صحافة عبرية

وزيرة التمييز

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير 6/12/2021

مؤسسة لجان القبول هي جهاز مشكوك فيه، يسمح للبلدات المجتمعية وللمطارح الاهلية في القرى الزراعية والكيبوتسات بترشيح من يطلبون السكن فيها. فقد قيد قانون لجان القبول الذي سن في الكنيست في العام 2011 استخدامها وحصره بالبلدات في النقب، في الجليل وفي الجولان حيث لا يزيد عدد السكان فيها عن 400 عائلة. اما الان فبدلا من تصفية هذه المؤسسة، التي لا تزال تسمح بثغرة واسعة للتمييز، قررت وزيرة الداخلية آييلت شكيد توسيعها لتشمل البلدات التي تسكن فيها حتى 700 عائلة. وهكذا يكون بوسع البلدات ان تستمتع بالخير من كل العوالم: ان تزدهر على اراضي الدولة – وان تحافظ على الانسجام الاجتماعي – الاقتصادي الذي يميزها وتورثه. لا يدور الحديث عن تجمعات أهلية بل عن امتيازات.
لا يمكن قطع تجند وزيرة الداخلية لتوسيع آلية لجان القبول لتشمل البلدات المجتمعية عن التزامها الأيديولوجي عن مشروع الاستيطان. ففي نطاق الخط الأخضر تتيح اللجان، بحكم الامر الواقع أيضا ان لم يكن بالقانون، تمييزا على أساس ديني، قومي وخلفية اجتماعية – اقتصادية. خلف الخط الأخضر يتمتع اليهود فقط وسيتمتعون بالحق بتوسيع البناء. ليس صدفة أن يفضل المستوطنون تسمية أنفسهم سكانا، ومواصلي درب أعضاء الكيبوتسات والموشافات.
يتجند خطاب شكيد لتثبيت هذه الرواية الكاذبة. فالمحاولة المحدودة لتسوية البناء في “الاستيطان الزراعي” لا تخجل من أن تسميها “الكتاب الأبيض”. الرسالة واضحة: اليوم أيضا، مثلما هو الحال قبل قيام الدولة، يواصلون تقييد اليهود الذين يريدون الاستيطان في بلاد إسرائيل – في داخل الخط الأخضر او خارج، لا يهم. ولعل شكيد هي على الاطلاق صورة حالية للتنظيمات السرية التي تقاتل ضد ا لحكم البريطاني. هكذا تسعى لان تلغي القيد على سقف البناء الجديد في الموشافات والكيبوتسات، وان تدرجها أيضا في الإصلاح المتحقق لتقسيم الشقق. وهذا من شأنه ان يسمح لاصحاب البيوت ان يزيدوا المساحة المبنية التي تحت تصرفهم وان يقسموها، في اجراء سريع، الى وحدات منفصلة.
في بلدات من مئات العائلات، والتي لا تختلف عن كل حي آخر – لا حاجة الى الانتقائية المهينة التي تنطوي عليها لجنة القبول. كما يمكن أيضا التقدير ماذا سيكون موقف شكيد في المستقبل غير البعيد عندما سيصل مزيد من البلدات الى المستوى الجديد من 700 عائلة وتطلب مرة أخرى التوسع. الطريقة معروفة: دونم آخر، عائلة “منا” أخرى، “آخرون” اقل.
“اذا اعترفنا بالحقيقة فيبدو أن البلدات لن تلغي لجان القبول لديها”، قالت شكيد. هذه ممارسة معروفة جيدا: بدلا من الغاء التمييز، يشرعونها، من جيل الى جيل. الأعضاء الاخرون في الائتلاف يجب ان يوقفوا هذه المبادرة الخطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock