صحافة عبرية

وادي الحمص جزء من الضفة

هآرتس

بقلم: عميره هاس وجاكي خوري

مئات رجال الشرطة وحرس الحدود والجنود بدؤوا صباح أمس بهدم مبان في حي وادي الحمص في شرقي القدس. من حرس الحدود ورد أن 13 مبنى معدة للهدم.
يقع حي وادي الحمص على مدخل قرية صور باهر في جنوب شرقي القدس. وخلافا لباقي اجزاء القرية يعتبر هذا الحي خارج حدود بلدية القدس، وضمن اراضي الضفة الغربية. ومعظم الحي يعتبر منطقة أ، أي تحت ادارة وتحت المسؤولية الامنية للسلطة الفلسطينية.
وفي اعقاب التماس قدمه السكان في السابق تم تغيير مسار جدار الفصل بحيث لا يمر وسط القرية. نتيجة لذلك الحي يوجد في الطرف الاسرائيلي للجدار، لكن من ناحية قانونية هو يعتبر جزءا من الضفة وتحت مسؤولية السلطة الفلسطينية. نشطاء اسرائيليون ودوليون أبلغوا بأن القوات انتشرت في المكان في الفجر، وقامت باخلاء عائلة تسكن في احد المباني، وكذلك النشطاء المعارضين للهدم.
وزارة الدفاع أمرت بهدم 70 شقة تقريبا في الحي الذي يقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، بذريعة أن المباني قريبة جدا من جدار الفصل وبذلك هي تشكل خطرا أمنيا. مبنيان من بين الـ 13 مبنى مأهولان ويعيش فيهما 17 شخصا. أمس رفض قضاة المحكمة العليا طلبا لتأجيل موعد الهدم.
“هناك عائلات وضعت كل ما لديها كي يكون لها بيت، وكل شيء دمر لهم أمام اعينهم في جريمة بشعة تقوم بها اسرائيل”، قال للصحيفة حمادة حمادة العضو في لجنة وادي الحمص.
حوالي ساعتين قبل عملية الهدم رفعت القوات صناديق كثيرة بمساعدة رافعة الى مبنى قيد البناء مكون من ثمانية طوابق وغير مأهول. وشوهد الجنود وهم يوزعون محتويات الصناديق في الطوابق المختلفة. فيما كتب النشطاء الذين افترضوا أن الامر يتعلق بعبوات ناسفة. بعد ذلك قام الجنود باخلاء الاثاث والسيارات التي كانت تقف قرب البيوت.
حسب اقوال سكان صور باهر، وادي الحمص هو منطقة التوسع الوحيدة التي بقيت للقرية، التي حشرت بين الاحياء الاسرائيلية وجدار الفصل. وفي السنوات الاخيرة بنيت في القرية مبان كثيرة بمصادقة مكاتب التخطيط في السلطة الفلسطينية، التي تم شغلها في معظمها من قبل الازواج الشابة وعائلات في القرية.
ولكن قبل سبع سنوات تقريبا اصدر قائد المنطقة الوسطى أمر يمنع بناء البيوت على بعد 250 متر عن جدار الفصل. وحسب اقوال السكان الامر لم يتم نشره، وهم لم يعرفوا عنه. وأصلا الصلاحية التخطيطية في اراضي القرية توجد في ايدي السلطة الفلسطينية. قبل سنتين اصدر الجيش الاسرائيلي أوامر هدم لـ 13 مبنى جديدا تخالف التوجيه الموجود في الامر.
“باسم الحرب الديمغرافية ضد سكان شرقي القدس تقوم حكومة اسرائيل بمنع المصادقة على المخطط الهيكلي الذي يمكن سكان شرقي القدس من البناء القانوني في حدود بلدية المدينة”، قال افيف تترسكي، الباحث في جمعية “عير عاميم”. “السكان الذين لم يرغبوا في البناء بدون ترخيص وجدوا حل ابداعي وحصلوا من السلطة الفلسطينية على تراخيص بناء في مناطق أ و ب، حيث هناك لا يوجد لاسرائيل أي صلاحية في شؤون التخطيط والبناء. إن اصرار اسرائيل على منع حتى هذا الحل، هو عمل قاس جدا”، أضاف تترسكي.

انتخابات 2020
15 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock