آخر الأخبارالغد الاردنيبرامج الغدوقفة عمالية

وقفة عمالية: 30 % من العاملات المتعرضات للتحرش يؤثرن الصمت (فيديو)

رانيا الصرايرة

عمان – لفتت مستشارتان قانونيتان إلى أهمية وضع تعريف واضح للتحرش في مكان العمل، فيما بينت دراسة أعدها مركز حقوقي إلى أن نحو 30 % من العاملات المتعرضات للتحرش يؤثرن الصمت وعدم الإبلاغ خشية “الوصمة الاجتماعية”.

وفي هذا الصدد، اكدت المستشارة القانونية والمختصة في النوع الاجتماعي في منظمة العمل الدولية، نورا الساكت، ضرورة تعديل قانون العمل بشكل شمولي من أجل تحقيق الامان الوظيفي للعمال.

وشددت الساكت اثناء مشاركتها في برنامج “وقفة عمالية” الذي يبث على “مباشر فيسبوك الغد” عند الساعة السابعة من مساء كل يوم أحد، على ضرورة وضع تعريف واضح للتحرش الجنسي ضمن قانون العمل، وان يكون متوائما مع اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 لمناهضة العنف والتحرش في مكان العمل.

وقالت الساكت، خلال البرنامج الذي تقدمه الزميلة غادة الشيخ وتعده الزميلة هديل البس، إن قانون العقوبات يعالج الاشكال المختلفة من التحرش الجنسي ولكن تحت مسميات مختلفة.

واستدركت قائلة “لكن من منظور عمالي فإن قانون العمل لا يغطي العنف الجنسي الا بأشكال محددة، وفي اطار النتيجة التي يترتب عليها ترك العمل لضحية العنف او التحرش، كما في المادة 29 من القانون التي تشمل الاعتداء الجنسي والضرب والاأفعال المنافية للحياء”، مشيرة إلى أن “الحل الوحيد المتاح امام العاملات والعاملين هو ترك العمل، وهذا غير مجد لأنهم يخسرون امانهم الوظيفي”.

وبينت ان التعريف الوارد في اتفاقية 190 “أشمل ويغطي مختلف انواع التحرش التي قد يتعرض لها العاملون والعاملات في اماكن العمل، حيث يعرف مصطلح العنف والتحرش حسب الاتفاقية بأنه اي فعل أو سلوكيات غير مقبولة قد تؤدي الى ضرر جنسي او اقتصادي او نفسي، ويشمل كذلك العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومنه التحرش الجنسي”.

وأشارت الى عدم مصادقة الأردن على الاتفاقية الدولية 190 رغم دخولها حيز التنفيذ، بسبب ما يترتب عليها من التزامات، من أبرزها العمل على المنظومة القانونية قبل المصادقة، بحيث تنسجم التشريعات الاردنية مع الاتفاقية، كي لا يظهر الفراغ التشريعي، مؤكدة بانه يجري العمل حاليا مع الحكومة لمعالجة بعض القوانين لكي تنسجم مع الاتفاقية للسير بالمصادقة على الاتفاقية.

وقالت: “في ظل القصور التشريعي يستطيع الافراد العاملون المعرضون الى التحرش، والدخول الى تطبيقات الجهات التي تقدم الدعم بهذا الخصوص، بالإضافة الى معرفة العاملين لحقوقهم، مع ضرورة لأن يلجأ المتعرضون للتحرش إلى جمع الادلة الكافية والشهود للكشف عن حالات الاعتداء”.

من جهتها لفتت المديرة العامة لمركز مآل للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية، الدكتورة رندة الخالدي إلى دراسة أعدها المركز حول قصور العدالة للفتيات المتضررات من جراء العنف والتحرش في اماكن العمل، حيث اكدت أهمية توفر قاعدة بيانات رسمية لمعرفة نسبة الاعتداء الجنسي في عالم العمل، وجمعها عن طريق الشركات او النقابات مع الحفاظ على سرية البيانات وعدم الافصاح عنها، مؤكد أن وزارة العمل عليها دور كبير بهذا الخصوص، لمعرفة مدى هذه الظاهرة ومعالجتها.

وبينت نتائج الدراسة التي لفتت إليها الخالدي، إلى أن 29 % من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه في مكان العمل، و17 % يخشين أن يتم الانتقام منهن اذا أبلغن عنه، مؤكدة ان النساء أبدين قلقا من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن، بسبب التبعات الاجتماعية للإبلاغ ، مثل وصمة العار والخزي، وعدم معرفة ما يجب عليهن القيام به، ثم ليقررن أن عواقب الإبلاغ لا تستحق كل هذا العناء، في حين استقالت 14 % من النساء المعنفات.

وقالت الخالدي ان النتائج أظهرت ان 20 % تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17 % للتحرش الجنسي اللفظي، و16 % لرسائل غير مرغوب بها، و15 % للمس غير المرغوب به.

وقالت إن نتائج المسح أظهرت ان 15 % تعرضن لإيماءات غير مرغوب فيها، و10 % للمطاردة، و10 % قلن إنهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها ذات طبيعة جنسية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock