آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

وفد أممي يرصد انتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية

نادية سعد الدين

عمان – يرصد وفد أممي انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تمهيداً لرفع تقريره إلى هيئة الأمم المتحدة، بما يشمل الأضرار الناجمة عن إقامة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية وفصل القدس المحتلة عنها تسهيلاً لتهويدها.


وبدأ الوفد الزائر، من مكتب سجل الأمم المتحدة لأضرار الجدار، أمس، البحث في انتهاكات الاحتلال الناجمة عن إقامة الجدار العنصري في محافظة قلقيلية، ليواصل بعدها التحقيق في بقية أنحاء المدن والقرى الفلسطينية.


واطلع الوفد على التحديات التي يواجهها الفلسطينيون نتيجة إقامة الجدار العنصري، وذلك خلال زيارته التجمعات البدوية الواقعة خلف الجدار، مثل عرب الرماضين الجنوبي والشمالي، وأبو فردة، وبلدة جيوس، وقرية فلامية شرق قلقيلية.


ونوه محافظ قلقيلية، رافع رواجبة، خلال اجتماعه مع الوفد الأممي، إلى أبرز التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في التجمعات البدوية، ومنها صعوبة التنقل والحركة التي لا تتم الا عبر تصاريح من الاحتلال، وإخطارات الهدم ووقف البناء لمساكنهم، فضلاً عن تحديات مسيرة الطلبة التعليمية، والتي تتمثل بمنعهم من تشييد مدرستهم الوحيدة المبنية من الطوب والقش، وإعاقة وصول الكوادر التدريسية للمدرسة.


وأفاد رواجبة، إن “قلقيلية محاطة بالجدار العنصري الذي يضيق الخناق على سكانها بسلب أراضيهم والاستيلاء عليها وحرمانهم من استصلاحها، خاصة قرى عزون عتمة، وجيوس، وفلامية”.


وأكد أن من حق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده من التمتع بحياة كريمة والحصول على كافة حقوقه التي كفلها القانون الدولي.


من جهته، قال المدير التنفيذي لمكتب سجل الأمم المتحدة لأضرار الجدار، ليونيد فرولوف، إن “الشعب الفلسطيني يعيش منذ سنوات طويلة تحت الاحتلال الاسرائيلي، ومع ذلك ثابت بأرضه، ولا مانع لديه للسلام”.


وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة سيبذل قصارى جهده لرصد الانتهاكات، وتقديم ما بوسعه للشعب الفلسطيني.


وتأتي زيارة الوفد الأممي على وقع تصعيد العدوان الإسرائيلي في القدس المحتلة، إذ يتهدد قرار حكومة الاحتلال بإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على أرض مطار القدس بتهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم وهدم عشرات المنشآت الفلسطينية.


وقالت عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، دلال سلامة، أن “الحكومة الإسرائيلية، برئاسة “نفتالي بينيت”، تسعى للتغلب على سابقاتها من الحكومات الإسرائيلية في تسجيل أرقام غير مسبوقة من الاستيطان وفرض أمر واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.


وأوضحت بأن قرار حكومة الاحتلال بإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على أرض مطار القدس خطير للغاية، وسيؤدي إلى تهجير مئات الاهالي وهدم عشرات البنايات.


وأكدت أن استمرار الحفريات والمشاريع الاستيطانية في القدس وفي البلدة القديمة من الخليل يهدف إلى تكريس واقع الضم وتجاوز قرارات الشرعية الدولية.


واعتبرت سلامة أن ما يجري هو تكريس للإستيطان وفرض أمر واقع على الأرض، داعية إلى تطبيق قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفرض عقوبات على دولة الاحتلال.


ودعت سلامة، الاتحاد الأوروبي إلى عدم الاكتفاء بالإدانات بل أن يتعدى الأمر ذلك بفرض عقوبات على دولة الاحتلال وإلغاء الاتفاقيات التجارية معها لعدم التزامها بالقانون الدولي.


جاء ذلك بينما اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، ساحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وقاموا بتنفيذ جولات استفزازية بباحاته وتأدية صلوات تلمودية في ساحة الإمام الغزالي أمام باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى.


وقد تجمع المستوطنون في ساحة الغزالي، وقاموا باستفزاز المصلين، وأدوا طقوساً تلمودية أمام باب الأسباط، فيما رد المصلون عليهم بالتكبيرات من داخل الأقصى، بحسب الأنباء الفلسطينية.


وكانت لجنة التربية والتعليم في “الكنيست” الإسرائيلية، قد أوصت الخميس الماضي، بإدراج المسجد الأقصى، كجزء من الجولات الإجبارية لليهود في المدارس.


من جانبه، اعتبر نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، أن مجمل إجراءات الاحتلال في القدس من تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك ومواصلة الحفريات أسفل المسجد والمخططات الإستيطانية داخل البلدة القديمة، يعد مؤشراً خطيراً لاستكمال السيطرة على المدينة المقدسة وتكريسها عاصمة لدولة الاحتلال.


وأكد صيام، في تصريح أمس، أن إجراءات تهويد القدس تتم بتسارع وبتبادل متكامل للأدوار، مشيراً إلى محاولات الاحتلال شرعنة اجراءاته واعتداءاته عبر إضفاء الصبغة القانونية بقرارات المحاكم التي تعد أحد الأذرع للسيطرة على المدينة المقدسة.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock