مادبامحافظات

وزير السياحة يرعى الاحتفال بيوم السياحة العالمي واليوم البيئي من مأدبا

أحمد الشوابكة- ترتبط السياحة ارتباطاً وثيقاً بالبيئة لاسيما البيئة الجذابة ذات المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية ومحافظة مادبا تمتلك هذه المقومات التي تساعد على تقدم السياحة وتحقيق التنمية المكانية، لذا أطلقت مبادرة همة ولمة حملة نظافة على المواقع السياحية والأثرية والبيئية في محافظة مادبا، برعاية وزير السياحة والآثار نايف حميدي الفايز والتي تأتي ضمن فعاليات مادبا عاصمة السياحة العربية للعام الحالي ٢٠٢٢، ترامناً مع يوم السياحة العالمي و يوم النظافة العالمي ، بحضور وزير الشباب محمد فارس النابلسي و أمين عام وزارة السياحة ومحافظ مادبا و رئيس بلدية مادبا ورئيس مجلس محافظة مادبا وعدد من مدراء الدوائر الحكومية و وزارة السياحة.

وأكد الفايز على أهمية مدينة مادبا التاريخية وموقعها على الخارطة السياحية والثقافية والدينية، مما يتطلب جميع الجهود المدنية والحكومية للمحافظة على نظافتها والاهتمام بالبنية السياحية فيها. ، مشيراً إلى أن حملة النظافة جاءت من خلال مبادرة همة ولمة ضمن فعاليات مادبا عاصمة للسياحة العربية 2022، وبالتزامن في يوم السياحة العالمي ، والذي يتم التركيز فيه هذا العام على السياحة من أجل النمو الشامل، لتكون هذه فرصة للنظر إلى ما هو أبعد من إحصاءات السياحة والاعتراف بوجود شخص وراء كل رقم، حيث أن لكل شخص دور مهم في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري لمدينته.

ويصادف الاحتفال بيوم السياحة العالمي في 27 ايلول من كل عام، ويأتي لتعزيز الوعي بالقيمة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للسياحة والمساهمة التي يمكن أن يقدمها القطاع نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واكد الفايز أن السياحة بمختلف أنواع السياحة المهمة ، لما تمتلكه من عوائد مختلفة منها اقتصادي واجتماعي وبيئي ، فهي سياحة متعددة الجوانب ممتدة الأبعاد ذات تأثير مهم وفعال في تحقيق عملية التنمية وترويج المنتج السياحي وذلك لما تحققه من تطور سواء أكان الإنسان الفرد الذي يمارسها والمشروع الذي يعمل بها والمجتمع الذي يبنى رسالتها وبالتالي انعكاسها على المكان.

وتعمل مبادرة ” همة ولمة ” تحت مظلة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة ( JITOA ) ، التي ينطوي تحت وطأتها مجموعة سيدات متطوعات يبلغ عددهن ( 8) سيدات يؤمن بقدرتهم على إحداث التغيير ، وانتمائهم وحبهم للوطن أكبر من كل التحديات.

واتخذت المبادرة من محافظة مادبا لتنفيذ مشروع حملة النظافة كموقع تجريبي لتكون أنموذجاً من حيث النظافة والتعريف باهمية مواقعها الاثرية والسياحية وارتباطها بالتنمية بحسب مسؤولة المبادرة لانا الحمارنة فإن المبادرة جاءت بهدف حل مشكلة التدهور البيئي الذي تعاني منه أغلب هذه المناطق وقلة الوعي لممارسة هذا النوع من السياحة، إضافة إلى الممارسات الخاطئة بفعل النقص والقصور العلمي بأهمية السياحة البيئية ، وبالتالي لم تحقق التنمية المكانية ، لذا اعتمدنا على الحملات النظافة لتنشيط وتطبيق مفهوم السياحة البيئية خلال زيادة الوعي البيئي للمواطن والجهات ذات العلاقة باستخدام السياسات والمعايير الصحيحة للاهتمام بهذا النوع من السياحة وتوجيهها نحو تحقيق التنمية المكانية.

وتشير الحمارنة إلى أهمية وجود استراتيجية واضحة للسياحة البيئية التي تمتلك مقومات السياحة البيئية وضعف موقع التنمية السياحية في خطط التنمية مما يقلل من أهميتها على نحو مستمر مما يعكس قلة المشاريع المنجزة أو المخطط لها وضعف في تبني استراتيجية واضحة المعالم للسياحة و تواضع نوعية المنشآت والخدمات وضعف أو قصور في المرافق الأساسية والخدمات البنية التحتية من طرق وكهرباء واتصالات ومرافق صحية التي من شأنها تطوير السياحة البيئية لتحقيق التنمية المكانية في محافظة مادبا التي تمتلك مقومات جذب سياحي مهمة وكبيرة بيئتها الحضارية والطبيعية ، بل إنها ينبوع ينبض بالتاريخ والتراث والجمال والتي تتمثل في جبل نيبو ( مقام النبي موسى عليه السلام ) ،وفلعة مكاور ( قطع رأس يوحنا المعمدان ÷ النبي يحيى عليه السلام ) ، و كنيسة الخارطة و الوالة والهيدان وعيون موسى وحمامات ماعين حمامات قصيب وما تمتلكه من مساحات زراعية .وهذه العناصر السياحية لا تتوفر إلا في مناطق قليلة من العالم ، وإذا ما تم الاهتمام بها ودراسة السبل لإقامة سياحة بيئية في المحافظة والإفادة من تجارب الآخرين وتطبيق.

وأعطت الحمارنة نبذة عن المبادرة التي تسلط الضوء على مشكلة إلقاء النفايات العشوائي وتأثيرها على القطاع السياحي من حيث عدم وجود معايير واضحة لمفهوم النظافة في الأماكن العامة والطرق المؤدية لمواقعنا السياحية والأثرية ، مشيرة إلى أن النظافة هي ثقافة وتعكس صورة المجتمع الذي نعيش فيه ، و ما يجنيه تأثير موضوع النظافة على جميع مناحي الحياة من حيث البيئة والصحة والتربة والمياه.

وتؤكد الحمارنة أن عمل المبادرة مبني على خلق شراكات استراتيجية بين القطاع العام والخاص والمجتمع المحلي ، والتركيز على رفع مستوى الخدمات بالمحافظة من حيث البنية التحتية ، التوعية البيئية السياحية، تشجيع الأنشطة السياحية ، تفعيل قانون المخالفات البيئية من خلال حملة توعوية ، والتركيز على بناء القدرات وتدريب الكوادر ، والتوعوية لأهمية السياحة للمجتمع المحلي وخلق فرص عمل ،والتركيز على التواصل والتنسيق والتعاون ما بين جميع الجهات ، لأننا بالنهاية نعمل لمصلحة الوطن وليس مصالح شخصية.
في غضون ذلك، قام المشاركون في الحملة من كافة القطاعات والفعاليات الرسمية والأهلية والتجارية في محافظة مادبا، بتنظيف المواقع السياحية والأثرية في وسط مدينة مادبا السياحي والتجاري ،مروراً بالمساجد والكنائس والمدارس داخل وسط تطوير مادبا السياحي إضافة إلى المواقع السياحية و الأثري في تل ذيبان ،قلعة مكاور، و جبل نيبو باتجاه غابة الفيصلية .
وعلى هامش فعاليات المبادرة ، أقيم في ساحة بيت البيروتي مبادرة أنا قادر للأطفال وطلبة المدارس والتي تهدف إلى خلق حالة توعوية لأهمية الحفاظ على البيئة ، كما اطلعوا على فكرة الألعاب التي ترمز إلى تكريس مفاهيم المحافظة على البيئة وتوعية مجتميعة ، كان وزير الشباب قد أبدى إعجابه بفكرة المدرسة المجتمعية التي أطلقتها مديرية تربية وتعليم لواء قصبة مادبا بتعميم وتطبيق الفكرة في المراكز الشبابية وفق ما أعلن عنه.

كما زار الوزيران مركز التدريب المهني في منطقة الفيصلية ، حيث أطلع على البرامج التدريبية التي تقدمها وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني وتضمنت التدريب مشاركة ٣٥ متدرب ومتدربة من مزودي الخدمات السياحية ومقدمي التجارب السياحية ،وزار أيضاً مسجد البيان “صديق للبيئة” ، لغايات التعرف بدور المساجد للتوعية البيئية السياحية .

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock