البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

وادي الأردن: إلزامية الاشتراك بـ”الضمان” تزيد أعداد العازفين عن الزراعة

حابس العدوان

وادي الأردن – فيما أقر نظام عمال الزراعة إلزامية إشراك العمالة الزراعية بالضمان الاجتماعي، والذي بدأ تنفيذه منتصف العام الحالي، يؤكد مزارعون أن هذا القرار زاد من نسبة العازفين عن الزراعة، في ظل رفض العمال تحمل كلف الاشتراك.


ويرى مزارعون في وادي الأردن، أن القرار سيحمّل المزارع أعباء مادية إضافية، في وقت يعانون منه من ارتفاع كلف أجور العمالة ومستلزمات الإنتاج، لافتين إلى أن إلزامية شمول العمالة بالضمان الاجتماعي، فاقم من مشكلة العمالة، بخاصة الوافدة التي باتت أعدادها تتناقص يوما بعد يوم.


وتنص المادة 12 من نظام عمال الزراعة رقم 19 لسنة 2021 على أن “يلتزم صاحب العمل الزراعي بإشراك عمال الزراعة لديه بالتأمينات المشمولة بأحكام قانون الضمان”، على أن يزيد عدد العمال على 3.


ويقول رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن، إن القرار، بالإضافة لقرارات سابقة تتعلق بالعمالة الزراعية، زاد المصاعب والمعوقات التي تواجه القطاع في وقت هو بأمس الحاجة لمعالجتها، للتقليل من الآثار الكارثية التي لحقت بهم خلال المواسم الماضية نتيجة الخسائر المتتالية.


ويؤكد أن عددا كبيرا من المزارعين سيضطرون إلى هجر أراضيهم لعدم قدرتهم على توفير الكلف اللازمة، في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشونها.


ويوضح أن كلفة إشراك العامل الواحد في الضمان الاجتماعي تزيد على 500 دينار سنويا، ما يضطر المزارع لدفع حوالي 2000 دينار اشتراك 4 عمال كأقل حد، لافتا إلى أن هذا الوضع سيؤدي لتراجع القطاع، كون أهم التحديات التي تواجهه ارتفاع كلف الإنتاج وخاصة أجور العمالة مقابل تراجع الجدوى الاقتصادية.


ويوضح المزارع نواش اليازجين، أنه وبحسب القرار فان المزارع ملزم بدفع 2 % بدل إصابات عمل لغاية بداية كانون الثاني (يناير) 2023 لتصبح 22 %، مشيرا إلى أن هذا القرار يشكل صفعة قوية للقطاع الزراعي، بخاصة لصغار المزارعين.


ويبين أن القرار سيزيد من مشكلة نقص العمالة، لأن عددا كبيرا من المزارعين سيجدون أنفسهم مضطرين للاستغناء عن استقدام أو إصدار تصاريح عمل للعمالة الوافدة.

ويلفت إلى أن العمال أنفسهم يرفضون تحمل أي كلف ما سيضطر المزارع إلى تحملها كاملة.


وفد من مزارعي الوادي التقى أول من امس، رئيس مجلس النواب، وعرض المشكلة على أمل أن يجري التراجع عن القرار.

ويقول المزارع مازن الحمارنة إن العمالة الزراعية، بخاصة الوافدة، تعتبر عصب القطاع الذي عانى مزارعوه كثيرا في السنوات الماضية بسبب القرارات الحكومية المتعلقة برفع رسوم التصاريح، وتقليص عدد العمال للرقعة الزراعية، وغيرها.


ويشير المزارع بشير النعيمات، إلى أن ارتفاع كلف الإنتاج أكبر هموم المزارع، فهي تستنزف أكثر من 35 % من مردود أي مزرعة.


ويوضح أن المزارع هو من يوفر فرص العمل للعمالة الزراعية، أكانت محلية أو وافدة، ومن الأولى توفير الحماية والدعم له، وتوفير بيئة آمنة لضمان بقائه.

ويلفت إلى أن غالبية العمال يعملون موسميا بمعدل 6 أشهر في العام، وهي الفترة التي يحتاج فيها المزارع للعمالة، ما سيضطره إلى دفع اشتراكات عن الفترة التي لا يوجد فيها عمل، وهذا أمر مجحف بحق القطاع.


ويبين المزارع وليد الفقير، أن غالبية المزارعين لا يحتاجون للعمالة طوال العام، لأن العمل في القطاع موسمي وإشراكهم في الضمان سيضطرهم لتحمل اشتراكات العمال في الأشهر التي لا يعملون بها.

ويشير إلى أن هذا سيدفع بعدد كبير من المزارعين، إلى عدم إصدار تصاريح عمال لمزارعهم، والتوقف عن زراعة الأرض، بخاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها القطاع.


ويلفت إلى أن هذا القرار سيفاقم من مشكلة نقص العمالة الزراعية، ما سيؤدي إلى رفع الأجور، وهو أمر لن يستطيع المزارع مجاراته في ظل عدم توافر السيولة، مع بدء عمليات التجهيز والتي تحتاج إلى عمالة وافدة، مؤكدا أن هذا القرار يعد ضربة موجعة للقطاع المنهك.

إقرأ المزيد :

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock