البلقاءمحافظات

وادي الأردن: كفالة حفر الآبار تحول دون زراعة أراضي مشروع ” 14.5 كم”

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يطالب عدد من مالكي الأراضي (الوحدات الزراعية) في مشروع 14.5 كم وزارة المياه والري / سلطة وادي الأردن، باعفائهم من كفالة حفر الآبار الارتوازية والبالغة عشرة آلاف دينار، مشيرين إلى أن اشتراط إحضار كفالة بنكية يعتبر شرطا تعجيزيا في ظل الظروف التي يعيشها المزارعون نتيجة تردي أوضاع القطاع الزراعي.
وكان مجلس الوزراء قد وافق العام 2011 على السماح للمزارعين بحفر الآبار في كل وحدتين زراعيتين، ضمن الأراضي التي يثبت وجود مياه مالحة بها بشكل يحافظ على مصلحة المزارع والحوض الجوفي من خلال استغلاله بشكل صحيح.
ويبين المزارع علي العدوان، ان ما يزيد على 90 % من أراضي مشروع 14.5 كم ما تزال غير مستغلة، لعدم وجود مياه ري لها، موضحا ان حفر الآبار الارتوازية في ظل عدم قدرة السلطة توفير مياه ري للمشروع يبقى الحل الوحيد لكي يتمكنوا من استغلالها.
ويضيف ان جميع الأراضي ضمن المشروع لا يوجد لها حقوق مياه، إذ ان سلطة وادي الأردن أرغمتهم على التوقيع على تعهد بعدم المطالبة بمياه ري كشرط للحصول على تخصيص أراضيهم في حوض 14.5 كم، ما حرمهم من الاستفادة بزراعتها، مطالبا الحكومة وسلطة وادي الأردن النظر بإعادة النظر بهذه التعليمات التي تشكل عائقا أمام استغلال أراضيهم.
ويؤكد غالب العدوان ان المياه الجوفية في المنطقة مالحة وتحتاج بعد استخراجها الى عملية معالجة، حتى يتمكن المزارع من استغلالها ما يكلف المزارعين مبالغ طائلة نتيجة لذلك، مشيرا الى ان الجهود التي يبذلها المزارع يجب أن تقابل بالثناء لا بوضع العراقيل.
ويشير غالب، إلى أن كلف توفير المياه الصالحة للري مرتفعة سواء عند الشراء أو جرها من مناطق بعيدة، مبينا ان الأوضاع الحالية قد تدفع بعدد كبير من أصحاب هذه الأراضي إلى بيعها، لانهم منذ ما يزيد على 20 عاما لم يستطيعوا استغلالها وفي ظل الظروف الحالية لن يستطيعوا زراعتها أو حتى تأجيرها.
ويؤكد عضو مجلس محافظة البلقاء الدكتور عمر العدوان، ان ما يقارب من 60 ألف دونم ما تزال غير مستغلة لعدم وجود مياه ري وعدم قدرة المزارعين على تحمل نفقات حفر الآبار، بدءا من الكفالة البنكية أو رسوم الترخيص التي تزيد على ثلاثة آلاف دينار، موضحا أن الواقع الحالي حرم أصحاب الأراضي والمزارعين من الاستفادة من هذا المشروع الذي تكلف إنشاؤه ملايين الدنانير.
ويرى العدوان، ان اشتراط كفالة بنكية بقيمة 10 آلاف دينار أمر لا يستطيع أي مزارع توفيره في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التي فرضها تردي أوضاع القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، مشددا على ضرورة ان تراعي سلطة وادي الأردن أوضاع المزارعين عند اتخاذها أية إجراءات او عند وضع الأنظمة والتعليمات.
من جانبه يوضح رئیس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، ان غالبیة الأراضي الزراعیة في “مشروع 14.5 كم” لا يوجد لها حقوق مياه وتعتمد زراعتها كلیا في ظل عجز السلطة عن توفير مياه الري لها على الآبار، لافتا إلى أن اشتراط الكفالة البنكية وعدم السماح بحفر بئر سوى لكل وحدتين زراعيتين سيفاقم من وضع المزارعين في المنطقة.
ويبين الخدام ان أوضاع المزارعين صعبة للغاية نتيجة الظروف، التي ارهقتهم خلال المواسم الماضية وقلة قليلة من يستطيع توفير مبلغ 10 آلاف دينار للكفالة البنكية وما يقارب من ألفي دينار رسوم الترخيص، مشيرا إلى انه سيتم التواصل مع وزارة المياه والري التي لم تتوان عن خدمة المزارعين لإيجاد حل مقبول.
من جانبه يبين مدير الأحواض المائية في وزارة المياه والري المهندس عوني كلوب، ان هذه الكفالة تأتي ضمن التعليمات والأسس التي تنظم عملية حفر الآبار الارتوازية، موضحا أن الوزارة قامت سابقا بالسماح بحفر الآبار وهو بحد ذاته إنجاز ولن تتوانى عن تقديم الدعم للمزارعين وسيصار إلى النظر بمطالب المزارعين بخصوص الكفالة البنكية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock