رأي رياضي

وداعا للمونديال

اليوم مباراة الوداع لمونديال 2018 بين فريقي كرواتيا وفرنسا، وأنظار العالم كله تتوجه إلى هناك في روسيا للاستمتاع بمباراة القمة.

من بين عشاق الكرة من لن يفتقد مباريات العرس الكروي العالمي (مونديال روسيا) الذي انتهى بعد أن سعدنا بالعروض الكروية الشيّقة والقوية والمثيرة والمفاجآت غير المتوقعة، حيث ذهب معظم الكبار مبكرا وبقيت الكرة الأوروبية وحيدة في الميدان للنهاية.

سهرات كروية كانت ممتعة ليس لعشاق الكرة أو مشجعي فرقهم بل كانت المباريات مناسبات محببة تضم أفراد العائلة والأصدقاء.

لقد استطاعت روسيا بالتنظيم المثالي للمونديال والأجواء الرياضية التي سادته أن يكون هذا المونديال من أنجح المونديالات الكروية التي أقيمت منذ العام 1930 وحتى الآن.

الكبار والصغار سعدوا وتعايشوا مع هذا المونديال مع النجوم والمشاهير والجمهور المتعدد الأجواء الذي حمل عاداته وتقاليده وتراثه إلى روسيا فأصبح المونديال مهرجانا وكرنفالا للتراث العالمي المشترك.

لقد حزنا للخروج المبكر جدا للمنتخبات العربية لكن ما يشفع في ذلك أن فرقا كانت مرشحة للفوز بالبطولة لقيت نفس المصير كألمانيا وإسبانيا والأرجنتين والبرتغال والبرازيل، وهذا لا ينفي بأن نقول إن الكرة العربية مريضة وما تزال تعيش في سبات عميق.

الأمن والأمان والاطمئنان وجمال الطبيعة والمعاملة المتميزة من الشعب والمسؤولين الروس رسم لوحة حضارية لما يجب أن تكون عليه العلاقات الإنسانية، بعيدا عن التوتر والمصائب التي يعيشها إنسان الشرق الأوسط وخاصة في الوطن العربي وما يلحق بالقضية والشعب الفلسطيني من ظلم واضح تحت سمع وبصر العرب والعالم.

لقد عشنا مع جيل جديد من اللاعبين الذين غطوا كثيرا على النجوم الكبار الذين يتابعهم العالم بتركيز شديد أمثال ميسي ورونالدو ونيمار.

إنه جيل جديد تسلم علم الصدارة بعيدا عن ما يسمى فريق النجم الواحد حيث عاد اللعب الجماعي هو الطريق الأمثل للإنجاز كما كان الحال في كأس العالم بألمانيا 1974 حيث ساد ما يسمى بالكرة الشاملة.

روسيا حققت مكاسب سياسية واقتصادية وسياحية وإعلامية ورياضية لا تقدر بثمن وهي بلدا وشعبا ورئيسا قد كسبوا الرهان ونفذوا ما وعدوا به لإنجاح المونديال التاريخي الذي عشنا معه وبمتعة شهر كامل بعيدا عن التوترات التي تلاحقنا، على أمل أن يلتقي العالم في قطر في مونديال 2022 إن شاء الله.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock