أفكار ومواقفرأي رياضي

وبدأ المشوار الآسيوي

يبدأ فريق الفيصلي اليوم مشواره في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بلقاء ضيفه الوثبة السوري، فيما يخوض فريق الجزيرة يوم غد أولى مبارياته في مواجهة مضيفه ظفار العماني.
ومن البديهي القول إن ممثلي الكرة الأردنية الفيصلي والجزيرة يتطلعان إلى حجز مكانيهما في الدور نصف النهائي لمنطقة غرب آسيا بكأس الاتحاد الآسيوي.. هذه البطولة التي دانت ثلاثة ألقاب منها للفيصلي “مرتين” وشباب الأردن “مرة” في النسخ الثانية والثالثة والرابعة، قبل أن يستعصي اللقب على جميع الفرق الأردنية في 13 نسخة متتالية.
القرعة وضعت الفيصلي في المجموعة الثانية التي تضم فرق الوثبة السوري والأنصار اللبناني والكويت الكويتي، فيما جاء الجزيرة في المجموعة الثالثة التي تضم ظفار العماني والرفاع البحريني والقادسية الكويتي، ومن نظرة فاحصة لأسماء الفرق المنافسة للفيصلي والجزيرة، يلاحظ بما لا يدع مجالا للشك بأن مهمة ممثلي الكرة الأردنية ستكون بالغة الصعوبة؛ حيث تنص التعليمات على تأهل أبطال المجموعات الثلاث وأفضل فريق يحتل المركز الثاني إلى نصف نهائي منطقة غرب آسيا.
لا شك أن خبرة الفيصلي وسمعته الطيبة في المشاركات الخارجية تمنحانه احتراما عند المتابعين، لكن التعويل على التاريخ وحده لا يجدي نفعا، بل إن الفيصلي مطالب بترجمة إنجازاته السابقة على أرض الواقع، وتجاوز المعضلات التي جعلته يخرج من بطولة درع الاتحاد ويفقد مبكرا فرصة المنافسة على أول ألقاب الموسم الكروي المحلي الحالي.
بصراحة.. الفيصلي بحاجة إلى “شد حيل” في البطولة الآسيوية، لأن الفرق المنافسة له قوية للغاية وتمتلك مثله طموحات كبيرة ليس للمنافسة على التأهل فحسب، بل أيضا المنافسة على لقب البطولة البالغة جائزته المالية 1.5 مليون دولار مقابل 750 ألف دولار للوصيف… ما قدمه الفريق في الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا وفي دور المجموعات لبطولة الدرع غير مقنع لأنصاره والمتابعين على حد سواء.. الفريق أخفق في ملف التعاقدات الخارجية على غير العادة، وهو بحاجة لمحترف يشكل فارقا معه على الصعيد القاري.
وعلى الطرف المقابل، فإن الجزيرة “اليوم” ليس ذاته الذي شارك في النسخ السابقة ونافس فيها بقوة.. لقد أنهكته المشاكل الإدارية والمالية على حد سواء، ما أدى إلى “هجرة” الغالبية العظمى من نجومه واحترافهم مع أندية أخرى.. قدراته الحالية لم تسعفه على جمع أكثر من نقطة واحدة في بطولة الدرع، وإذا بقي الحال على ما هو عليه، وفي ظل قوة فرق مجموعته، فإن مغادرته البطولة الآسيوية بسرعة تعد أمرا متوقعا، ما لم يتدارك نفسه في الوقت المناسب.
نتمنى للفيصلي والجزيرة التوفيق في مشوارهما الآسيوي والتتويج بلقب غاب مطولا عن الكرة الأردنية، لكن الأمنيات تحتاج إلى أن تصاحبها جهود كبيرة وعزيمة قوية، حتى تكون المشاركة بالفعل من أجل المنافسة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock