آخر الأخبار

ورقة عمل: منظومة الحماية الاجتماعية مشتتة وبحاجة لإصلاحات جوهرية

 رانيا الصرايرة

عمان – أكدت ورقة عمل متخصصة حاجة منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن إلى إصلاحات جوهرية لضمان تغطيتها جميع مستحقيها باعتبارها حقا، وبمقدمة ذلك إعادة النظر بالنموذج التنموي القائم حالياً، والسياسات الاقتصادية المنبثقة عنه، ليغدو قائماً على منظومة حقوق الإنسان ومن ضمنها الحماية الاجتماعية.

ودعت الورقة التي أصدرها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أمس للانتقال الفعلي إلى توحيد نظم الضمان الاجتماعي والتقاعد المدني والعسكري في إطار المؤسسة العامة للضمان من دون تمييز بين صغار العاملين وكبارهم في القطاع العام، وبما يؤدي إلى تقليل أعباء نظم التقاعد المدني والعسكري على خزينة الدولة.

واقترحت الإسراع في تطبيق جميع المنافع الواردة في قانون الضمان، وعلى وجه الخصوص، الرعاية الصحية للمشتركين والمتقاعدين .

ودعت الروقة إلى مصادقة الحكومة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالضمان الاجتماعي. وطالبت بالمضي قدماً نحو “إدماج معايير الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية” الواردة في توصية منظمة العمل الدولية رقم 202 في مختلف التشريعات ذات العلاقة بالحماية الاجتماعية، وإجراء تعديلات هيكلية على المنظومة الإدارية الحكومية لتوحيد مرجعيات المؤسسات التي تقدم خدمات الحماية الاجتماعية والحد من تشتتها.

وأكدت أن من شأن ذلك توسيع قاعدة المستفيدين، ووقف الهدر في نفقات الحماية الاجتماعية.

ورغم مصادقة الأردن على أربع اتفاقيات دولية تتناول مختلف قضايا التأمينات الاجتماعية، لكنها انتقدت عدم المصادقة على الاتفاقية رقم 87 الخاصة بحرية التنظيم، “التي تضمن للعاملين بأجر الدفاع عن مصالحهم وحمايتها وتحسينها، وتعتبر من معايير أرضيات الحماية الاجتماعية”.

وقالت، “منظومة الحماية الاجتماعية لا تلبي الاحتياجات الخاصة للفئات الاجتماعية المستضعفة، وغير قادرة على إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم في منظومة الضمان ، وقاصرة من حيث ضعف تمويلها واعتماد أعمدتها الأساسية على اشتراكات المستفيدين فقط.

وانتقدت الورقة كذلك الضعف في توفير الحماية للأطفال، خاصة المتسربين من المدارس والملتحقين في سوق العمل، الى جانب ضعف في توفير الدخل الأساسي عند المستوى الأدنى للأجور لكافة الأشخاص في سن العمل، وغير القادرين على العمل، خاصة في حالات المرض والبطالة والأمومة والإعاقة بالإضافة إلى المسنين.

وبينت أن السياسات الاقتصادية التي جرى تنفيذها في الأردن خلال العقود الماضية، وكانت تقوم على فلسفة اقتصاد السوق الحر بصيغته النيوليبرالية، واعتمادها سياسات اقتصادية تقشفية، جاءت “وفقا لاتفاقيات ثنائية مع صندوق النقد الدولي، وركزت على رفع الدعم عن السلع الأساسية، وخصخصة العديد من المؤسسات العامة، وتحرير التجارة الخارجية والأسعار، والضغط على الأجور وزيادة الضرائب غير المباشرة وغيرها من السياسات غير الاجتماعية، ما أدى إلى مزيد من الضغوط على قطاعات واسعة من المواطنين، وإضعاف نظام الحماية الاجتماعية في المملكة.

وأوصت الورقة بضرورة أن يغطي قانون الضمان الاجتماعي جميع العاملين وعدم السماح لأصحاب العمل بعدم إشراك العاملين لديهم في منظومة الضمان تهرباً من دفع التزاماتهم المالية، وزيادة فاعلية كفاءة الإنفاق العام على الخدمات الصحية بهدف تحسين جودة هذه الخدمات وتوحيدها في إطار مركزي واحد، وكذلك زيادة فاعلية وكفاءة الإنفاق العام على خدمات التعليم بهدف تحسين جودة خدماتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock