البلقاءمحافظات

وادي الأردن: الحر يلحق أضرارا بالمزروعات والمزارعون يطالبون بزيادة مياه الري

حابس العدوان وعلا عبد اللطيف

وادي الأردن- ألحقت الموجة الحارة والتي تشهدها المملكة منذ ايام اضرارا بالمزروعات الخضرية في وادي الاردن، وخاصة اشجار الحمضيات والموز التي كانت الاكثر تضررا، وتعرضت اوراقها للذبول والجفاف.
وأكد مزارعون، ان كميات المياه المسالة لمزارعهم بالوقت الحالي، غير كافية جراء الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، والتي شهدت ارتفاعا ملحوظا وصلت الى 46 درجة مئوية بحسب موقع طقس العرب، مطالبين من سلطة وادي الاردن بالعمل على زيادة ساعات الضخ لمزارعهم، وتنسيق زيارات ميدانية للمزارعين وتقديم النصح والإرشاد الزراعي لهم، تفاديا من تفاقم الخسائر.
ويؤكد حسين محمد، أن معظم المزروعات الخضرية المكشوفة تعرضت للذبول والجفاف، الأمر الذي سيعجل في تلفها وانتهاء موسمها.
ويشير الى ان الضرر الاكبر كان في مزارع الموز التي ظهرت علامات الاحتراق على أوراقها، في حين ان الزراعات الجديدة تعرضت لضرر اكبر، ما كبد المزارعين خسائر ليست بالقليلة.
ويبين موسى العدوان، أن حجم الاضرار الناتجة عن موجة الحر لا يظهر بشكل جلي الا بعد ايام، موضحا ان عمليات الري المكثفة لن تكون ذات جدوى، بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تزيد على 46 درجة مئوية، ما تسببت بلفح أوراق الموز والحمضيات، وألحقت أضرارا بالغة بالثمار والبراعم الجديدة.
وكان وزير المياه والري المهندس رائد ابو السعود، قد اوعز لسلطة وادي الاردن بزيادة ساعات ضخ المياه لاغراض الري للمزارعين بمعدل ساعتين يوميا في مناطق الاغوار الشمالية ودير علا والكرامة، حماية للزراعة طوال موجة الحر التي تمر بها المملكة.
ويؤكد المزارع محمد الرياحنة، أن أغلب المزروعات الخضرية المكشوفة تعرضت للذبول والجفاف والاحتراق، جراء ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي سيعجل في تلفها وبالتالي انتهاء موسمها.
وأشار الى مشكلة أخرى تواجة المزارعين وهي انقطاع التيار الكهربائي في اللواء، والذي يستمر حوالي 5 ساعات، لاسيما وان اغلب المضخات تعمل على الكهرباء، وانقطاع التيار الكهربائي يحرم المزارعين من الحصول على الماء، وخصوصا المزارعين الذين يعتمدون على البرك الزراعية المتواجدة في مزارعهم.
ويؤكد المزارع خالد ابو عيد، انه يحرص كل الحرص على تعبئة برك المزرعة من خلال شراء مياه من الصهاريج، خوفا من حدوث اي خسائر متوقعة، مشيرا الى ان أشجار الحمضيات مهمة جدا لمزارعي الغور الشمالي، اذ تشكل نسبة زراعتها حوالي 90 %، وهي مصدر رزق مهم لمئات من العائلات في اللواء.
وقال المزارع محمد البشتاوي، إن الأضرار الناتجة عن موجة الحر لا تظهر بشكل مباشر، ولكنها تظهر بعد عدة أيام، متوقعا ومن خلال خبرته كمزارع ظهور الاضرار خلال الايام المقبلة.
واكد امين عام وزارة المياه والري المهندس علي صبح، على ضرورة الاستجابة الفورية لمطالب المزارعين في مناطق الاغوار في ظل ازمة كورونا، مع التأكيد على الموازنة بين استمرارية تزويد مياه الري ومياه الشرب لمحطة مياه زي، مؤكدا ان سلطة وادي الاردن ستعزز من جهودها الكفيلة بتطوير الواقع الزراعي في مناطق الاغوار، ودعم المزارعين وتمكينهم من القيام بواجباتهم بما يحقق الاهداف المنشودة في تنمية الزراعة الوطنية وتعزيز جودة المنتج الاردني، والتخفيف من الاعباء على المزارع في مناطق الاغوار.
بدوره يرى مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة، أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلبا على القطاع الزراعي بشكل عام وخاصة على المواشي والدواجن والنحل، وقد يتسبب هذا الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة في خسائر في حال عدم اتباع الطرق والإرشادات الوقائية للحد من تأثيرها، داعيا المزارعين على زيادة ساعات الري خلال الليل او في الصباح الباكر والعمل على تظليل البيوت البلاستيكية ورشها بالمواد اللازمة كمادة الشيد.
وينصح البلاونة مربي المواشى بتوفير مظلات واقية من أشعة الشمس المباشرة خاصة ساعات الظهيرة وتوفير كميات مياه كافية، على أن يتم تجديدها من ساعة لأخرى والتوقف عن إعطاء الأعلاف المركزة في ساعات الظهيرة مع ارتفاع درجة الحرارة ومتابعة المواشي وتفقدها باستمرار، داعيا مربي الدواجن والطيور العمل على تقليل كميات الطيور مقارنة بالمساحة تفاديا للازدحام الذي يتسبب في النفوق مع ارتفاع درجات الحرارة، وتوفير أنظمة تبريد وتهوية في المزارع ورش جدران البناء بالمياه للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة داخل الأبنية، وتوفير مياه الشرب الباردة باستمرار وعدم تقديم الأعلاف ساعة ارتفاع الحرارة.
وشدد على ضرورة تظليل خلايا النحل وزيادة تهويتها من خلال وضع عاسلات فارغة وقطف العسل والتخفيف من كميته في الخلايا، وطلاء الخلايا بالشيد الأبيض ورش الماء حول الخلايا وتوفير المياه الباردة حول المناحل، مطالبا المواطنين بعدم رمي أعقاب السجائر المشتعلة على جوانب الطرق خوفا من تسببها في إشعال الحرائق وعدم التخلص من الأعشاب الجافة والأشواك بالحرق، وعدم إشعال الحرائق خلال موجات الحر.
ومن جانبة أكد مصدر من سلطة وادي، أن السلطة اتخذت الاجراءات اللازمة لمواجهة موجة الحر السائدة في المنطقة، اذ جرى التعميم على جميع مديري المديريات على امتداد الوادي، بزيادة ساعات الضخ للوحدات الزراعية وضخ المياه ايام العطل لسد حاجة المزارعين خاصة مزارعي النخيل، لافتا إلى ان الوضع المائي في السدود مناسب، وسيتم توفير كميات المياه المطلوبة طوال فترة الصيف.
يذكر ان الاراضي الزراعية في وادي الأردن، تصل مساحتها إلى حوالي 330 الف دونم قابلة للزراعة، مستغل منها فعليا 270 الف دونم فقط، موزعة على النحو التالي: الشونة الجنوبية 110 آلاف دونم قابل للزراعة مستغل منها 83 الف دونم بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، دير علا 85 الف دونم قابلة للزراعة تم زراعة 83 الف دونم وتعد أعلى نسبة، الشونة الشمالية 135الف دونم مستغل منها 100 الف دونم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock