صحافة عبرية

وينتهي الاحتفال

يديعوت أحرونوت

ناحوح برنياع 22/10/2019

أمس 21 تشرين الاول، أتم بنيامين نتنياهو 70 سنة. هذه مناسبة طيبة لتهنئة رئيس وزرائنا بطول العمر، بالسعادة والثراء. وهو جدير بهذه التهاني في كل يوم ميلاد، فما بالك في يوم ميلاد مدور. فقد تبارك، كما يمكن القول بكل ما يتمناه ابناء جيله: الصحة الجيدة، الخبز والشراب على طاولته، عائلة داعمة، منازل للعيش فيها، مئات الاصدقاء ومئات آلاف المتابعين. اما حقيقة أنه يريد المزيد فتتحدث فقط ثناء له. السبعون هي الستون الجديدة.
على فرحة العيد تثقل بضعة احداث غير لطيفة. غدا سينتهي التكليف الذي تلقاه من الرئيس لتشكيل حكومة جديدة. فور تلقي نتنياهو التكليف اعلن بانه ينوي اعادته للرئيس في غضون ايام، اسبوع على الاكثر. ورغم ذلك واصل الاحتفاظ به حتى قبل يوم من اليوم الاخير. يتبين أن خسارة التكليف صعبة عليه. هكذا في سنه. صعب الوداع.
الحدث التالي هو قرار المستشار القانوني للحكومة في ملفات نتنياهو. فطواحين العدل تطحن ببطء، ببطء شديد، ولكن حتى في النيابة العامة يعرفون بأن الاعياد انتهت، وعاد كل النواب والنائبات العامين من اجازاتهم في الخارج، وما بعد الاعياد جاء. في النيابة العامة يعرفون ايضا بأن كل شيء مرتبط بكل شيء: طالما لم يتخذ المستشار قرارا في قضايا نتنياهو – فإن كل شيء عالق، فالحكومة الحالية لا تؤدي مهامها ولا يمكن اقامة حكومة بدلا منها. اذا كان مندلبليت، نيتسان ومساعدوهما مقتنعين بالحجج التي طرحها المحامون في الاستماع، فيجدر بهما ان يعلنا عن ذلك للجمهور في أقرب وقت ممكن. الملفات ستغلق، ازرق ابيض يتحرر من وعده للناخبين الا يخدموا تحت رئيس وزراء مع لوائح اتهام. وأخيرا تتشكل حكومة في اسرائيل. قد يكون هناك بعض المشككين ممن سيسألون المستشار ورجاله حين كنتم من قبل، لماذا لم تفكروا بكل الحجج الطيبة هذه وحدكم، لماذا جننتمونا لثلاث سنوات، ولكن كل هذه ستختفي في موجة الفرح العامة. هو بريء، وهذا هو الاساس.
أو أن يكون مندلبليت ونيتسان ومساعدوهما هم مقتنعون بحجج المحامين في الاستماع، وهما متمسكان بقرارهما رفع لوائح اتهام. عندها ايضا كلما استبقوا كان افضل. سيتعين على المستشار القانوني للحكومة أن يوضح مع بيانه رفع لوائح الاتهام تفسيره للقانون. فالقانون يقول ان رئيس الوزراء، بخلاف الوزير، يمكن أن يؤدي مهام منصبه تحت لوائح اتهام، بل وحتى تحت الادانة الى أن تستنفد كل الاجراءات القانونية. فاستقالة رئيس الوزراء تؤدي الى استقالة الحكومة كلها. والدفاع الخاص الذي اعطاه المشرع لرئيس الوزراء استهدف تهديد استقرار الحكم.
ان القانون الذي ينطبق على رئيس الوزراء، لا ينطبق، ظاهرا، على من يشكل الحكومة. فهل نتنياهو، تحت لوائح اتهام يمكن ان يعين كمشكل للحكومة؟ مشكوك في ذلك. واذا كان لا يمكنه، فإن الليكود ملزم بان يعيد احتساب المسار. فجولة اخرى من الانتخابات لن تجدي نفعا. الحل الصحيح، من ناحية الليكود، هو تشكيل حكومة تداول مع أزرق أبيض يتولى فيها بيني غانتس الرئاسة اولا. وفي غضون سنتين سيتبين الوضع القانوني للنائب نتنياهو. اذا ما برئت ساحته قانونيا، فسيتمكن من أن يتولى رئاسة الوزراء في السنتين التاليتين، واذا ما ادين، يتخذ الليكود مرشحا آخر.
بكلمات اخرى، فإن احتمال منع جولة انتخابات اخرى، باهظة الثمن، مغيظة وزائدة، منوط في هذه اللحظة اساسا بشخص واحد. لا غانتس، لا ليبرمان، لا درعي: بل مندلبليت.
ثمة شيء ما رمزي في قرار نتنياهو اعادة التكليف بالذات في يوم مولده. في 21 تشرين الاول 1998، في اثناء ولايته الاولى، كان في مزرعة واي، قرب واشنطن. وقد كان هناك كي يتفاوض مع ياسر عرفات. في الصباح وقف د. احمد الطيبي، الذي كان في حينه يتحدث باسم الوفد الفلسطيني، الى جانب باب كوخ نتنياهو، وفي يديه باقة ورد احتفالية من عرفات. روحاما ابراهام، مساعدته، وقفت هناك، ومن خلفها سارة نتنياهو ومن خلفها عريس الفرحة. وكان الحرج عاما.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock