البلقاءمحافظات

وادي الأردن: ضعف في إجراءات منع “الزبل” غير المعالج.. وانتشار كبير للذباب

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – تشهد مناطق وادي الأردن المختلفة تفاقما لمشكلة انتشار الذباب بشكل كثيف ولا يطاق، ما يحيل حياة السكان الى جحيم، في وقت يرجع سكان ومعنيون الظاهرة الى ضعف في إجراءات منع استخدام السماد العضوي غير المعالج “الزبل الحيواني” في الزراعة.
وكشفوا عن قيام مزارعين بتجميع السماد غير المعالج لأيام داخل مزارعهم، وهو ما يوفر مع درجات الحرارة المرتفعة بالوادي بيئة خصبة لتكاثر الذباب وارتفاع نسبة انتشاره في الأحياء السكنية في مناطق الأغوار، فضلا عن انتشار الروائح الكريهة وانعكاساتها على صحة المواطنين.
وأكد المواطن علي أبو عبطة، أن هناك مركبات محملة بالسماد غير المعالج، تسلك طرقا فرعية تربط اللواء بالمحافظات الاخرى، مستغلة عدم وجود نقاط تفتيش على هذه الطرق تمنعها.
وأشار المواطن خالد الدلكي، إلى أن هناك مركبات محملة بالزبل غير المعالج تدخل اللواء، مستغلة عدم وجود نقاط تفتيش على الطريق، داعيا إلى تشديد الرقابة على الطرق الفرعية للحد من ذلك. وطالب في ذات الوقت بضرورة تكثيف الرقابة على تلك المزارع، وتحرير مخالفات بحق المخالفين لردعهم، حفاظا على صحة المواطنين.
وأضاف المزارع أيمن علي، أن سبب إقبال المزارعين على شراء الزبل العضوي غير المعالج، هو اقتناعهم بأن تكلفة السماد غير المعالج، والذي يقومون بشرائه مباشرة من المزارع أقل بكثير من السماد المعالج، مؤكدا بأن السماد المعالج يتم استعماله على مدار العام ويحتوي على نسبة ملوحة قليلة جدا، ويقلل من استخدام المياه الزراعية ويزيد من جودة النبات ويحسن صنفه، مشيرا الى ان أوضاعهم المالية بالوقت الحالي تدفعهم لعدم شراء الأسمدة المرتفعة الثمن.
وأبدى المواطن حمد الدبيس استياءه جراء انتشار “الزبل البلدي” في المزارع القريبة من التجمعات السكانية، ما يسبب انتشارا للذباب المنزلي وانبعاثا للروائح الكريهة، خاصة في ساعات المساء.
وأكد انبعاث روائح الزبل العضوي وتكاثر الذباب والقوارض، لا سيما وان المزارعين بدؤوا باستخدامها استعدادا للموسم الزراعي في الوادي، مما يؤثر ذلك سلبا على صحة المواطنين، وخصوصا الذين يعانون في الأصل من الأمراض الصدرية والجلدية، إضافة الى تأثير ذلك على المنطقة المحيطة والتي تعتبر منفذا دوليا وطريقا للمواقع السياحية في اللواء.
ووفق دراسات ميدانية فإن استخدام الأسمدة العضوية يتسبب بانتشار 71 % من الذباب والحشرات، فيما تتسبب الحفر الامتصاصية بانتشار 18 % من حجم المشكلة.
من جانبه أكد مدير زراعة لواء الغور الشمالي الدكتور موفق أبو صهيون، انه رغم الجهود التى اتخذتها الوزارة من إجراءات احترازية في وادي الأردن، للحد من دخول الأسمدة العضوية غير المعالجة لمناطق وادي الأردن، الا ان تلك الجهود تذهب هدرا.
وأقر أبو صهيون، بصعوبة سيطرة مديرية الزراعة والجهات المعنية في اللواء على الحد من دخول الأسمدة غير المعالجة لمزارع وادي الأردن، جراء كثرة وتعدد نقاط مداخل ومخارج اللواء والتي تصل الى عشرات المداخل، ما حد ذلك من قدرة الزراعة والبلديات على السيطرة عليها. وأكد ضبط العديد من المزارعين المخالفين والذين لا يلتزمون بعملية نقل وتحميل السماد العضوي بشكل السليم، مشيرا إلى أنه تم مخالفتهم ومصادرة بضائعهم.
وقال أبوصهيون إن الوزارة بصدد إعداد خطة مع الجهات المعنية، ستتولى عملية الرقابة والإشراف على تنفيذ هذه التعليمات، والتي تنص على منع وإدخال الأسمدة العضوية غير المعالجة.
وكشف أنه سيتم تنفيذ محاضرات وعمل حملات توضيح لأهمية استخدام السماد المعالج وانعكاسه على زيادة الإنتاجية، والحد من انتشار الذباب في منطقة الأغوار، إلى جانب إصدار نشرات وكتيبات وبوسترات توضيحية لهذه الغاية.

انتخابات 2020
24 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock