صحافة عبرية

وهم اسمه ضبط النفس في القدس

إسرائيل هيوم

بقلم: نداف شرغاي

إستمعوا جديا لطلال ناصر، نشيط حماس يحل ضيفا في تركيا ويكرر من هناك مذهب الزعيم، صالح العاروري. تعكس اقواله، وان كان بايجاز ولكن بدقة شديدة، الخطوة التي تحاول حماس تحريكها الان في مناطق يهودا والسامرة، شرقي القدس ومناطق “فلسطينيي الداخل” (عرب اسرائيل). الهدف العلني هو جعل كل البلاد جبهة. من ناحية حماس، كلنا “مستوطنة” واحدة كبرى.
“اعتقد ان الاحتلال يوجد في الطريق الى نهايته”، يقول ناصر. “اقسم بالله… اولئك منا الذين سيكونون على قيد الحياة… بعد أن ندوس باقدامنا جماجم الصهاينة – سنطأ اراضي حيفا، يافا، طبريا والقدس، وفي كل الضفة الغربية وقطاع غزة العزيزين علينا. لا فرق بين حدود 1967 و 1948. هذه الكذبة التي اوقعت في الفخ بضعة انهزاميين من أمتنا، لن توقع في الفخ ابناء هذه الأمة. فلسطين هي قطعة واحدة. لا يوجد عندنا في القاموس مفهوم “هي لنا أو لهم”… فإما انها لنا أو هي لنا، وهذا الامر تؤكده دماء رعد (المهاجم من ديزنغوف. ن.ش) ودماء الشهداء الطاهرة”.
حماس تجر عرب إسرائيل
تحاول حماس بالقوة تقريبا جر عرب إسرائيل الى المعركة التي تخوضها مع إسرائيل دون أن تدفع على ذلك اثمان في غزة حيث ما تزال تلعق جراحها من حارس الأسوار. الاعتداءات أول من أمس على يهود ملفعين بعباءات الصلاة وعلى باصات في الطريق إلى المبكى(البراق)، مثلما هي المحاولة لصد طريق اليهود إلى الحرم هي فقط جزء من القصة.
توجد أحداث أخرى وقعت في الأيام الأخيرة، لا ترفع جميعها إلى الإعلام، وهي تدل على أن حماس مصممة على ان تكرر أحداث نيسان – أيار 2021 هذه السنة ايضا بل وبشدة أكبر، فيما ترتبط بها محافل قومية من بين عرب إسرائيل. في حيفا تظاهر ليلة اول أمس رجال “إحرق حيفا” (نحو 150 شخصا) بهتافات “انتفاضة، إرفع اللهيب. اذا بدأت الانتفاضة فلن نقف كمشاهدين”. وهتفوا ثناء لمحمد ضيف. في منطقة الناصرة وجهت الشرطة تعليماتها لنجمة داود الحمراء الا تدخل الى المدينة والى بلدات المنطقة دون مرافقة عسكرية وحراسة، بعد أن رشقت الباصات هناك بالحجارة. وشاغب عرب ايضا في كفر كنا، الرينة، عيلوت، يفيع وفي أماكن اخرى. في الفرديس بلغ عن زجاجات حارقة القيت نحو نقطة الشرطة المحلية.
“يد حرة” على الورق
لمشاركة عرب إسرائيل في ما يجري الآن كانت علائم في الحرم أيضا، في نهاية الأسبوع الماضي. يتبين أن قسما لا بأس به من المعتقلين في الجلبة الكبيرة التي كانت هناك يوم الجمعة كان سكان من ام الفحم، سخنين، باقة الغربية وبلدات اخرى.
هكذا بدأ ايضا قبل سنة. الشرطة جاهزة هذه المرة أكثر باضعاف، لكنها ما تزال غير جاهزة بما يكفي. إذا كان آلاف الشرطة والجنود لا ينجحون في منع الاعتداء على المصلين والمسافرين في الطريق الى المبكى(البراق)، في صور تذكر بأيام ما قبل الدولة في الـ 1921 و 1929. واحد من اثنين: إما أن ليس لهم “يد حرة” للعمل، مثلما ادعى رئيس الوزراء بينيت أول من أمس او أنهم لا يتمكنون من استغلال “اليد الحرة” لمنع مثل هذه الاحداث.
من يبدي عجزا في الحرم ويطلق سراح مئات المعتقلين الذين شاغبوا لتوهم، سيكتشف بان المبكى(البراق) ومصليه ايضا مهددون. من قرر في الاسابيع الاخيرة وقف سفر قسم من خطوط ايغد في شارع السلطان سليمان في الليالي يكتشف الان ان في النهار ايضا يرشق اليهود بالحجارة هناك. من يحاول ان يسير في العاصمة على اطراف أصابعه في ظل الوهم في أنه بهذه يحقق الهدوء، يكتشف مرة اخرى بان الطرف الآخر يفسر هذا كجبن. هكذا هو الحال في حارتنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock