الرياضةفاست بريك

واقع الأرثوذكسي والفحيص يفتح باب التساؤلات حول “المحترفات”

خالد العميري

عمان– أسدل الستار أول من أمس، على منافسات النسخة الثانية والعشرين من بطولة الأندية العربية للسيدات لكرة السلة، والتي حافظ معها بيروت اللبناني على لقبه، بعدما تفوق على الثورة السوري بنتيجة 71-67 في المشهد الختامي، فيما حل شباب الفحيص ثالثا.
ولم يرتق أداء “قطبي” كرة السلة النسوية في الأردن، الأرثوذكسي ومستضيف البطولة شباب الفحيص إلى مستوى التطلعات، خصوصا وأن مخزون اللياقة البدنية بدا منخفضا، كما غاب “العزف المتناسق” عن ألعاب الفريقين، ليدفعا “ثمنا باهظا” جراء الإصرار على مخالفة المنطق والتمسك بكل مشاركة خارجية، على أمل أن يقوم اتحاد كرة السلة ببرمجة مباريات الدوري المحلي 2021 على مبدأ “التقسيط المريح” لرفع مستوى جاهزية اللاعبات، وبما يخدم طموحات منافسة المنتخب الوطني للسيدات في البطولات القارية.
وتفتح المقارنة بين واقع الأرثوذكسي والفحيص وواقع المنافسين الآخرين، آفاقا أمام تساؤلات عدة، فمن يريد المشاركات المكثفة، عليه أن يمتلك مخزونا طيبا من اللاعبات، وعليه أن يمتلك “جودة المحترفات”، ومن “المضحك المبكي” أن محترفة الأرثوذكسي الأميركية شارون هيوستن نالت لقب “المحترفة الأسوأ في البطولة” بشهادة النقاد والمحللين، فيما لم تظهر مواطنتها كيري جايلز بمستوى يفوق قدرات اللاعبات المحليات مع “نسور عبدون”.
في الناحية المقابلة، فإن السكوت أمر مرفوض تماما عند الحديث عن غياب دور المحترفتين الأميركيتين كاي جيمس وتشلسي هوبكينز في الظهور بالأوقات المهمة لقيادة طموحات شباب الفحيص التي تبخرت في الظفر بلقب البطولة، إلى جانب تراجع مستوى العديد من اللاعبات المحليات، فهناك من يحمل مسؤولية الخسارة للأجهزة التدريبية وهناك من يحملها للاعبات، لكن المنطق يفرض مراجعة الحسابات وتفريخ اللاعبات الجدد، للوصول إلى الأهداف المنشودة في المستقبل القريب.
لا تبدو عملية اختيار المحترفات سهلة، فهي تحتاج الى وقت طويل ومشاهدة مباريات كثيرة، ولا يمكن الحكم على أبرز اللقطات، خصوصا إذا ما بحثت اللاعبة أو الوسيط عن التسويق والحصول على مبلغ مادي مقابل هذا الشيء، لذا يجب اختيار المحترفة التي تخدم طريقة لعب الفريق، شريطة أن تمتلك مهارات فردية تمكنها من الظهور في الأوقات المهمة.
وعند الحديث عن الثورة السوري، فإن هذا الفريق بقيادة مدربه عبدالله كمونة تأقلم مع امكانياته، وامتلك أهم الأسلحة المتمثلة بالروح القتالية والسرعة، والتوازن في قوة اللاعبات المحليات اليسيا ماكاريان “هدافة البطولة” وسيدرا سليمان ونورا بشارة وآنا اصلانيان وجيسيكا حكيمة مع المحترفتين الأميركيتين تشلسي شامبرت وسانيتا جوردان.
في المقابل، امتلك بيروت اللبناني مقومات البطل، وظهرت خبرة لاعباته عايدة باخوس “أفضل لاعبة في البطولة MVP” وميرامار المقداد وليلى فارس وشيرين الشريف وليا غصن، مع وجود المحترفتين الأميركيتين براندي هارفي ومونيك ريد، ورغم أن هذا الفريق ليس من فرق النخبة في بلاده، لكنه كان كبيرا وراقيا وممتعا وساحرا في أدائه. وأخيرا، لا شك أن فريق رياضة المرأة القطرية ضم في مشاركته التاريخية الأخيرة ببطولة الأندية العربية، مجموعة من اللاعبات الهاويات المقيمات في دولة قطر، بهدف النهوض والارتقاء بمستوى السيدات القطريات ورياضة كرة السلة القطرية في المستقبل، هذه الخامات الرائعة سيكون لها شأن كبير في المستقبل، إذا ما تم تكثيف التدريبات والاستعانة بمحترفات، تفوق قدرات الأميركية بابلي شيفرون والإيرانية كيميا طهراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock