حياتنافنون

“وطن الطائر” مسرحية تخاطب عقل الطفل وتجيب عن تساؤلاته

عمان- استمرت العروض المسرحية ضمن الموسم المسرحي الأردني 2021 بعرض “وطن الطائر” من اخراج فاديا ابو غوش.
يتحدث العرض المسرحي “وطن الطائر” عن الاعتزاز بالوطن والهوية والانتماء والقيم والثوابت في حب الوطن مهما كانت الظروف المحيطة والمغريات المقدمه لتجعل الانسان يبتعد عن وطنه، هذه الثيمة اسقطت على الطائر الذي يجد وطنه الأجمل.
النص يحاكي مفهوم الوطن كمفردة وقيمة، ويخاطب الطفل ومستوى تفكيره ونقده واسئلته والتي امسكت بها المخرجة وصاغتها وشكلتها من بداية فتح الستار الى النهاية.
بدأت رحلة الطائر مع السلطان وحرسه والحكيم، وتألق الممثلون المبدعون في أدائهم المتماسك لإيصال الثيمة والفكرة متوائمتين مع الضحكة التي ارتسمت طوال العرض على وجوه المشاهدين صغارا وكبارا والحركة المدروسة والمتناسقة.
العمل مليء بالدهشة والمتعة البصرية والسمعية، واما الأزياء التي فاقت خيال وتوقعات الطفل جعلت عيونه متعلقة بقصر السلطان تارة ووطن الطائر تارة اخري والذي لعبت به حركة الديكور مع “الداتا شو” كدليل للطفل للانتقال من مكان لآخر ومن زمان لآخر على خشبة المسرح، بحسب المخرجة ابو غوش.
وتفتح الستار على حديقة القصر التي يتوسطها كرسي السلطان الذي تبرز من خلاله الفخامة والترف ومع الموسيقا الآسيوية التي يدخل على انغامها الراوي الذي يتضح من زيه الملون المزركش انه احد الشخصيات الحكيمة من الشرق الآسيوي.
يغادر الراوي المسرح بكل سلاسة ليدخل الطائر بألوانه الزاهية ورقصه الجميل على أغنية ولا اجمل تحاكي الوحدة الموسيقية والتي يعبر بها الطير عن سعادته بطيرانه وحريته، فيستيقظ السلطان ويعجب بالطائر أشد الأعجاب، الا أن الطائر يهرب ويطلب السلطان من الحارسين المقربين منه فهمان ونبهان اصطياد الطائر الذي خطف الأنظار برقصه وغنائه الساحرين، فيحضرانه بعد تعب وعناء ومطاردات.
الا ان الطائر يرفض الغناء للسلطان وهو مقيد، فيأمر السلطان فهمان ونبهان بالتفكير في خطه كي يغني الطائر فيقترح نبهان وفهمان بعد عدة محاولات مع الطائر لإقناعه في الغناء أن يبنيا له حديقة جميلة محاطة بالشباك كي لا يهرب. وبعد بناء الحديقة السجن، يحاول الطائر الطيران والهروب، فيرتطم رأسه بسقف السياج الذي مثل على المسرح بتغطية مقدمة المسرح والجمهور بشباك ممتد على طول المسرح وبالإضاءة، ليسقط الطائر أرضا من اثر الإصابة مع نهاية الموسيقا.
يدخل السلطان ويشاهد الطائر مجروحا فيستدعي فهمان ونبهان لكي يشاهدا الطائر ويخبرهما أنه يريد حلا فيقترح نبهان احضار الحكيم الذي يفهم في علاج الطيور ولغتهم، يسافران إلى الحكيم لإحضاره ضمن رحلة وطقوس.
ومع اضفاء مشاهد كوميدية من الحكيم في طريقة علاج الطائر والحوارات بين الحكيم والسلطان والحرس، يخبر الحكيم السلطان ان الطائر لن يرقص ويغني إلا في وطنه، وأن وطن الطائر اجمل من قصر السلطان فيفكر السلطان في امتلاك الطائر ووطنه ويأمر حراسة الاستعداد للسفر إلى وطن الطائر الجميل ضمن كوكبة من الطقوس الجاذبة للطفل والتي تضفي على مشهد السفر لوطن الطائر الجمال والهيبة ومرافقة المؤثرات البصرية المتحركة التي تشعر الطفل بالتنقل من مكان لآخر، والتي يرافقها الطير رقصا وطيرانا وصولا لوطن الطائر، وهو مكان خال ومقفهر سوى من الفضاء المتلألئ بالنجوم.
يغضب السلطان ويتهم الحكيم أنه خدعه وأن هذا المكان خال، ولكن الحكيم يخبر السلطان أن وطن الطائر هنا هو الفضاء فهل يستطيع امتلاك الفضاء، فتعجب السلطان وقرر امتلاك الفضاء وأن يصنع من النجوم عقدا وصولجانا ويبني قصره على القمر ويأمر حارسيه فهمان ونبهان إحضار النجوم كي يمتلكها، مع موسيقا تحاكي تناقضات المشهد من جنون وفرح الطائر بوطنه ويخبر الحكيم السلطان أن الوطن بالنسبة للطائر هو كل شيء وأهم شيء وان الوطن حيث يرقص ويغني الطائر. وينتهي العمل على استعراض حركي يقدمه الطائر.
والمسرحية من بطولة كلير ميغان، واحمد الصمادي، وبلال الرنتيسي، وعبدالرحمن بركات، واحمد العليمات، ودعاء ابوشرخ، وديكور وأزياء سهيله عبادة وتنفيذ ديكور جهاد الحشكي وتوظيف موسيقي أحمد العليمات، وتصميم وتنفيذ وإضاءه مكرم كفاوين. اما هندسة صوت ومؤثرات بصرية سيف الخلايلة، ومن إخراج فاديا أبوغوش.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock