عربي

وزيرة الهجرة المصرية تقول إن تهديد “تقطيع” المنتقدين المنسوب إليها اقتطع من سياقه

قالت وزيرة الهجرة المصرية، نبيلة مكرم، التي ظهرت في مقطع مصور وهي تقول مخاطبة حشد من المغتربين المصريين إن كل من ينتقد بلادها يستحق أن “يُقطع”، إن تصريحاتها “اقتطعت من سياقها”، وإنها لم تقصد الترويج للعنف.

وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي للوزيرة المصرية وهي ترفع يدها نحو رقبتها، مقلدة حركة اليد أثناء الذبح، وهي تدلي بتلك التصريحات التى قالت فيها بالعامية المصرية ” أي حد يقول كلمة بره على بلدنا … يتقطع”.

وأثارت تلك التصريحات موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال جمال سلطان، الصحفي المصري المعارض، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن الوزيرة “لابد أن تُقال وتُحال إلى التحقيق”.

وغرد علاء مبارك، الابن الأكبر للرئيس المصري المعزول حسني مبارك، على حسابه على تويتر، واصفا تلك التصريحات بأنها “غير مسؤولة، وكان ينبغي ألا تدلي بها سواء عفويا أو بدون قصد لأنها استغلت من قبل من يتربصون بمصر ويريدون الإضرار بها”.

ونشرت صفحة وزارة الهجرة المصرية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بيانا على لسان مكرم الجمعة الماضية، قبل عودتها إلى مصر من رحلة إلى الخارج: “استخدمت تعبيرا شائعا في العامية المصرية، كما اقتطعت إشارة يدي من سياقها علاوة على إساءة فهم ما أقصده من تلك التصريحات”.

وأضافت: “أتفهم كيف فُسرت العبارة التي قلتها والإشارة التي قمت بها على نحو عدائي وحساس. لكني أود أن أؤكد أنني لم أقصد الترويج للعنف تجاه أي مصري أو أجنبي”.

وأثارت زيارة وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم للجالية المصرية في كندا وتصريحاتها هناك غضبا عارما في أوساط نشطاء ومغردين في البلاد.

وظهرت الوزيرة في المقطع المتداول وبجوارها سفير مصر في كندا أحمد أبو زيد، وخاطبت الجمهور قائلة: “إحنا ما عندناش غير بلد واحدة. مصر… مصر تضمنا كلنا. وما نستحملش ولا كلمة عليها برا” .

ثم تساءلت “أي أحد يقول كلمة بره على بلدنا، ماذا يحدث له؟ يتقطع”، قبل أن ترفع يدها نحو رقبتها وسط تعالي الضحكات وتصفيق الحضور.

وقد انتشر المقطع بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي مصحوبا بسيل من التعليقات الغاضبة التي وصلت حد المطالبة برفع دعوى قضائية ضدها في المحاكم الدولية بتهمة التحريض على القتل.

وتتهم منظمات حقوقية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشن حملة غير مسبوقة لإسكات المنتقدين والمعارضين لنظامه منذ أن صعد إلى السلطة في 2014 بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي عقب مظاهرات حاشدة انطلقت احتجاجا على سياسات إدارته للبلاد.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قالت في تقريرها لعام 2019 إن السلطات المصرية تذرعت بقوانين مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ لسحق المعارضة السلمية خلال عام 2018، بما في ذلك ملاحقة الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.

لكن السلطات المصرية تؤكد أن هذه الإجراءات ضرورية للتصدي للإرهاب، وشككت في دقة وحيادية تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، وطالبتها بتوخي الدقة فيما تنشره من بيانات بشأن حقوق الإنسان في مصر.-(BBC)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock