البلقاءمحافظات

وادي الأردن: نقص مياه الري يفاقم إصابة المزروعات بالصقيع

حابس العدوان

وادي الأردن- في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الزراعة والجهات المعنية من احتمالية تشكل الصقيع في وادي الاردن وضرورة اتباع الأساليب الوقائية للتخفيف من آثاره على المحاصيل ومنها تكثيف عمليات الري، يؤكد مزارعون أن نقص مياه الري أسهم في تعرض محاصيلهم لأضرار كبيرة نتيجة موجة الصقيع التي ضربت المنطقة أول من أمس.
ويؤكد المزارع جميل الكايد، أن معظم الزراعات المكشوفة تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة ضربة الصقيع التي عمت المنطقة قبل يومين، مشيرا إلى ان عدم قدرة المزارعين على الري في الليلة التي تعرضت لها المحاصيل للضربة فاقم من حجم الأضرار.
ويضيف أن المياه لم تصل إلى مزارعهم منذ ايام ما حرمهم من اتخاذ الإجراءات الوقائية لتفادي حصول اضرار في محاصيلهم، رغم ان وزارة الزراعة شددت في بياناتها الاعلامية على ضرورة تكثيف عمليات الري ليلا للتخفيف من الاضرار التي قد تنجم عن تشكل الصقيع، قائلا “ما يزيد على 25 دونما مزروعة بالباذنجان تعرضت بأكملها لضربة الصقيع ما ألحق بي خسائر ليست بالقليلة”.
ويعتبر الصقيع أحد أكبر المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي في كل موسم شتاء، مخلفة وراءها الأضرار الجسيمة لمختلف المحاصيل الزراعية، وخاصة محاصيل الخضار المكشوفة.
ويحدث الصقيع نتيجة فقدان الحرارة بالإشعاع من التربة والمحاصيل الزراعية، أو نتيجة مرور كتلة هوائية باردة جداً قادمة من مناطق باردة تؤدي إلى انخفاض درجة حرارة النبات إلى مستويات منخفضة وتصل إلى درجة تجمد خلايا النبات وموتها، وغالبا ما يحدث في معظم الليالي الصافية الجافة والهادئة.
ويؤكد المزارع شادي النعيمات، أن خسارته تجاوزت 5 آلاف دينار في محصول الكوسا وحده إذ فاقت نسبة الأضرار ما نسبته 50 % من المحصول، لافتا إلى ان محصول الكوسا اذا ما تعرض لضربة صقيع فلا يمكن التعويض عنه سوى بخلعها وزراعة أخرى مكانها.
ويبين أنه لم يتم ضخ المياه لجميع المزارع التي تغذى من قناة الملك عبدالله منذ يوم الاثنين الذي سبق ضربة الصقيع بسبب عكورتها الأمر الذي حال دون تمكن المزارعين من ري محاصيلهم ليلة الثلاثاء وهي الليلة التي تعرضت فيها المحاصيل للضربة، موضحا أن توفر مياه الري حتما ستكون له آثار إيجابية في التخفيف من حجم الأضرار.
ويشاركه الرأي المزارع طعان السعايدة الذي تعرضت مزرعته لأضرار كبيرة كبدته خسائر تقدر بحوالي 6 آلاف دينار، مبينا أن محصول الكوسا تضرر بالكامل نتيجة الصقيع وهو أمر لا يمكن تعويضه كمحصول الباذنجان الذي يمكن خدمته لينتج من جديد.
ويبين الخبير الزراعي المهندس عبدالكريم الشهاب أن عملية ري النباتات في الليالي شديدة البرودة والتي يتوقع ان يتشكل فيها الصقيع تبقى أسلم الطرق للتخفيف من حجم الاصابة وتقليل كلفتها، على خلاف الوسائل الأخرى التي تحتاج إلى كلف كعمليات الرش أو التغطية أو حتى إشعال البلاستيك لتكوين طبقة من الدخان فوق الحقل وهي طريقة مضرة بالبيئة.
من جانبه يبين رئيس جمعية مستخدمي مياه حوض 95 احمد اليماني، انه جرى إسالة المياه إلى المزارع وتزويدها بكميات كافية يوم الاحد الماضي، وبعد ذلك تم ايقاف الضخ نظرا لعكورة المياه، موضحا أنه وحتى إن جرى ضخ المياه فان المزارع لا يستطيع ري المزروعات بهذه المياه كونها طينية وستعمل على إغلاق أنابيب الري.
ويضيف ان الجمعية قامت بتزويد المزارعين بكميات كافية من المياه يوم أمس لري مزروعاتهم وتحسبا لأي تغيرات في الطقس قد تتسبب بضربة صقيع جديدة، املا ان يقوم المزارعون باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الصقيع والتقليل من الأضرار الناجمة عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock