البلقاءمحافظات

وادي الأردن: مئات العاملات فقدن وظائفهن نتيجة تقليص الشركات الزراعية أعمالها

حابس العدوان

وادي الأردن – في الوقت الذي توقفت فيه كبريات الشركات الزراعية عن العمل بسبب الحظر الشامل وتعطل مئات العاملات فيها عن العمل، تؤكد ربات اسر ان تعطلهن عن العمل فاقم من اوضاعهن المعيشية والاقتصادية.
الخسائر المتراكمة التي تكبدتها الشركات الزراعية بسبب تراجع صادراتها لارتفاع كلف الشحن دفعها إلى تقليص أعمالها وتخفيض أعداد العمال، لعدم قدرتها على دفع اجورهم في ظل تراجع الدخل.
ويؤكد احد العاملين في شركة زراعية رائد العبادي، ان الشركات الزراعية تكبدت خسائر كبيرة نتيجة عدم قدرتها على تسويق الإنتاج بشكل ميسر خاصة مع ارتفاع كلف الشحن الجوي، الأمر الذي حد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها لشركات مستلزمات الإنتاج والعمالة، موضحا ان الاوضاع خلال الجائحة وخاصة ايام الحظر الشامل ادت إلى تأخر تسليم الطلبيات في موعدها ما تسبب بخسائر كبيرة لهم.
ويبين علي احمد ان الشركات الزراعية وخاصة شركات انتاج وتسويق التمور كانت الأكثر تضررا لأن غالبية انتاجها يصدر إلى الاسواق الخارجية، لافتا إلى ان الاوضاع الحالية حالت دون تصدير انتاجهم ما قلل المردود المادي اللازم لصرف رواتب العاملين.
ويضيف ان استمرار الاوضاع الحالية سيؤدي في النهاية إلى الاستغناء عن العمال إلى الحد الادنى الذي يمكنه ادامة الاعمال الضرورية، موضحا ان الإنتاج الذي جرى قطفه قبل مدة يحتاج إلى فرز وتدريج وتوظيب بشكل مستمر، فيما عدم قدرة العاملين في الوصول إلى المشاغل خلال الحظر الشامل حال دون تنفيذ هذه العمليات لتأمين الطلبيات خلال الموعد لمحدد.
ويشير احمد الرميلات، إلى ان الشركة التي كان يعمل فيها استغنت عن عشرات العاملين لديها وهو من ضمنهم، لعدم قدرتها على دفع رواتبهم نتيجة تراجع العمل، لافتا إلى ان معظم العاملين كانوا يعتمدون بشكل كلي على العمل بالقطاع الزراعي كمصدر دخل رئيس لهم ولعائلاتهم.
ويلفت إلى ان بعض الشركات قررت التوقف عن العمل تدريجيا وانهاء اسثمارها في هذا المجال، الأمر الذي يشكل خسارة كبيرة للقطاع الزراعي بأكمله، نظرا للفئات المستفيدة من عمل هذه الشركات.
وتشاركه الرأي أم أحمد، التي تعمل منذ سنوات في احدى الشركات الزراعية، مبينة ان مئات الفتيات يعملن في الشركات الزراعية كونها توفر لهن استقرارا وظيفيا وضمانا اجتماعيا، لافتة إلى ان تكرار الحظر الشامل لمرات عدة أدى إلى تكبد هذه الشركات خسائر جسيمة ما دفعها إلى الاستغناء عن عدد كبير من العاملات.
وتؤكد ان معاناة العاملات اللاتي فقدن وظائفهن لا توصف، كون غالبيتهن يقمن على اعالة اسر كبيرة تعتمد بشكل شبه كلى على عملهن لتوفير لقمة العيش، موضحة ان التراجع الذي يشهده القطاع ألحق ضررا بالغا بالعاملات اللاتي يشكلن جزءا كبيرا من المجتمع في وادي الاردن.
من جانبه يقول رئیس اتحاد المزارعین عدنان خدام، إن المزارعين والمصدرين بذلوا جهودا كبيرة خلال العقود الماضية لتأمين اسواق خارجية لإنتاجهم، وما فرضته جائحة كورونا من عراقيل حالت دون ايصال انتاجهم إلى هذه الاسواق ستؤدي إلى فقدانها لصالح منتجين من دول اخرى، موضحا ان العديد من الشركات الزراعية توقفت عن العمل وبعضها توقف عن التصدير إلى الاسواق الخارجية لعدم قدرتها على التكيف مع ارتفاع اجور الشحن وعم استقرار الرحلات الجوية.
ويبين ان اكبر المتضررين هم مزارعو الورقيات والفراولة والتمور، الذين يعتمدون بشكل كلي على الاسواق الخارجية لتسويق الإنتاج، ما اجبرهم على بيعه في الاسواق المحلية بأسعار زهيدة بالكاد تكفي لتأمين كلف الإنتاج واجور العمالة الزراعية، موضحا ان انعكاسات هذا الوضع على المجتمع المحلي تبقى الاكثر خطورة مع فقدان آلاف النسوة والفتيات لمصدر دخلهن الرئيس سواء لتراجع القطاع او عدم قدرة اصحاب الشركات والمشاغل على دفع الاجور.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock