البلقاءمحافظات

وادي الأردن: الزراعات الصيفية توفر مصاريف العائلة مع انتهاء الموسم الغوري

حابس العدوان

وادي الأردن- مع انتهاء الموسم الزراعي في وادي الأردن، يبدأ مزارعون بزارعة محاصيل الباميا والملوخية والذرة لتوفير متطلبات أسرهم خلال فترة الصيف وتوفير جزء من السيولة اللازمة للتحضير للموسم المقبل.
وتمتد هذه الفترة من حزيران (يونيو) وحتى منتصف تشرين اول (اكتوبر) من كل عام، وهي عادة ما تكون الأثقل اقتصاديا على المزارعين، لتوقف الإنتاج الزراعي ما يدفع عدد منهم إلى اللجوء لزراعة المحاصيل الصيفية رغم مخاطرها.
ويؤكد المزارع ناصر العجوري، ان الزراعات الصيفية تبقى مغامرة لانها اكثر عرضة للتلف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة خاصة اذا لم تتوفر مياه الري الكافية لها، مبينا ان هذه الزراعات تحتاج الى جهد أكبر من المزارع للحفاظ على ديمومتها بسبب هذه الظروف.
ويرى أن هذه الزراعات غالبا ما تكون قليلة الإنتاجية وتقل عن احتياجات السوق المحلي ما يجعل من ساعات بيعها عادة ما تكون جيدة بالنسبة للمزارع خاصة محصول الباميا، موضحا ان ما يشجعهم على زراعة هذه الأصناف ان إنتاجها يأتي خلال الفترة الانتقالية بين الموسم الغوري والموسم الشفوي لذا فإنها غالبا ما تحقق أسعار بيع جيدة تعود بالفائدة على المزارعين.
ويبين المزارع مصطفى العدوان، ان غالبية المزارعين يشعرون بالفراغ ويقاسون أحوالا معيشية صعبة خلال فترة الصيف لنقص السيولة المادية، الأمر الذي يدفعهم للبحث عن فرص أخرى لإدامة العمل الزراعي، غير انه يقول ان “قلة من يمكنهم زراعة مثل هذه المحاصيل لأسباب عدة، كعدم توفر السيولة لتوفير البذور ومستلزمات الإنتاج وعدم توفر المياه بكميات كافية، خاصة وان سلطة وادي الأردن عادة ما تعمم بمنع هذه الزراعات، اضافة إلى مخاطر عدم بيعها بسعر جيد، اذا ما زرعت مساحات كبيرة بهذه المحاصيل، إذ ان هذه الفترة عادة ما يتوقف فيها التصدير إلى الأسواق الخارجية.
من جانبه يبين مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة، أن الزراعات الصيفية غالبا ما تكون ذات جدوى اقتصادية، واقل عرضة للمخاطر مقارنة بالموسم الشتوي، لان نسبة زراعتها اقل بكثير من الزراعات الشتوية، مشيرا إلى ان كلف زراعة اغلب هذه المحاصيل تكون اقل، اذ انها لا تحتاج إلى “ملش” او غطاء او حتى رعاية كالزراعات التشرينية.
إلا ان هذه الزراعات بحسب البلاونة، عادة ما تكون محدودة نظرا للمخاطر التي قد تتعرض لها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، او لنقص مياه الري الزراعية واغلبها تعتمد على الأسواق الداخلية وليست التصديرية، مستدركا”الا انها تبقى محاولة اخيرة لتعويض ما امكن من خسائر الموسم المنصرم وتوفير متطلبات العائلة خلال هذه الاشهر”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock