صحافة عبرية

يا نتنياهو وغانتس اخدموني

هآرتس

ايريس لعال 12/7/2020

هذا ما كان يتوجب عمله من البداية أن يتم سكب الأموال على المواطنين. دلاء من الاموال. ولكن بنيامين نتنياهو مط الوقت. في كل مرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها كان يقول بأنه يفهم ضائقة العاطلين عن العمل وكرب أصحاب الأعمال، كان واضحا أنه لم يبدأ في استيعاب بالقلق الوجودي المتراكم، وأنه لا يعرف البطن المتقلصة، ولا كتلة الخوف العالقة في الحلق ولا العرق البارد في جنح الظلام.
هو حقا شخّص بتأخير كبير، موجة الغضب التي أوشكت على أن تعم الشوارع. هكذا هو مبني، لا يوجد لنتنياهو أجهزة استشعار لتشخيص الألم، لأنه ليس لديه القدرة على الشعور بالشفقة، أما الخوف؟ هذه هي البضاعة الأساسية لديه. الخوف يبقيه في السلطة منذ أكثر من عقد، وعلى هذا الخوف الذي تحول إلى قتال متفش، فقد السيطرة. ولهذا ففي يوم الخميس وقف مع وزير ماليته اسرائيل كاتس وفعل ما كان يتوجب عمله منذ البداية.
ولكن، المشكلة الرئيسة ما تزال لم تحل. انعدام الثقة ما بين المواطنين وبين ممثليهم هو عميق جدا، لقد قال لي بائعٌ عاقل فقد حس التوازن أنه بالتأكيد سيضع لنا شريحة مع تطعيم ضد الفيروس. لن يكون مبالغ به القول إن هذه الحكومة هي الحكومة الأكثر كراهية في تاريخ الدولة. ليس هنالك معسكر لا يشعر بأنه مخدوع وليس هنالك شيء أثمرته سوى حمم تغلي من الاستياء والكراهية: اليمين الاستيطاني لم يحصل على ضم وأتباع جيدي تاوب الذين يرقدون على بيض الدولة العميقة، لم يحصلوا على لجنة تحقيق لفحص تضارب المصالح لدى القضاة. البيبيون الذين ملأوا رؤوسهم بأوصاف انعدام قدرة بيني غانتس طوال 3 حملات، حصلوا على بيني غانتس.
على معسكر اليسار لا داعي للمزيد من الكلام: هم لم يحصلوا لا على رأس نتنياهو ولا على لجنة تحقيق في موضوع الغواصات. هم أيضا حصلوا على حل البديل الحكومي الأول الذي هدد نتنياهو. وربما أن تكون المسرحية التي تجسد أكثر من أي شيء آخر مستوى الاشمئزاز والكراهية هي صور لدافني ليف المتوقع أن تشارك في الاحتجاج الاجتماعي الجديد، في الوقت الذي شريكها في الاحتجاج سنة 2011، وزير العمل اتسك شمولي يصوت ضد رفع مخصصات العجز إلى مستوى أجر الحد الأدنى.
إلى أين سنذهب إذا، بالشعور الذي يخترق المعسكرات والذي يقول بأننا تعرضنا للخيانة والخديعة؟ ماذا سنفعل بمعرفة أنه في الوقت الذي كنا نبرر فيه كانوا مشغولين بالمعارك السياسية الصغيرة؟ وهكذا ليس لدينا طريق آخر. هذا الأسبوع نتنياهو وغانتس يجب أن يطلا في مؤتمر صحفي مشترك. ويتحملا المسؤولية ويتعهدا امام الجمهور ان الحكومة لن تنشغل بشيء آخر سوى بمعالجة الوباء وتداعياته. لن يكون هنالك ليّ للأذرع وأحاديث عن انتخابات، لن يكون هنالك انشغال بالقضاة وإضعاف نظام القضاء ولا بهراءات الضم.
عليهما أن يعلنا بانهما سيناقشان بجدية صفقة القرن عندما يعود الوباء للسيطرة وتنتهي الانتخابات في الولايات المتحدة. عليهما الإعلان عن إغلاق كابينت المصالحة والذي لم يعقد جلسة واحدة لأنهما بأنفسهما سيحققان أهدافه من الآن فصاعداً. غانتس يجب أن يعلن بأنه يوافق على الموازنة المقترحة حتى نهاية العام، لان هذا هو الامر الصحيح من ناحية اقتصادية وأنه إذا لم يكن يثق برئيس الحكومة كيف يمكن للجمهور أن يعتمد عليه؟ في حين أن نتنياهو يجب أن يقول بأنه لن يتجاوز إيمان غانتس.
أنا أعرف أن مجرد فكرة أن شخصا ما سينقذ نتنياهو وحكومته من التحطم الكامل ستبدو في نظر جزء من الناس كخيانة، ولكن هذا ما يتوجب عمله الآن. الرئيس والبديل، الزعيمان اللذان فقدا ثقة الشعب، يجب عليهما إعادة إصلاح هذه الثقة. الهاوية ستبتلعنا إذا لم نسمعهما يقولان: يا مواطني اسرائيل في هذه الساعة الصعبة، أمنكم هو أهم من مصالحنا الشخصية، من حقكم علينا أن نخدمكم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock