أفكار ومواقف

ولا مواطن أجنبيا حاف

طوبى للأردن الوطن.. شهداؤه أولا وفقراؤه على الدوام؛ صحراؤه، باديته، مدنه ومخيماته؛ معتصموه السلميون ومخالفوهم، تعديلاته الدستورية والقانونية، الراضون عنها والطامحون بالمزيد؛ معلموه بنقابتهم، مزارعوه وعسكره؛ شيّابه وشباب مستقبله.. فهم الذين ما فاضلوا قط بين نون الأردن بتضاريسها الإنسانية هوية وجنسية على الدوام؛ وبين من تدثر واستقوى فكرا وسياسة عليه بجنسيته الأجنبية الأخرى. وما وثائق ويكيليكس وغيرها من المرارات ببعيدة عن المشهد الأردني كجزء من مسرح العالمي المنشور.
شكرا لكل الأردنيين  القابضين على جنسية وطنهم بنواجذ الثقة والعمل، وهم كُل أهلنا الذين ما ارتبكوا قط بُعيد إقرار جلالة الملك للتعديلات الدستورية، وتحديدا المادة 75 من الدستور، ولم تتشظ في الوقت ذاته قلوب مصالحهم كمواطنين، كما هو حال الوزراء والأعيان من حملة الجنسيات الأجنبية الذين أجبروا بالقانون على المفاضلة بين المواطنة الحافة في الدول المانحة لهم جنسيتها أو الوزارة أو التشرف بعضوية مجلس الملك “الأعيان”.
لقد دهش الأردنيون بقلبهم الواحد وهم يشاهدون ارتباك بعض مسؤوليهم وهم يتأرجحون بمرارة محزنة على كل من حبال السياسة ومعنى السيادة الأبلغ وبين توقهم للاحتفاظ بالجنسية الأجنبية “الكِسبة” والتي سيرت بعض وزاراتنا دون محاسبة أو مراجعة. كما دهش أهلنا أيضا من المخفين لحملها للآن ممن هم خارج المناصب العليا في الأردن الصابر مهابة وحسما دستوريا مهيبا بُعيد إقراره الواثق للتعديلات الدستورية.
وبناء على ما سبق، يتوق الأردنيون أو بعضهم في الأقل ربما لقراءة مذكرات المسؤولين مزدوجي الجنسية؛ ما هي أحاسيسهم عندما كان لديهم قلبان في جوف واحد، وهل كانت كيمياء حياتهم السياسية والعلائقية عادلة ومتوازنة بين جنسيتهم الأردنية الأم كأصل والأجنبية كفرع بصورة افتراضية، أم أنها غير ذلك في علاقتهم مع الجنسية “الذرة” الثانية طوال الحقب الطويلة من قبل. ماذا عن ذكرياتهم مع الجنسية الأجنبية، هل سيفطمون علاقاتهم مع سفارات ذكرياتهم، ولو بالمعنى الوجد-سياسي؟ ترى ما طبيعة أحاسيس زوجاتهم الفاضلات عندما عاد أزواجهن من المسؤولين وهم، ولو على مضض، بقلب واحد ربما؟

تعليق واحد

  1. متناقض
    مقال متضارب مع كل المقالات الاخرى في عدد اليوم.. اقرأ المقال الرئيسي التالي المنشور في عدد اليوم لتعرف انه "قانونا" لا توجد مفاضلة بين الجنسية الاخرى و النيابه, و ان الامر محسوم: http://www.alghad.com/index.php/article/1036/503438.html
    و اقرأ من فضلك المقال التالي للأستاذ محمد ابو رمان لتعرف قصة الجنسية الثانيه,
    http://www.alghad.com/index.php/afkar_wamawaqef/article/27137.html
    -" وطنك بحاجة اليك"
    – " و أسرتي بحاجة إلى وطن"

  2. مجبر اخاك لا بطل
    انا اريد أن اقلب مفاهيمك ربما لآنها حرمتك من أخذ جنسية ثانية ..أنظر الى مثقفينا من ذوي الأختصاصات النادرة التي نبذتهم الحكومة الأردنية ، وانظر اليهم في اوطانهم الجديدة واطلع عن كثب الى الأنجازات الرائعة التي حقوقها في الخارج ..ونحن لا نتكلم عن عشرات أومئات بل نتكلم على عشرات الألوف من مواطنينا الذين يعملون في مجال تخصصهم والتي نبذتهم الجكومة.وأغلقت كل الأبواب عليهم ..ثم أنظر الى المال الذي يرسلوه لأهلهم بالأردن والذي يقدر بالمليارات كل عام ..ثم أنظر الى استثماراتهم بالأردن ..الحكومة عندنا هي التي شجعت معظم مثقفينا للهجرة .مجبر اخاك لا بطل

  3. قصر ذيل 🙂
    برايي ان الحكومة احرجت نفسها واحرجت الناس بهذا القرار اذ ان المعظم فضل الجنسية الاخرى على اعلى المناصب في الدولة ,هل تسائلتم لماذا , لان المنصب سرعان ما يزول …اما الجنسية الثانية فهي ابقى وافضل لمستقبله ومستقبل ابناؤه وكما قال المعلق الاول افضل واذكى الناس هم من يحملون جنسية ثانيه وينال افضل التقدير في البلد الثاني برايي هذا القرار كان سلبيا وليس ايجابيا ابدا, وانا على يقين ان كاتب المقال يتمنى ان يكون حاصل على جنسية اخرى .

  4. لماذا التهكم ?
    لا افهم لماذا التهكم على مزدوجي الجنسية , لعلمك هم افضل الناس شخصيا وعلميا ومهنيا وهم فخورون بتعدد ثقافاتهم وفخورون ببعد نظرهم وعليكم ان تكونوا فخورين بهم لانهم لازالو متمسكين بجنسيتهم الاردنية مع انهم بغنى عنها …..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock