البلقاءمحافظات

وادي الأردن: المزارعون يبدؤون العام الجديد بخسائر لتراجع التصدير وانخفاض أسعار البيع

حابس العدوان

وادي الأردن – للعام السابع على التوالي يبدأ مزارعو وادي الأردن العام الجديد بخسائر كبيرة نتيجة تراجع حركة التصدير، وانخفاض أسعار البيع، ما زاد من معاناتهم وبدد آمالهم بالنهوض من جديد.
وان كانت المؤشرات تصب في اتجاه انتعاش الموسم مع إعادة فتح الحدود الأردنية السورية إلا أن الموسم الحالي ومنذ بدايته لم يشهد أي تحسن على صعيد أسعار البيع، ما دفع بعدد كبير من المزارعين إلى اقتلاع محاصيلهم، وخاصة محصول الخيار الذي يشكل ما يزيد على 70 % من نسبة المحاصيل المزروعة.
استمرار الأوضاع الحالية، بحسب معنيين سيكون له آثار كارثية على المزارعين، إذ انه ورغم تراجع المساحات المزروعة بنسبة كبيرة، والتي من المفترض أن تنعكس على أسعار البيع ايجابا، إلا أن الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم، قائلين”في المقابل فان المخاطر والمعيقات التي تقف حجر عثرة في طريق المزارعين ما تزال موجودة كمشكلة التسويق وارتفاع كلف الإنتاج وارتفاع أجور الأيدي العاملة”.
ويؤكد معنيون أن القطاع الزراعي يتجه إلى الهاوية ما لم يتم البدء بانعاشه ووضع الخطط لترميم ما تضرر منه، مطالبين عاجلا بعفو عام عن القضايا المسجلة بحق المزارعين نتيجة تراكم الديون.
ويرى المزارع احمد العبادي، ان الأمور ستزداد سوءا مع ارتفاع الانتاج خلال ذروة الموسم الزراعي، الأمر الذي سيزيد في حجم الخسائر وسيدفع ببقية المزارعين إلى التوقف عن قطاف محاصيلهم، لافتا إلى أن انعكاسات هذا الوضع ستمتد إلى الموسم القادم لان عددا كبيرا من أصحاب الاراضي سيفضلون تركها بورا أو تأجيرها لان زراعتها ستكبدهم خسائر مؤكدة.
ويبين المزارع ابراهيم التعامرة ان الكميات المنتجة حاليا رغم قلتها إلا انها تزيد عن حاجة السوق المحلي ما أدى إلى تدني أسعار بيعها في ظل انعدام حركة التصدير وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطن الأردني بسبب تراجع الظروف الاقتصادية.
ويؤكد المزارع محمد العدوان انه حاول أن يغير في نمط زراعة أرضه لتفادي مشكلة التسويق فقام بزراعتها بالورقيات إلا أن أسعار البيع ما تزال لا تغطي كلف الإنتاج، مشيرا إلى أن المزارع غالبا ما يقوم بدفع أجور العمال واثمان النقل من جيبه عدا عن الجهد والتعب الذي يبذله لانتاج المحاصيل.
ويحذر المزارعون من أن المواسم المقبلة ستشهد تراجعا هائلا في المساحات المزروعة إذا لم تتدارك الحكومة الأمور، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والعمالة الوافدة وتراكم المديونية الزراعية، ويبين رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري الخضار سليمان الحياري، ان الحكومات تتحمل الجزء الأكبر من المشكلة من خلال العمل على فتح الأسواق الجديدة ودراسة الفرص التجارية والترويج وتشجيع الاستثمار في قطاع التسويق.
ويرى رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام ان استمرار تردي اوضاع القطاع ستنعكس بشكل مباشر على استمرارية وديمومة وقدرة القطاع على توفير لقمة العيش لآلاف المواطنين، والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال تراجع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، موضحا أن القطاع الزراعي ورغم ما يتعرض له من مضايقات كمنعه من استقدام العمالة الوافدة والنقل والتسويق واغلاق الحدود والاقليم الملتهب، إلا انه بقي مكافحا وصامدا وهذا الصمود لن يطول إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock