حياتنامنوعات

ياسمينة إرشيدات بعمر الـ 13 عاما تصنع الإنجازات في رياضة السباحة الإيقاعية

عمان-الغد- منذ أن كانت في سن السبعة أعوام، قررت ياسمينة السير في طريق غير مألوف بسبب شغفها برياضة السباحة الإيقاعية، فبدلًا من التدرّب على تمارين السباحة التقليدية، تمارس الفتاة البالغة من العمر 13 عامًا تمارين وضعية القوس على سطح حوض السباحة، وغيرها من التمارين الأخرى الصعبة.
وخلال رحلتها القصيرة في عالم السباحة، فازت ياسمينة التي تعتبر أول سبّاحة أردنية محترفة في رياضة السباحة الإيقاعية بالعديد من الجوائز المرموقة وتمكنت من صعود التصنيفات العالية، بما في ذلك حصولها على مجموعة من الميداليات الذهبية التي حصلت عليها خلال مشاركاتها في المسابقات المحلية التي تقام في مدينة أبو ظبي الإماراتية حيث تسكن مع عائلتها.
وعن أحلامها، بدأت ياسمينة حديثها قائلة:” سيأتي اليوم الذي سأرفع فيه علم بلادي في الأولمبياد، كما أنني سأقوم بتأسيس أول أكاديمية للسباحة الإيقاعية، حتى تتمكن الفتيات الأُخريات من الانضمام الي”.
مسألة عائلية
كانت عائلة ياسمينة الداعم الأكبر لها خلال مسيرتها، وخاصةً في تحقيق حلم ياسمينة المتمثل بمشاركتها وتسجيلها في صفوف المنتخب الوطني الأردني للسباحة، مع أنهم واجهوا العديد من الصعوبات والمعوقات خلال هذه المرحلة، الّا أنهم تمكنوا من تخطَيها والتغلّب عليها بجهد كبير من ياسمينة التي ثابرت واجتهدت حتى تمكنت من الوصول الى حلمها.
اليوم، تعتبر ياسمينة أول سبّاحة ايقاعية محترفة تقوم بتمثيل الأردن في المسابقات الدولية، حيث تشارك مجدها مع مدربها وعائلتها والمجتمع. هذا الأمر أعطى لأختها الصغيرة ريحانة البالغة من العمر 9 أعوام الدافع للانضمام اليها ودخول عالم السباحة الإيقاعية أيضًا.
انتصارات ما بعد التدريب!
تطوّر ياسمينة الكبير خلال التدريبات وفي وقت قصير فاجأ مدربها، فبالإضافة الى تمارينها في دولة الإمارات العربية المتحدة، خضعت الفتاة البالغة من العمر 13 عامًا الى التدريب أيضًا في اليونان وذلك خلال فترة الإجازة المدرسية. وفي سعيها للحصول على تدريب احترافي، تمكنت ياسمينة من المشاركة في بطولة كأس البحر المتوسط للسباحة الإيقاعية والتي أقيمت في مدينة جينيفا السويسرية خلال شهر أغسطس الماضي، حيث تنافست خلالها مع العديد من المتسابقات والفرق الرياضية من جميع أنحاء العالم.
مدرب ياسمينة أكّد على الجهد الكبير الذي تبذله خلال التدريبات، منوهًا الى أن إصرارها على بذل المزيد من الجهد في التمارين ساعد على تقديم المزيد من الإبداعات وساهم في تطور ادائها ومهاراتها كل يوم. وعلى الرغم من مشاركتها الدولية لأول مرة في مسيرتها، وبالإضافة الى كونها أصغر المتسابقات عمرًا والفتاة العربية الوحيدة المشاركة في المسابقة، حققت ياسمينة نتائج ملحوظة في بطولة كأس البحر المتوسط للسباحة الإيقاعية، كما تم تهنئتها من قبل الإتحاد الدولي للسباحة على أدائها البارز.
ما الذي سيحدث في المستقبل؟
يقع على عاتق الحكومة والجمعيات الرياضية مسؤولية مشتركة لتشجيع المواهب الشابة وتطويرها. اليوم، تقف الآنسة ياسمينة ارشيدات على مفترق طرق، حيق تحظى بدعم وثقة عائلتها ومدربها في موهبتها وقدراتها، الّا أنها وفي نفس الوقت تواجه صعوبة في الحصول على الدعم والموارد والعناية التي تلزمها خلال مسيرتها.
تشعر عائلة ياسمينة بالسعادة الغامرة عند فوزها وتمكّنها من المضي قدما خلال مسيرتها في السباحة الإيقاعية، حيث تزداد شعبية ياسمينة يومًا بعد يوم، وترى عائلتها أنها تستحق المزيد من التقدير والتكريم.
تقول والدتها:” إن حصول ياسمينة على المزيد من الاهتمام والدعم والتقدير سيساهم في خلق إرث للاعبين الشباب الذين بدؤوا مسيرتهم في رياضة السباحة الإيقاعية، كما سيسمح لهم بمتابعة أحلامهم المتمثلة بالوصول الى الأولمبياد في يوم ما”.
يأتي الدور الآن على ياسمينة لتدهشنا بموهبتها أكثر وأكثر خلال مشاركاتها القادمة في مسابقات السباحة الإيقاعية على المستوى المحلي والدولي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock