أفكار ومواقف

ولي العهد.. رؤية التغيير تبدأ من الشباب

أمس، حلت الذكرى العاشرة لتسمية الأمير الحسين وليا للعهد. منها ثمانية أعوام قضاها سموه طالبا على مقاعد الدراسة، وبعيد تخرجه العام 2017 في جامعة ساندت هرست، بدأ فعليا بممارسة مهام المنصب المهم الذي تولاه، وقد كانت عيناه على الشريحة الأهم في المجتمع، والتي تستطيع أن تدير عجلة الإنتاج، وهم الشباب.
التركيز على فئة الشباب، لم يأت من فراغ، فمن خلال العمل مع هذه الفئة ودعمها وتمتينها، يمكن لنا أن نطور من منظومتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبنجاحنا في ذلك نكون قد حققنا روح المواطنة الفاعلة، والتحفيز، خصوصا أنهم الأقدر على صنع الفرق في حياة مجتمعاتهم، وهم القادرون حقا على التغيير الإيجابي، وتجذير هويتهم ورسم ملامح مستقبل وطنهم، وهي الرسالة والرؤية التي يصر سمو ولي العهد الأمير الحسين على إيصالها لجيل يحمل في جيناته إصرار الأجداد وعزيمتهم وعنفوانهم.
ومن أجل هذا الهدف المهم، يعمد سموه إلى الاشتباك مع الشباب بشكل مباشر، والالتقاء بهم في مختلف مواقعهم في محافظات المملكة، ويصر على الدوام أن الشباب هم القادرون على إحداث التغيير، شريطة أن يتم “تسليحهم بأدوات العصر”.
كان ذلك واضحا جليا في خطاب سموه أثناء تخريج فوج من طلبة جامعة اليرموك الشهر الحالي، عندما قدم رسالة تحفيزية تحمل في طياتها أهمية التحدي والعزيمة لنيل المراد: “شقوا الصخر إذا اعترضكم”، كلمات ليست للاستهلاك أطلقها سموه مخاطبا إخوته الطلبة في حاضنة إربد الجامعية، بل هي تكاد تختصر نهجا يحاول سموه أن يثبته مسارا للشباب الأردني، وأن يدعوه للانطلاق نحو المستقبل، غير هيّاب لأي تحديات يمكن أن تعترض الطريق، فالشعوب الحية هي التي تستطيع تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والتقدم.
في سبيل إنشاء مسارات واضحة لآليات العمل، يشدد سموه على ضرورة تمكين فئة الشباب وتنمية مهاراتهم، والتشبيك بين أفرادها، من خلال حوارات مباشرة جمعته بهم، أو عبر زيارات ميدانية نفذها للعديد من المناطق، أو من خلال مبادرات أطلقها، أو خطاب يتم استهداف الشباب به لأجل التحفيز، ليبزغ نجم الأمير الشاب الذي يحمل مشروعا وطنيا واضح المعالم، وهو يستعين بجميع إمكانيات جيله لتحقيقه.
نحو 10 مبادرات أطلقها سموه، وهي مبادرات تعكس رؤية ولي العهد في ضرورة العمل على تعزيز قدرات الشباب الأردني بطريقة عصرية، وتأهيلهم، وتمكينهم، إيمانا بمحورية هؤلاء في صناعة المستقبل، والتأكيد على أنهم قادرون على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم، وإبراز إمكانياتهم، ومنحهم الفرصة ليكونوا قادة، ويضعوا بصماتهم الخاصة على مسيرة التنمية في وطنهم، من أجل أن يكونوا مصدر فخر وطني، وبيوتات خبرة قادرة على صنع القادة ذوي العقليات المنفتحة، والثقة بالنفس، والذين سيكونون قادرين على تعزيز مفاهيم العطاء والخدمة المجتمعية.
حتى في الاجتماعات الرسمية، والتي كان آخرها ترؤسه جانبا من اجتماع رئاسة الوزراء أمس لمتابعة خطط عمل الحكومة، تجد ولي العهد يجدد التأكيد على أن تمكين الشباب وتدريبهم للحصول على فرص عمل أولوية للنهوض بمستقبل الوطن، فيما لا يتوانى عن التشديد على أهمية الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
من كل ذلك تظهر جليا رؤية سمو ولي العهد، الذي يقف ويسير على يمين والده، في مسيرة البناء والتطوير، ومسيرة الحفاظ على الثوابت الوطنية، وعدم الاستسلام إلى تحديات نحن قادرون على التغلب عليها بالإرادة والعمل الجاد، والتفاني والإخلاص والانتماء، وقادرون أيضا أن نصنع منها فرصا للاستثمار في حاضرنا ومستقبلنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock