آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

واشنطن تطوي صفحة البغدادي وتعلن مقتله بعملية عسكرية في إدلب – فيديو

واشنطن – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي خلال عملية عسكرية أميركية في شمال غرب سورية.
وفي وقت لاحق أمس، أعلنت قوات سورية الديمقراطية مقتل الناطق باسم “داعش” في شمال سورية أبو حسن المهاجر.
وقال ترامب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض “أبو بكر البغدادي قتل”.
وسبق أن أُعلن مرارا خلال السنوات الأخيرة مقتل المطلوب الأول في العالم الذي يعتبر مسؤولا عن العديد من الفظاعات والجرائم المرتكبة في العراق وسورية والاعتداءات الدامية في دول عديدة.
وقال ترامب إن البغدادي الذي نصب نفسه “خليفة” على “داعش” تحكمت في وقت من الأوقات بمصائر سبعة ملايين شخص على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع تمتد بين سورية والعراق، العام 2014، قتل “مثل كلب”. وأكد “لم يقتل كبطل، قتل مثل جبان”، وأضاف أنه فجر “سترته” الناسفة بعدما لجأ مع ثلاثة من أولاده إلى نفق حُفر لحمايته، مؤكدا أنه قتل معهم.
وتابع في كلمة ردّ بعدها على أسئلة الصحفيين “القبض على البغدادي أو قتله كان الأولوية المطلقة لإدارتي”.


وأعلنت قوات سورية الديموقراطية في 23 آذار/مارس القضاء على “خلافة” تنظيم “داعش” بعد طرده بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية من جيبه الأخير في الباغوز بأقصى الشرق السوري، ليقتصر وجوده بذلك على خلايا نائمة ومقاتلين منتشرين في مناطق صحراوية.
وقال ترامب معلقا على متابعته العملية الأميركية بشكل آني عبر الكاميرات التي جُهّز بها عناصر القوات الخاصة “كان الأمر أشبه بمشاهدة فيلم”، شاكرا روسيا وتركيا وسورية والعراق والأكراد لمساعدهم في العملية. وأعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي امس أنه قدّم معلومات الى القوات الأميركية حددت مكان اختباء البغدادي.
وفي ردود الفعل الأولى على الإعلان، أشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بمقتل البغدادي، معتبرا أنها “لحظة مهمة” لكنه أكد في الوقت نفسه أن “المعركة ضد شرّ داعش لم تنته بعد”.
وتوقع القائد العام لقوات سورية الديموقراطية مظلوم عبدي من جهته أن “الخلايا النائمة ستثأر للبغدادي. لذا كل شيء متوقع. بما فيها مهاجمة السجون” تحت حراسة قواته والتي يعتقل فيها الآلاف من عناصر التنظيم.
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنبأ مقتل البغدادي، واصفا العملية بأنها “حدث مهم”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد صباحا أن مروحيات أميركية أنزلت وحدات كومندوس على الأرض بعد منتصف ليل السبت في محافظة إدلب (شمال غرب) في إطار عملية استهدفت قيادات في تنظيم “داعش” على الأرجح، مشيراً إلى وقوع اشتباكات بينهم وبين متطرفين.
وأفاد المرصد أن سربا من ثماني مروحيات نفذ الهجوم في باريشا على الحدود التركية في منطقة يتواجد فيها “عناصر من تنظيم “داعش”” و”تنظيم حراس الدين”، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل بينهم امرأتان وطفل.
وروى عبد الحميد، أحد سكان باريشا الذي قصد منذ الصباح الباكر موقع الهجوم، لوكالة فرانس برس أنه شاهد “منزلاً مدمراً بالأرض، وإلى جانبه خيما متضررة وسيارة مدنية متضررة وفي داخلها شخصان مقتولان”.
وتمكن مراسل لوكالة فرانس برس وصل الى باريشا من رؤية هيكل باص صغير متفحم طالته الضربات.
وأشار أحمد الحساوي، أحد سكان المنطقة، إلى وقوع ضربات جوية بعد منتصف الليل. وقال إن طائرات كانت “تحلق على علو منخفض جدا، ما سبب هلعاً كبيراً بين الناس”. وذكر أن العملية “استمرت حتى الساعة 3,30 فجراً”.
وتأتي هذه التطورات بينما يشهد شمال سورية نشاطا عسكريا مكثفا.
فقد انتشرت قوات سورية وروسية في المنطقة الحدودية السورية التركية خلال الأيام الماضية، بينما أرسل الأميركيون تعزيزات إلى منطقة نفطية شرقا تسيطر عليها القوات الكردية، وذلك إثر هجوم تركي على الأكراد بدأ في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر وتم تعليقه في 17 تشرين الأول/أكتوبر لاستكمال انسحاب الأكراد من “منطقة آمنة” حددتها أنقرة بعمق 30 كيلومترا وطول 440 كلم.
ويعود آخر ظهور لأبو بكر البغدادي إلى 29 نيسان/أبريل الماضي في مقطع فيديو دعا فيه مناصريه إلى مواصله القتال. وكان ذلك أول ظهور له منذ خمس سنوات.
وتعهد بأن تنظيمه سوف “ينتقم” للهزائم التي مني بها في سورية والعراق، مؤكداً أن قتال الغرب معركة طويلة.
وكان الظهور الأول للبغدادي في جامع النوري في الموصل في شمال العراق في تموز/يوليو 2014، بعد إعلانه “الخلافة” وتقديمه كـ”أمير المؤمنين”.
ودعا حينها “المسلمين” إلى مبايعته كخليفة للدولة الإسلامية التي أعلنها على أراضٍ واسعة احتلها التنظيم في العراق وسورية. وتم القضاء على تنظيم “داعش” في 23 آذار/مارس 2019 بعد عمليات للتحالف الدولي وقوات سورية الديموقراطية المتحالفة معه.
والبغدادي واسمه الأصلي عواد البدري مولود في 1971 لأسرة فقيرة في مدينة سامراء شمال بغداد.
تلقى دراسات دينية في بغداد قبل ان يصبح إماما في العاصمة العراقية في عهد الرئيس السابق صدام حسين.
خلال الغزو الأميركي للعراق في 2003، شكل البغدادي مجموعة صغيرة من المتطرفين قبل أن يتم توقيفه واعتقاله في سجن بوكا.
وفي غياب أدلة تدينه، أفرج عنه والتحق بمجموعة من المقاتلين تحت راية تنظيم القاعدة، وتولى قيادتها لسنوات. وقد استفاد من الفوضى بسبب النزاع في سورية وتمركز مع مقاتليه فيها في 2013 قبل هجوم كاسح اجتاح خلاله التنظيم مساحات واسعة من سورية والعراق في 2014.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock