ثقافة

“وزارة الثقافة” تؤبن الشاعر أمجد ناصر وتستذكر مسيرته الإبداعية

عمان – نظمت وزارة الثقافة، مساء أول من أمس، في المركز الثقافي الملكي حفل تأبين للأديب يحيى النعيمي المعروف بـ”أمجد ناصر” بحضور وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي، وجمع من أصدقاء ومحبي الشاعر الراحل.
ويعد الأديب الأردني الراحل الذي لقبه نقاد بـ”عرار الأردن الجديد” نسبة الى أشهر شعراء الأردن “عرار” الراحل منذ أربعينيات القرن الماضي، من الأدباء الذين قدموا إسهامات حقيقية على صعيد التجديد في التجارب الشعرية المعاصرة انعكست على بنية القصيدة، وتوظيف للشعر في بعض مكونات السرد.
وقال وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي “إن أمجد ناصر كان مختلفاً في مسيرته الإبداعية التي تكللت بالابتكار والتجديد في قصيدة النثر على مستويي الشكل والمضمون، فاجترح البناء الدرامي والمشهدية، والعودة إلى أماكن الطفولة على حافة الصحراء، حيث الإبل البيضاء وأمطار تشرين والجدات”.
وأضاف “أن وزارة الثقافة تستذكر هذا المبدع الأردني الكبير التزاما بتقاليدنا الوطنية، وتقدر عاليا المكانة المرموقة التي وصل اليها”، موضحا أن جيلا من المبدعين الأردنيين والعرب تأثروا بهذه التجربة، إضافة الى أن الضوء الذي أشعله الناصر سيبقى مصدرا لإلهام أجيال أخرى من المبدعين والمجددين في الأدب وعالم الكتابة العربية.
وأشار إلى أن الاحتفاء بالشاعر المرحوم وبمنتجه الإبداعي الشعري جاوز حدود المكان واستشراف الآفاق الإنسانية الرحبة حينما تُرجم هذا المنتج المهم للعديد من لغات العالم؛ حيث عملت وزارة الثقافة على إصدار مجموعة من أعماله الشعرية، وأعادت هذا العام طباعة مجموعة من ديوانيه “حياة كسرد متقطع، وحياة متوسطية..” و”عندما تكون في بلاد ماركيز”، باعتباره من الأدباء المرموقين المسكونين بقضايا الأمة وأحلام التغيير، بما تركه من إرث إبداعي رصين ومن بصمة ثقافية مميزة، تظل بوصلة لكل الباحثين عن الأماكن القصية في عالم القصيدة ولكل الساعين للنهضة والتغيير.
وتحدث الشاعر السوري نوري الجراح، في كلمة المثقفين العرب، عن لقائه الأخير بالشاعر أمجد ناصر عندما أهداه كتابه جمع فيه مختارات من شعره، إضافة الى محطات أخرى من الصداقة التي جمعتهما منذ حصار بيروت العام 1982، وقال “يسافرون في قصائدهم ليحرسوا الأمل في فكرة المستقبل، كما أنهم يصلون في الأرض وصول الغرباء، ويصلون في القصيدة كما يصل الضوء من الأنجم البعيدة”.
وتحدث رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعد الدين شاهين عن محطات في حياة الشاعر الذي تنقل في عدد من البلاد العربية والأجنبية، وحمل القصيدة معه أينما ذهب، فيما سلطت الكاتبة زليخة أبو ريشة على محطات أخرى تحمل بين طياتها الجانب الإنساني للشاعر الذي أحب محافظة المفرق حيث أقام في أيامه الأخيرة.
وأشار الناقد فخري صالح الى أن الشاعر أمجد ناصر ترك ميراثا من الشعر والنثر من القصائد والروايات وكتب الرحلة والمقالات السجالية التي جعلته من بين أفضل كتاب المقالة العرب الذين تتميز كتابتهم ما بين السياسة والثقافة، موضحا أن ما أنجزه الشاعر في حقل الشعر الموثر في الساحة الثقافية يمثل مختبرا نموذجيا لتحولات القصيدة العربية خلال ما يزيد على نصف قرن.
وفي كلمة أهل الفقيد وأصدقائه، قال الكاتب عريب الرنتاوي “إن الشاعر أمجد ناصر كان حتى الرمق الأخير مسكونا بهاجس الكتابة، فهي كل شيء في حياته وهي عنده مبرر وجود وسبب من أسباب البقاء”، مشيرا إلى المشاريع التي كان يحلم بها الشاعر الراحل وكان يأمل بتحقيقها مثل بيوت للثقافة والإبداع تكون فاعلة وناشطة في كل محافظة أردنية، وديوان يجمع بين الشعر والموسيقى.
وقدم الشاعر زهير أبو شايب قراءة شعرية لعدد من قصائد الشاعر الراحل أمجد ناصر.
وتوفي الشاعر يحيى النعيمي نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عن عمر يناهز 64 عاما بعد صراع مع المرض، وكانت حياته حافلة بالإبداع؛ حيث نال جائزة الدولة التقديرية في حقل الآداب، وتم اختياره الشخصية الثقافية لمعرض عمان الدولي للكتاب للعام الحالي، وحصل على وسام الإبداع والثقافة والفنون من فلسطين، كما أصدر عبر مسيرة إبداعية وصلت إلى 40 عاماً عدداً من الدواوين الشعرية.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock