

جاء في بيان صادر عن دور عرض ماركوس الأميركية نقلته المتحدثة باسمها ماري راندا “لقد اتخذنا القرار الصعب بإغلاق 17 موقع عرض من أصل 72 أعيد افتتاحها، بما في ذلك مواقع بهوليود ذاتها”.

الصناعة تواصل طريقها للهاوية
يوم الجمعة الماضي، تلقت دور السينما أخبارا قد تدفعهم إلى الهاوية بعد أن اتخذت أحدث نسخة لفيلم جيمس بوند “لا وقت للموت” (No Time To Die)، قرارا بتأجيل الإصدار من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل 2020 إلى أبريل/نيسان 2021.

وقال جيف بوك، المحلل الفني في تصريحات إعلامية “المشهد بشكل عام عبارة عن دوامة، ومن الواضح أنه لا يمكن لأي فيلم ضخم أن يستمر في الوقت الحالي؛ لهذا السبب سيتم تأجيل كل شيء إلى عام 2021”.

وفي ضوء ذلك، فإن دور السينما تتطلع إلى شهر أكتوبر/تشرين أول الحالي ونوفمبر/تشرين الثاني اللذين يخلوان إلى حد كبير من العناوين الرئيسية، وهو الموقف الذي تفاقم بسبب نتائج شباك التذاكر المخيبة للآمال التي واكبت فيلم (عقيدة) “Tenet” ملحمة كريستوفر نولان، الذي عرض في سبتمبر/أيلول الماضي، وكلف إنتاجه نحو 200 مليون دولار، وحقق 41 مليون دولار محليا و243 مليون دولار دوليا.

قد يتأجل عرض “قصة الجانب الغربي” إلى 10 ديسمبر/كانون الأول 2021 (مواقع التواصل)
أبرز الأفلام التي تم تأجيلها
“لا وقت للموت” (No Time to Die): تأجل عرضه بسبب فيروس كورونا، فبعد أن كان من المقرر عرضه في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، تقرر طرحه في 10 أبريل/نيسان 2021.

“روح” (Soul): تم تأجيل فيلم الرسوم المتحركة الجديد لشركة “بيكسار” (Pixar) من 19 يونيو/حزيران إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

“امرأة خارقة 1984” (Wonder Woman 1984): تأجل عرضه من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب ثم إلى أكتوبر/تشرين الأول ثم إلى عيد الميلاد.

“الأرملة السوداء” (Black Widow): كان من المفترض أن يكون الفيلم أحد أكبر الأفلام الرائجة لهذا العام لشركة مارفل، وتم تأجيل الفيلم الذي كان من المفترض أن يُعرض في مايو/أيار إلى نوفمبر/تشرين الثاني قبل أن يتم تأجيله مرة أخرى إلى 7 مايو/أيار 2021.

“الأبدية” (Eternals): من المقرر أن يُعرض الفيلم في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بعدما كان من المفترض أن يصل إلى دور العرض في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

“إف9” (F9): تأجل عرض الفيلم التاسع من سلسلة أفلام “السرعة و الغضب” (Fast & Furious) من 22 مايو/أيار إلى 2 أبريل/نيسان 2021.

“قصة الجانب الغربي” (West Side Story): كان من المقرر عرضه في 18 ديسمبر/كانون الأول؛ لكن تأجل عرضه سنة حيث سيعرض في 10 ديسمبر/كانون الأول 2021.

الجزيرة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock