العرب والعالمدولي

واشنطن ولندن وأبوظبي والرياض تدعو لحل دبلوماسي للأزمة مع إيران

أبوظبي- دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية إلى “حلول دبلوماسية” لخفض التصعيد مع إيران، بحسب بيان وزّعته وزارة الخارجية الأميركية أمس.
سعى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إلى التمهيد لبناء تحالف لمراقبة حركة الملاحة في منطقة الخليج بعد الهجمات الأخيرة، في وقت أكّدت واشنطن وحلفاؤها في المنطقة على اعتماد الدبلوماسية في تعاملها مع التصعيد الأخير.
وأجرى بومبيو محادثات في السعودية والإمارات العربية المتحدة، بعد أيام من إسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة قالت إنها اخترقت مجالها الجوي قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما نفته الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أميركي للصحفيين بينما كان بومبيو في طريقه من جدة إلى أبوظبي “علينا أن نبني تحالفا لمنع الإيرانيين من مواصلة ما يقومون به في الخليج، الامر الذي يقوّض حرية التجارة”.
وأوضح أن التحالف سيوفر الدعم “المادي والمالي (…)، لتكون الأعين مركّزة على كل عملية الشحن”.
وذكر المسؤول الاميركي أنّ التحالف هذا قد يضم قوات أجنبية، لكن دورها سيقتصر على المراقبة وليس على مرافقة السفن.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب دعا امس الدول التي تستورد كميات كبيرة من نفط دول الخليج الى المشاركة في حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترامب “نحن حتى لسنا بحاجة لأن نكون هناك ما دامت الولايات المتحدة باتت المنتج الأول للطاقة في العالم”. وتابع “91 % من الواردات الصينية من النفط تمر عبر مضيق هرمز، و62% من الواردات اليابانية، والأمر سيان بالنسبة الى العديد من الدول الأخرى” مضيفا “لماذا علينا ان نقوم بحماية هذه الطرق البحرية منذ سنوات طويلة لفائدة دول اخرى من دون الحصول على أي تعويضات”.
وختم بالقول “على كل هذه الدول أن تحمي سفنها في هذا الممر المعروف دائما بأنه ممر خطر”.
وفي جدة، التقى بومبيو العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وغرّد بومبيو قائلا انه عقد “اجتماعا مثمرا” مع الملك سلمان، بحثا فيه “الحاجة للتأكيد على أمن الملاحة في مضيق هرمز”، مضيفا “أمن الملاحة مسألة مهمة”. وبعيد وصوله إلى أبوظبي، وزعّت وزارة الخارجية الأميركية بيانا صدر عن الولايات المتحدة وبريطانيا والامارات العربية المتحدة والسعودية، تدعو فيه هذه الدول إلى “حلول دبلوماسية” لخفض التصعيد مع إيران.
وأفاد البيان “ندعو إيران الى التوقف عن اي خطوات اخرى تهدد الاستقرار الاقليمي، ونحض على التوصل الى حلول دبلوماسية تخفّض من حدة التوتر”.كما عبّرت الدول عن “القلق العميق بشأن التوتر المتصاعد في المنطقة والخطر الذي يشكله النشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في اليمن والمنطقة بأسرها”.
واعتبرت الدول الاربع أنّ الهجمات ضد ناقلات نقط قرب مضيق هرمز في الخليج في 12 أيار/مايو و13 حزيران/يونيو “تهدد الممرات البحرية الدولية التي نعتمد عليها جميعا لشحن بضائعنا”.
وتابعت “يجب السماح للبواخر وأطقمها بأن تبحر في المياه الدولية بأمان”.
وأسقطت إيران طائرة أميركية مسيّرة الخميس قالت إنها اخترقت مجالها الجوي قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما نفته الولايات المتحدة.
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الجيش الأميركي “لا شأن له في الخليج” بعد أن أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.
وكتب ظريف في تغريدة دون الاشارة إلى هذه العقوبات أن دونالد ترامب “محق مائة في المائة حول أن الجيش الأميركي لا شأن له في الخليج”.
واضاف ظريف الذي أعلنت واشنطن أنه سيتم استهدافه هذا الأسبوع بعقوبات أميركية جديدة “إن انسحاب قواته يتماشى تماما مع مصالح الولايات المتحدة والعالم”. وأعلن الرئيس الأميركي الاثنين فرض عقوبات “قاسية” على المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، وعدد من كبار قادة الحرس الثوري، بهدف زيادة الضغوط على طهران. وتابع ظريف “من الواضح الآن أن الفريق ب ليس مهتما بالمصالح الأميركية. إنهم يحتقرون الدبلوماسية ويتعطشون للحرب”.
وتكرّر طهران وواشنطن التأكيد على أنهما لا تريدان الحرب، إلا أن التصريحات العدائية المتبادلة والحوادث في منطقة الخليج تتضاعف، على غرار الاعتداءات المجهولة المصدر على ناقلات النفط وإسقاط إيران طائرة الاستطلاع الأميركية.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock