آخر الأخبارالغد الاردني

وقفة احتجاجية تطالب بإنهاء ملف”موقوفي قضايا التعبير” – فيديو

هديل غبّون

عمان – طالبت منظمات مجتمع مدني وأهالي معتقلين، على خلفية قضايا تتعلق بـ”حرية التعبير”؛ الحكومة ومجلس النواب مجددا، بالتدخل لإنهاء ملف الاعتقالات بالإفراج الفوري عنهم، خلال وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب أمس، فيما تضامن فقط مع المحتجين النائبان صالح العرموطي وخالد رمضان.
وجاءت الوقفة إثر دعوة لأكثر من 16 من ممثلي منظمات مجتمع مدني، بمشاركة أحزاب سياسية، بينها حزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) و”الوحدة الشعبية” و”الشيوعي”، ونشطاء وناشطات ومدافعين عن حقوق الإنسان، بعد تجاهل الحكومة لمطالب ومذكرات سابقة، طالبت بالافراج عن الموقوفين ووقف إحالاتهم إلى محكمة أمن الدولة، ورفض طلبات تكفيل غالبيتهم، بحسبهم.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية برغم تضامن العرموطي ورمضان، مشادات كلامية مع أهالي محتجين، عبروا عن غضبهم حيال ما وصفوه بـ”ضعف دور مجلس النواب” حيال القضية، فيما أكد النائبان من جهتهما، حرصهما على متابعة الملف، في وقت تحاول الحكومة فيه “إضعاف دور المؤسسة التشريعية والضرب بعرض الحائط للقضايا المطلبية”.
العرموطي قال إن “ملف المعتقلين لا بد وأن يترافق مع سلسلة إجراءات وقرارات، بينها مقاطعة نقابة المحامين لمحكمة أمن الدولة، التي تتم إحالة معتقلي الرأي للمحاكمة أمامها”، مؤكدا مطالبة الحكومة مرارا بإنهاء ملف الاعتقالات.


وانسحب العرموطي من الوقفة؛ إثر مشادة كلامية مع محتج من أهالي المعتقلين، برغم محاولته التأكيد مرارا على قيامه بدوره بالدفاع عن القضية تحت قبة البرلمان، اذ وجه سؤالا نيابيا مطولا إلى وزير الداخلية سلامة حماد، حول تفصيلات هذا الملف وعدد السجناء والموقوفين إداريا في المملكة وبنود أخرى.
أما رمضان الذي طالب الحكومة في مداخلة أمام جلسة مجلس النواب الصباحية أمس، بإنهاء الملف، فقال “إنه ليس مستغربا تجاهل الحكومة لملف المعتقلين”، في وقت تضرب فيه مطالب “تحويل سؤال حول شرعية اتفاقية الغاز للمحكمة الدستورية” بعرض الحائط، برغم تصويت النواب.
وقال، خلال الوقفة؛ “إن هناك سياسة ممنهجة من الحكومة، لإضعاف دور مختلف المؤسسات في الدولة، بخاصة المؤسسة التشريعية”، مبينا في تصريحات له لاحقا أن “ما يحصل، هو تغوّل على حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم”.
وأشار محتجون خلال الوقفة؛ إلى تسجيل عدد يصل إلى 37 شخصا موقوفا على قضايا ذات علاقة بحرية التعبير، فيما استنكرت مجموعة “منع عائلة الموقوف نعيم أبو ردينة التي انضمت لاحقا للوقفة، من زيارته في سجن الجويدة”.
وطالبت المحامية عن المعتقلين نور الإمام؛ الحكومة والنواب مجددا بإنهاء الملف، منددة بإحالة نشطاء على خلفية التعبير عن الرأي إلى محكمة أمن الدولة، وتوجيه تهم متعلقة بالارهاب، محملة وممثلين للمنظمات المشاركة في البرلمان، المسؤولية للحكومة بشأن هذا الملف.
واستنكرت الإمام رفض طلبات تكفيل الموقوفين عدة مرات “دون مبررات قانونية”، مطالبة النواب بممارسة دورهم التشريعي والرقابي والتصدي للسياسات الحكومية، والتأكيد على حق الموقوفين بالحصول على ضمانات محاكمة عادلة.
المحامية هالة عاهد قالت لـ”الغد”، إن الوقفة؛ واحدة ضمن الأطر المتاحة للتعبير عن الاحتجاج، وأن المجتمع المدني سيواصل دفاعه عن الموقوفين، بتوفير الدعم القانوني، واستمرار رفع المذكرات والعرائض للجهات المعنية ومواصلة الضغط عليها.
وبينت عاهد؛ أن هناك مطالب مهمة على المدى الطويل، تتعلق بتعديل التشريعات ووقف إحالة المدنيين إلى محكمة أمن الدولة، ووقف استخدام التشريعات الفضفاضة لتقييد الحريات العامة.
وكان الناشط محمد السنيد اعتقل أول من أمس، في أحدث عملية اعتقال لناشط، على خلفية إعادة مشاركة منشور الكتروني له، يتعلق برئيس الوزراء السابق الدكتور هاني الملقي.
وقال شقيقه جعفر، لـ”الغد”، إن اعتقال محمد جاء بعد تلقيه كتابا رسميا من وزارة الزراعة التي يعمل بها لمراجعة المحكمة في قصر العدل، على خلفية شكوى من الملقي، لكنه فوجئ باعتقاله فور وصوله هناك، تنفيذا لقرار المثول أمام المحكمة.
وبين أن المحامي تقدم بطلب تكفيل لشقيقه في اليوم الاول للاعتقال، وكذلك أمس الى المدعي العام، لكن لم تكن هناك استجابة حتى حينه.
والدة المعتقل صهيب نصر الله قالت إن ابنها مضى على توقيفه 63 يوما لهتافه ضد “أميركا وإسرائيل وصفقة القرن ومؤتمر البحرين، وأن تهما استنادا إلى قانون منع الارهاب وجهت إليه”.
وطالبت والدة صهيب بالافراج الفوري عنه وعن زميليه محمد أبو عجاج ومالك الجيزاوي اللذين شاركا في مسيرة حينها ضد صفقة القرن، واعتقلا في 26 حزيران (يونيو) الماضي، وقالت “قدمنا 12 كفالة.. ورفضت”.
وعادة، تنفي الحكومة وجود “معتقلي رأي” في الأردن، وتؤكد أن من يتم توقيفهم يكونون من المطلوبين على ذمة قضايا مختلفة. لكن المنظمات المدنية تصر على أن هؤلاء يتم توقيفهم على خلفية نشاطهم السياسي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock