آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

وساطة مصرية توقف القصف على غزة.. والاحتلال يستهدف مكتب هنية

نادية سعد الدين

عمان- أعلنت حركة حماس مساء أمس التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة نتيجة تدخل مصري.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان “نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة”.
ودمر الجيش الإسرائيلي مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال غارات جوية على قطاع غزة امس، ردا على صاروخ أطلق من القطاع على الاراضي الفلسطينة بالداخل، بحسب ما ذكر مصدر أمني فلسطيني والجيش الإسرائيلي.
وقال المصدر في غزة إنه تم استهداف مكتب هنية في الغارة على المكتب الواقع غرب مدينة غزة، والذي قال شهود عيان أنه دُمر. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف المكتب.
بالسياق، أُطلقت العديد من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الفلسطينية مستهدفة الاحتلال.
وأطلقت نحو 10 صواريخ على فترات قصيرة من شمال قطاع غزة. ودوت الصفارات في العديد من الأماكن بالقرب من الحدود، حسبما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت اسرائيل شنت سلسلة غارات جوية عصر امس على مواقع في القطاع ردا على اطلاق صاروخ أوقع جرحى في شمال تل الربيع.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه “باشر قصف مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة”.
وأفاد شهود في القطاع ان مروحيات اسرائيلية شنت ثلاث ضربات على الاقل غرب قطاع غزة استهدفت موقعا للجناح العسكري لحركة حماس.
وأوضحوا ان بناء من طبقتين يؤوي رسميا شركة تأمين (تقول اسرائيل انه تابع لاجهزة استخبارات حماس) وبناء آخر تابعا لاجهزة الامن الداخلي، دمرا في وسط مدينة غزة.
ولم يعلن بعد في قطاع غزة عن سقوط ضحايا في هذا القصف.
ويأتي هذا التصعيد بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في وقت حساس جدا قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في التاسع من الشهر المقبل.
واتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس التي تدير قطاع غزة بإطلاق الصاروخ من مدينة رفح (جنوب).
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت، أمس، حالة الاستنفار الذي ينذر بالتصعيد حدّ المواجهة في قطاع غزة.
وطبقاً للصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية، فقد أرسل جيش الاحتلال “لواءين عسكريين؛ مشاة ومدرعات، إلى محيط غزة، وأعلن حالة الاستنفار في صفوف قواته، في خطوة عسكرية تهدف إلى الرد على الهجوم الصاروخي الذي استهدف منطقة “تل أبيب”/ تل الربيع”، وفق قولها.
ونقلت عن الناطق بلسان جيش الاحتلال، رونين مانليس، “تعبئة قوات الاحتياط على نطاق محدود في الدفاعات الجوية؛ وخاصة منظومات القبة الحديدية”، وذلك بعدما أغلقت معبري “بيت حانون – إيرز”، شمالي قطاع غزة، و”كرم أبو سالم” التجاري جنوبي شرق القطاع، عدا منع الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر للصيد.
وأردفت، وفق ما نقلت عنه، أن “الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة ودمر منزلًا في مستوطنة “مشميرت”، من صنع “حماس” الذاتي ويصل مداه إلى 120 كيلومترًا”، مدعيّاً بأن منظومة القبة الحديدية لم تعترضه لأنه لم يتم نشره في المنطقة المستهدفة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد قطع زيارته التي يقوم بها لواشنطن والعودة إلى فلسطين المحتلة، عقب إصابة سبعة مستوطنين جراء سقوط صاروخ، على منزل في مستوطنة “موشاف مشميرت”.
يأتي ذلك على وقع ما شهدته سجون الاحتلال، أمس، من حالة حرب ضدّ الأسرى الفلسطينيين، بالاعتداء عليهم وضربهم بالقوة العسكرية وإطلاق الغاز المسيل للدموع تجاههم، وذلك عقب عملية طعن جنديين إسرائيليين في سجن “النقب” الصحراوي، ما أسفر عن وقوع الإصابات بين صفوفهم، من بينها حالات حرجة، خلال اقتحامه.
من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني إن “قوات الاحتلال اقتحمت السجون بالقوة العسكرية واعتدت على الأسرى، لاسيما معتقل “النقب”، الذي يقبع فيه نحو 1300 أسير من إجمالي زهاء 6 آلاف أسير في سجون الاحتلال”.
وأضاف “الأسير الفلسطيني” إن معتقل “النقب” شهد “مواجهات عنيفة بين الأسرى والسجّانين، بعدما اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة تابعة لمصلحة السجون، عدة أقسام في السجن الصحراوي، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، عقب عملية طعن جنديين إسرائيليين”.
وأوضح أنه “بينما لا يزال نحو 240 أسيراً فلسطينيا في معتقل “النقب”، مقيدين في ساحة السجن في طقس شديد البرودة، منذ مساء أول من أمس، فقد أصيب آخرون في اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال، أمس، على غرف معتقلين في عدد من السجون”.
من جانبها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، إن ” وحدات القمع الإسرائيلية، اقتحمت عدداً من السجون، مثل “ريمون” و”نفحة” و”ايشل” و”جلبوع”، مدججة بالأسلحة والهراوات، واعتدت على الأسرى بالضرب والغاز المسيل للدموع، فيما كان يُسمع أصوات رصاص حي بين الحين والآخر”.
وأضافت الهيئة أن “قوات الاحتلال اقتحمت، أيضاً، سجن “النقب” واعتدت على الأسرى وقامت بضربهم والتنكيل بهم واطلاق الغاز المسيل للدموع تجاههم، حيث أصيب على إثرها أكثر من 25 أسيراً بإصابات متفاوتة، بينهم 2 في حالة خطرة، فيما نقل 15 أسيراً إلى المشفى”.
ونوهت إلى أنها “أخرجت عدداً من أسرى “النقب” للساحة طوال الليل، واعتدت عليهم بوحشيّة، في أجواء من البرد القارس”.
وأكدت أن “ما يجري خلف قضبان الاحتلال بحق الأسرى جرائم حرب وإمعان في خرق القانون الدولي والانساني، وتعد سافر على أبسط حقوقهم الإنسانية”، داعية المجتمع الدولي “بكافة مؤسساته الحقوقية والقانونية، إلى التدخل لوقف ما يجري من مجزرة حقيقية بحق الأسرى”. ويسود معتقل “النقب” حالة من التوتر والاحتقان الشديدين إزاء مواجهات متواترة بين الأسرى والإدارة منذ نحو شهر، عقب نصبها لأجهزة تشويش في محيط مجموعة من الأقسام.
بدوره؛ قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، إن “هناك حراكاً دبلوماسياً لفضح التصعيد الاسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين، أمام المحافل الدولية والقمة العربية المقبلة”.
وأكد المالكي، في تصريح له، أن “توجيهات الرئيس محمود عباس، بشأن الأسرى والمعتقلين واضحة باعتبارهم خطوطاً حمراء، حيث تضعهم “الخارجية” على رأس تحركاتها الدبلوماسية عبر الأصعدة كافة”.
وأدان “أعمال التنكيل الشرسة والقمع والتضييقات التي تمارسها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، لاسيما في سجن النقب الصحراوي”، محذراً “مما تقوم به وحدات القمع من عمليات ضرب واستخدام للغاز المسيل للدموع والتفتيشات الليلية الاستفزازية وغيرها”.
وقال إن “الاعتداءات بحق الأسرى تعدّ انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الانساني الدولي واتفاقيات جنيف، وترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية”، مُحملا “الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى”. وطالب المالكي، “الهيئات والمنظمات والمجالس الأممية المتخصصة بممارسة الضغوط على سلطات الاحتلال لوقف جرائمها بحق الأسرى”، داعياً منظمة الصليب الأحمر الدولية إلى زيارة سجن النقب الصحراوي والإطلاع على ما يتعرض له الأسرى هناك وتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية تجاه معاناتهم”.
وأشار إلى “جهود الوزارة الحثيثة في طرح قضية الأسرى عبر مختلف المحافل، مثل مجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها في نيويورك، من جمعية عامة ومجلس أمن”.
وأفاد بأن “قضية الأسرى ستكون حاضرة بقوة في مداولات وزراء الخارجية العرب المجتمعين بعد عدة أيام في تونس تحضيراً للقمة العربية، كما سيتم العمل على رفع القضية لتبنيها ضمن مشاريع القرارات الخاصة بفلسطين واعتمادها من قبل القادة العرب في قمة تونس”.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock