رياضة محلية

وجهة نظر

“براعم الأخضر” زنود من ذهب


 


يحيى قطيشات


قبل عدة سنوات تمرد نجوم فريق الاهلي المصري الكبار على ادارتهم قبل المباراة الحاسمة لنهائي كأس مصر، والذي كان سيجمعهم مع غريمهم التقليدي الزمالك فاتخذت ادارة النادي قرارا بإشراك فريق الشباب في المباراة، ورغم خطورة الموقف وحساسية المباراة والمعارضة الجماهيرية الكبيرة، خاض شباب الاهلي المباراة وانتصروا على الزمالك الذي لعب بكامل نجومه وحملوا كأس مصر، وكسب فريقهم مجموعة من الشباب الذين اصبحوا فيما بعد نجوما يشار اليهم بالبنان.


ويوم الجمعة الماضي كتب شباب فريق الوحدات اسماءهم من ذهب في لائحة ابطال درع الاتحاد، الذين كان فريقهم اول من حمل لقبه عام 1981، يوم كانت كرة القدم الاردنية تحمل علامة مميزة ومسجلة اسمها الجماهير، فلا موطئ لقدم عندما يلعب الكبار وخاصة اذا لعبوا في النهائيات.


لم يكن فوز الجيل الصاعد والذخيرة الحية في صفوف الأخضر ضربة حظ، بل جاء مستحقا بكل ما تحمل الكلمة فالنجوم قدموا مباريات للذكرى، فسحقوا في بداية المشوار فريق اليرموك بخماسية كانت كلمة الأولى في صفحة المجد الشبابي، وبعد ذلك تخطوا فريق شباب الحسين بثقة، ولم ترهبهم قوة وحيوية فريق البقعة وخرجوا بتعادل كانوا يستحقون اكثر منه، وفي معركة التأهل تخطوا عقبة البطل السابق شباب الاردن الذي لعب بكامل نجومه وفي الدور نصف النهائي، وجاء الدور على فريق الحسين اربد ليكون ضحية جديدة من ضحايا الفريق الشاب فانتصروا بفارق الركلات الترجيحية وفي النهائي طوع شباب الوحدات لقب البطولة بعدما نالوا من فريق البقعة للمرة الثانية خلال البطولة وخرجوا فرحين بإنجاز مميز وكبير.


إن ما قدمه الوحدات خلال بطولة الدرع يثبت بأن الاندية الكبيرة تملك عناصر شابة موهوبة يمكن الاعتماد عليها ومنحها الفرصة لاكتساب الخبرة وتصبح تشكل قوام الفريق الاول، وإن الفوائد التي جناها الوحدات في بطولة الدرع متعددة وكثيرة وستعود بالمكاسب المادية والمعنوية على النادي بالفترة المقبلة، فما قدمه الردايدة والضميري ويحيى جمعة والحارس المبدع وصاحب بصمة واضحة في فوز الوحدات باللقب مالك شلبية ابهر المتابعين ووجه رسالة قوية جدا مضمونها ان الوحدات قادم بقوة جديدة تضاف الى القوة الضاربة التي يملكها الفريق الاول.


لكن التجارب السابقة تدعونا لنشد على ادارة الوحدات للاهتمام بهذه الوجوه الشابة ومنحها فرصة المشاركة في اللقاءات والمنافسات القوية، حيث ان تجربة فريق الوحدات الشاب مع الكابتن عيسى الترك قبل مواسم ما تزال ماثلة امام الجميع فلم نشاهد معظم النجوم الذين ابدعوا وقدموا لمحات فنية عالية المستوى في بطولة الدرع يشاركون زملاءهم في البطولات الرسمية، وشاهدنا ان الفريق استقطب ما يسمى بالمحترفين الذين لا يملكون من الاحتراف سوى اسمه وظهروا بمستوى متواضع لا يضاهي نسبة عادية من ابداعات شباب الفريق.


ولعل اسعد الاطراف بهذا اللقب هي ادارة النادي التي اصبحت تملك نجوما وجهوا رسالة مضمونها انهم جاهزون للدفاع عن القميص الاخضر في اي وقت وفي اي بطولة مما يخفف ضغط النجوم الكبار على الادارة ماليا ومعنويا.


من حق الوحدات وجماهيره التي يسجل عليها عدم حضورها لمباريات الفريق وتشجيعها له ان تفرح وأن تفخر وتتباهى بأن اللقب السابع للفريق في بطولة درع الاتحاد جاء عن طريق براعم شابة تسير في طريق المجد والشهرة بسرعة البرق.


ومرحى للمدرب العراقي القدير عادل يوسف الذي ضرب مثلا في حب العمل عندما قبل ان يعمل مع فريق الشباب رغم خبراته واسمه وقيادته للفريق الاول في الموسم قبل الماضي فنال الاحترام والثناء والتكريم من شبابه بلقب غالٍ.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock