البلقاءمحافظات

وعود التوسعة.. هل تنقذ “طوارئ الأمير حسين” من “غرقه” بالمراجعين؟

محمد سمور

البلقاء – يشهد قسم الطوارئ في مستشفى الأمير حسين الحكومي بلواء عين الباشا التابع لمحافظة البلقاء، اكتظاظا كبيرا للمراجعين بشكل يومي، فيما تبذل الكوادر التمريضية والطبية، جهدا مضاعفا، وسط مطالب بتعزيز أعدادها، فيما يؤكد مدير المستشفى، الدكتور محمد العابد، أن القسم سيشهد أعمال توسعة في مرحلة مقبلة، على غرار أقسام أخرى.
ووفق عدد من المراجعين الذين التقتهم “الغد” في المستشفى، فإن الأعداد الكبيرة للمراجعين، تضطرهم للانتظار ساعات حتى يستكملوا الفحوصات والإجراءات الطبية، وسط حالة من الضغط والتشتت تعيشها الكوادر التمريضية والطبية.
وأضافوا، أنهم يواجهون مشكلة عدم توفر بعض المعدات والتجهيزات الخاصة بإجراء بعض الفحوصات، بالإضافة لعدم تواجد أطباء اختصاص، ما ينتهي بتحويل مرضى إلى مستشفيات أخرى.
وطالبوا بضرورة العمل على توسعة قسم الطوارئ تحديدا، بحيث يستوعب أعداد المراجعين الكبيرة ويمنع الاكتظاظ في مساحة صغيرة، كما طالبوا وزارة الصحة بالعمل على تعزيز أعداد الكوادر العاملة في المستشفى، لا سيما أطباء الاختصاص.
إلى ذلك، تحدث لـ”الغد”، مصدران طبيان في المستشفى، بعدما طلبا عدم ذكر اسميهما خشية التعرض لمساءلة، عن افتقار المستشفى لأطباء اختصاص أو عيادات أسبوعية، وعن واقع قسم الطوارئ، وآلية العمل فيه.
فقد قال أحد المصدرين، إن المستشفى يفتقر لوجود اختصاصيين بالتخصصات الرئيسية المهمة مثل القلب وجراحة الأعصاب، مضيفا “حتى عيادة أسبوعية لا يوجد بهذه التخصصات”.
وأوضح المصدر، “أحيانا تكون هناك عملية قلب لمريض ويتم تأجيلها يوما أو يومين ليتسنى تحويل المريض إلى مستشفى السلط الحكومي لإجراء فحص القلب (إيكو) ويعود مجددا من جديد”، متسائلا هنا “أليس من الأفضل وبدلا من تحويل المريض إلى مستشفى آخر، أن يكون هناك طبيب متخصص ولو ليوم واحد بالأسبوع، بحيث يتم تجميع الحالات المرضية في اليوم المخصص لتواجده؟”.
ووفق المصدر الطبي الثاني، وبشأن الضغط الذي يواجهه قسم الطوارئ تحديدا، فإن “الطوارئ في المستشفى فرعية، كون المستشفى بالأصل مستشفى فرعيا، وحالات الطوارئ ليست مقسمة وتكون جميع الحالات في مكان واحد ويتابعها طبيب عام”، لافتا إلى أن نية وزارة الصحة قبل 4 سنوات، كانت تتجه لجعل المستشفى تعليميا لكن ذلك لم يحدث، ولو تم تطبيق الأمر لكان هناك غرف تصنيف مثل جراحة أو باطني أو عظام، الأمر الذي يسهل عمليات التشخيص والجهد والوقت.
وتحدث المصدر كذلك، عن أن “مساحة قسم الطوارئ في المستشفى صغيرة جدا، ودائما هناك أحاديث عن توجه لعمل توسعة، وحتى اللحظة لم يتم المضي بأي خطوة في هذا الاتجاه”.
وبالعودة إلى مدير المستشفى، الدكتور محمد العابد، فقد أكد لـ”الغد”، أن المستشفى شهد وما يزال أعمال صيانة وتوسعة لبعض الأقسام، وأن قسم الطوارئ سيكون ضمن الأقسام التي سيتم العمل على توسعتها في المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن أعمال الصيانة ضرورية، لكنها ورغم أنها أثرت بالفعل على عدد الأسرة المتوفرة، إلا أنها ستحسن واقع المستشفى ككل خلال المراحل المقبلة.
وأقر العابد بوجود ضغط كبير خصوصا على قسم الطوارئ، لأسباب تتعلق بإجراءات كورونا وحدوث إغلاقات للعيادات الخارجية، فضلا عن كثافة التجمعات السكانية في المناطق التي يخدمها المستشفى.
وحول تعزيز الكوادر الطبية، قال العابد، إنه تم مؤخرا رفد المستشفى بطبيبي إسعاف وطوارئ، على أن يتم خلال الفترة المقبلة، رفد المستشفى بمزيد من الكوادر.
وبلغة الأرقام، أوضح العابد، أن عدد المراجعين للمستشفى بلغ منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نيسان (أبريل) الماضي، 17407 مراجعين، بمعدل 5726 مراجعا خلال كانون الثاني (يناير)، و5470 مراجعا خلال شباط (فبراير)، و3641 مراجعا خلال آذار (مارس)، و2870 مراجعا خلال نيسان (أبريل)، مشيرا إلى أن أعداد المراجعين، تضاعفت خلال شهر أيار (مايو) الماضي.
وبشأن أعداد مراجعي قسم الطوارئ تحديدا خلال الفترة نفسها، فقد بلغ وفق العابد، نحو 40 ألف مراجع، بمعدل شهري 10 آلاف مراجع، وبلغت الإدخالات إلى أقسام المستشفى 2417 مريضا، بمعدل 600 مريض شهريا تقريبا، وتم خلال الـ4 أشهر، إجراء 673 عملية تقسم بين كبرى ووسطى وصغرى، وكان عدد العمليات الكبرى 403 عمليات، بمعدل 100 عملية شهريا، والوسطى 64 عملية بمعدل 20 شهريا، والصغرى 203 عمليات بمعدل 50 شهريا.
كما تطرق العابد، إلى الولادات، إذ بلغت 741 ولادة بفترة الـ4 أشهر، بينها 465 طبيعية وبمعدل 120 حالة شهريا، و276 ولادة قيصرية بمعدل 70 شهريا، فيما بلغ عدد المواليد 750 مولودا بمعدل 200 مولود شهريا، بينهم 106 دخلوا قسم الخداج.
يشار إلى أن المستشفى الذي أنشئ العام 2010 بمساحة 1200 متر مربع، بكلفة 18 مليون دينار، وبسعة 130 سريرا، يضم أقسام الطوارئ والعيادات والكلى النسائية والتوليد والأطفال والخداج والباطنية والجراحة وغرف العمليات والأشعة والمختبرات والطب الشرعي وأقسام الخدمات المساندة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock