آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

وفاة الخياطة “حمدة” تفتح المطالبة بتوفير الحماية للعمال

رانيا الصرايرة

عمان – على وقع تداعيات وفاة عاملة الخياطة “حمدة”، في أحد مصانع الضليل، طالبت منظمات مجتمع مدني بتعديل وتفعيل التشريعات والإجراءات لحماية حقوق العمال والعاملات ولضمان بيئة عمل لائقة.

وقال بيان صادر عنها أمس، إن “المواطنين والمواطنات والنقابات العمالية والمنظمات النسوية والمراكز الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان تابعوا تبعات قضية “حمدة” العاملة المتوفاة في حادثة مصنع الأزرق التي تعرضت للتعنيف من المراقب على العاملات، ومن ثَمَّ للفصل التعسفي في نفس اليوم”.

وبحسب تقارير صادرة عن مؤسسات حقوقية بخصوص قضية حمدة فإن “زملاء للعاملة أكدوا أنها دخلت في حالة بكاء شديد ومن ثم غياب عن الوعي بعد تعنيف المسؤول عنها لفظياً، ليؤكدوا أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لذلك”، كما ثبت بأن عدة شكاوى كانت قد وردت لمؤسسات حقوقية من عمال وعاملات في المصنع الذي وقعت فيه الحادثة على مدار السنوات الماضية.

وقال البيان: “ومع إدراكنا التام لحجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد نتيجة لتبعات جائحة الكورونا وما تلاها من تدهور في قطاعات عديدة، إلا أن المطالب الحثيثة بتحسين ظروف العمل في كافة القطاعات الاقتصادية لترتقي لمستوى بيئة عمل لائقة وآمنة لن تتوقف حتى زوال الانتهاكات ضد العمال والعاملات التي أدت وتؤدي لفقدان الكثيرين لمصدر دخلهم أو تركهم للعمل لصالح الحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية، في ظل انعدام آليات للمتابعة والرقابة والمحاسبة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وخاصة في القطاع الخاص وبالتحديد فيما يتعلق بالنساء.”

وأكد أن “سياسات العمل الحالية الخاصة بمعالجة قضية البطالة بين النساء لا تشجعهن على الانخراط في سوق العمل أو زيادة مشاركتهن الاقتصادية وبقائهن في سوق العمل، حيث لم تتعدَ نسبة مشاركة المرأة الاقتصادية حاجز 14 % في العقود الثلاثة الماضية، وهي بحاجة الى مراجعة شاملة لإزالة المعيقات التي تحول دون مشاركة فاعلة تراعى فيها احتياجاتهن من ظروف عمل داعمة ولائقة خاصة في قطاعات مثل المصانع”.

وطالب البيان الحكومة، وعلى رأسها وزارة العمل، “بتحمل مسؤوليتها تجاه تعديل وتفعيل التشريعات والقوانين ذات الصلة لتحمي كرامة العمال والعاملات، وتوفير بيئة عمل لائقة تحميهم من كافة أشكال العنف، بما فيها العنف النفسي واللفظي، خصوصاً في القطاعات التي تشغل النساء بأعداد كبيرة وتعاني من ضعف الأجور والبنى التحتية خاصة في ظل جائحة كورونا”.

وأكد ضرورة “توحيد الجهود لتبني اجراءات تؤسس لبيئة عمل لائقة وآمنة تدعم بقاء النساء العاملات على رأس عملهن، والعمل على الحد من ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي تتأثر بتبعاته النساء اللواتي تعاني من ظروف هشة كما هو الحال مع “حمدة” التي تم استهدافها بعنف نفسي ولفظي أكثر من مرة، تبعه فصل تعسفي، ما تسبب في وفاتها”.

ودعا إلى “مراجعة وتقييم شروط التشغيل والاستراتيجيات المتبعة لاستقطاب والإبقاء على الأيدي العاملة في المصنع الذي وقعت فيه الحادثة وجميع المصانع العاملة تحت إدارة وزارة العمل، والتي أُنشئت ضمن مشروع الفروع الإنتاجية للشركات الذي يستهدف المناطق النائية والنساء منذ مطلع آذار 2008”.

وأكد ضرورة “ضمان حرية التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية كحق كفله الدستور، من أجل حماية مصالح العمال والعاملات العادلة والمشروعة، والدفاع عن حقوقهم وتعزيز مكتسباتهم، وضمان التزام المشغلين، وخاصة في المصانع وفي المناطق الصناعية وغيرها، بالمعايير الدولية للعمل وتكثيف التفتيش وتطبيق إجراءات تحمي العمال والعاملات من العنف، وتصون حقهم بالأجر وساعات العمل والصحة والسلامة المهنية”.

وأوصى بمواءمة وتفعيل جميع الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتأكيد على العلاقة الأساسية بين حقوق الإنسان وحقوق العمال في الحصول على عملٍ لائق خصوصا مع اقتراب اليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وطالب بالالتزام بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 وتنفيذها، ومواءمتها مع التشريعات الوطنية، باعتبارها معيار العمل العالمي الملزم لضمان بيئة عمل لائقة اعتباراً من حزيران (يونيو) 2019، بهدف القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.

إقرا المزيد :

“الغد” تكشف تفاصيل جديدة حول وفاة “المرحومة حمدة”

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock