ثقافة

وزير الثقافة يكرّم مبدعين أردنيين في عجلون

عزيزة علي

عجلون – كرمت وزارة الثقافة مجموعة من المبدعين والمثقفين والسياسيين الأردنيين، وهم: د.زيد حمزة، والفنان بشارة الربضي، ود.مريم فريحات، والوزير السابق حسن المومني، في حفل أقيم أول من أمس برعاية وزير الثقافة د.بركات عوجان، ضمن برنامج الوزارة الشهري “تكريم شخصيات أردنية” الذي بدأت بتنفيذه في عجلون- مدينة الثقافة الأردنية 2013.
تضمن حفل التكريم توزيع شهادات ودروع على المكرمين، وتقديم شهادات حية عنهم، حيث قدّم الشاعر جريس سماوي شهادة عن الفنان بشارة الربضي، وقدم د.صلاح جرار شهادة عن د.مريم فريحات، وقدم اللواء عبدالله المومني شهادة عن حسن المومني، وقدم الكاتب سامر خير شهادة حية عن د.زيد حمزة.
وزير الثقافة وراعي الحفل، د.بركات عوجان قال إن وزارة الثقافة تسعى إلى التأكيد على الدور الريادي للرواد الأوائل الذين بنوا الأردن، وأسهموا في تقديم صورته النموذجية، من خلال إبداعاتهم، وكانوا سفراء في كل محافل الأدب والثقافة.
وأشار عوجان إلى أن “عجلون مدينة الثقافة” تستحق منا كل الدعم، حيث تمتاز بجغرافيتها الجميلة، وطبيعتها الخلابة، وعراقة تاريخها، ولفت إلى أن تكريم الشخصيات هو استمرار لنهج الوزارة في تسليط الضوء على كل شخصية ساهمت في بناء الوطن ورفعته، مؤكدا استمرار الوزارة في زياراتها الدورية، للوقوف على كل ما تحتاجه المحافظة.
وزير الثقافة الأسبق د.صلاح جرار قدم شهادة عن د.مريم فريحات، مشيرا إلى أن عجلون كانت وما تزال تنجب الأعلام المشاهير، من النساء اللواتي كان لهنّ إسهامٌ معروفٌ في الحركة الثقافية والعلمية والأدبيّة، مشيرا إلى أن عجلون ملهمة الشعراء والأدباء والفنانين، والتي أنجبت الشاعرة الأديبة المتصوّفة عائشة الباعونية، قادرةٌ على أن تنجب الكثير من النساء المبدعات.
وأضاف جرار أن وزارة الثقافة أحسنت باختيارها الأديبة د.مريم جبر فريحات لتكريمها في هذا العام، تقديراً لجهودها الأدبيّة والعلمية، مستعرضا الجوائز التي حصلت عليها، وهي جائزة رابطة الكتّاب الأردنيين للأدباء الشباب في العام 1985، وجائزة القصّة القصيرة في جامعة اليرموك، وجائزة الدكتورة سعاد الصباح للإبداع الفكري والأدبي في مجال القصّة القصيرة.
وقدم الكتاب الزميل سامر خير شهادة حية عن د.زيد حمزة فقال إن حمزة واحد من فئة قليلة من أناس يتطابق فعلها مع قولها، موضحا أن ذلك تجلى في كافة المواقع التي تولالها، والمهام التي تصدى لها؛ طبيبا ونقابيا وكاتبا ووزيرا وسياسيا.
وأضاف خير أن حمزة صاحب الفضل في تأسيس المراكز الصحية المنتشرة في مختلف مدن وقرى المملكة، والتي توفر العلاج لكافة المواطنين الأردنيين، وذلك إبان توليه وزارة الصحة بين عامين 1985-1989، ما جعله يستحق لقب “أبو الطبابة”.
وقدم الشاعر جريس سماوي شهادة حية عن الفنان بشارة الربضي، فوصفه بـ”الفنان المبدع الذي له وجود في كل ركن من أركان الوطن”، مؤكدا على أن الرابضي يقول الموال العميق، مثل الفنانين الكبار، أمثال صباح فخري، وناظم الغزالي وغيرهما، لافتا إلى أنه قصة إنجاز حقيقية تفوقت على الذات، وحققت ما تصبو إليه، منوها إلى أن الربضي تعلم العزف على آلة العود بمجهود فردي، ثم توجه إلى التعليم الأكاديمي، فتخرج أولا من كلية الحقوق في دمشق، ثم درس الموسيقى في القاهرة.
وقدم اللواء المتقاعد عبدالله المومني، شهادة عن الأستاذ حسن المومني، مبينا أنه كان من أوائل المتعلمين في محافظة عجلون، ويحمل درجة البكالوريس في القانون، وله باع طويل في العمل الحكومي، حيث وصفه بالزهرة التي تخرج من شقوق الصخر القاسي، ليسهم في بناء الوطن. وأضاف بأنه كان له الفضل في تأسيس منتدى صخرة الثقافي الذي أصبح منارة علم ومعرفة في خدمة كافة أبناء المحافظة.
مدير المشاريع الثقافية في وزارة الثقافة د.أحمد راشد، أشار إلى أن هذه المبادرة جاءت استكمالاً للدور الريادي الذي تتولاه الوزارة في مجال دعم الرواد والأوائل، وتقدير جهودهم في خدمة الثقافة الوطنية والمجتمع المحلي.
وقال راشد إن برنامج التكريم ينطلق للمرة الأولى، حيث سيقام شهرياً بهدف استمرار النهج الداعم للإبداع الفكري والثقافي وإبرازه، عادّاً هذا البرنامج جزءاً من الفعاليات الثقافية التي تسهم في تسليط الضوء على إنجازات الشخصيات المكرَّمة والتعريف بها.
وأشار راشد الذي أدار حفل التكريم، واعتبره إضافة نوعية، إلى جملة البرامج والمشاريع التي تتبناها الوزارة لدعم التنمية الثقافية كركن أساسي من أركان التنمية الشاملة، وفي الوقت نفسه، لتكريم شخصيات أردنية، كما قدمت الكثير من الأعمال الجليلة للوطن، وأثرت المشهد الثقافي الأردني بإنجازاتها، في مختلف المجالات: الفكرية والأكاديمية والإبداعية والفنية والعلمية، وخدمة الشأن الوطني العام وغيرها.
وأكد أن التكريم يأتي انسجاما مع فلسفة الوزارة وأهدافها، المتمثلة في رعاية الإبداع الفكري والثقافي والفني، وإبرازه ونشره، ورعاية المبدعين الأردنيين وتكريمهم، والتعريف بهم في مختلف المحافل المحلية والعربية والدولية، مؤكدا على حق هؤلاء على الوزارة كراعية للفعل الثقافي الوطني، أن تكرّمهم في حياتهم، وبين ظهرانينا، حتى يستقي الجميع من نبع علمهم وثقافتهم وإنجازاتهم.
وقام وزير الثقافة بزيارة إلى الشاعر عمار الجنيدي في بيته، مؤكدا على أن المبدع الأردني هو “أغلى ما نملكه، فهو حامل رسالة الإبداع الأردني إلى العالم الداخلي والخارجي”، لافتا إلى ان هذه الزيارة تأتي ضمن سياق خطة الوزارة في تبني المبدعين والوقوف على ما يحتاجونه مباشرة، ومعرفة ما يواجههم من صعوبات وتذليلها أمامهم، وتقديم الدعم اللازم لهم. وثمن الجنيدي هذه الزيارة، معتبر إياها دعما وتكريما معنويا، وانتصارا لقيم وطموحات المبدع.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock