حياتنافنون

يزن الصباغ: واجبنا الحفاظ على التراث الغنائي بإضافات عصرية

أحمد الشوابكة

عمان- ينحاز المطرب والموسيقي يزن الصباغ إلى مدارس الأغنية الطربية، التي تشكل لديه هاجسا، وذات رسالة تلعب دورا كبير في إحساس المتلقي بالعمل الفني المطروح والابتعاد عن الابتذال.
ويؤمن الصباغ بقناعة أن يكون الفنان صاحب موقف، وأن ينحاز للقيم الإنسانية للحفاظ على التراث الغنائي بمعالجات معاصرة دون مساس باللحن الأصلي.
ويؤكد الصباغ وهو عضو نقابة الفنانين أن ثمة ارتباط واضحة بالفكر الإنساني والمشاعر الخلاقة، فالفنان يسعى بفن له ديمومة تكسر حدود الأطر بغرض ارسال رسالته الإبداعية، فالاإداع بحسبه “ليس نزوة عابرة، بل هو بقاء وديمومة، ولاشك أن الفنان والمثقف يرسمون خطى الإنسان الواعي”، مشيرا إلى أن كلمة فنان ليست مجرد لقب يتنافس عليه الفنانون بقدر ما يكون المهمة الأساسية، وهي قيادة الإبداع لتحقيق الذوق الحسي للناس.
ولجدية الوضع الحالي وإحساس الناس بخطورة فيروس كورونا المستجد، جعلته يؤكد للقائمين على المسألة الفنية بضرورة إقامة الحفلات على نظام “أون لاين” عبر مشاهداتهم للقنوات التلفزيونية والإذاعية وبالطبع الاهتمام بالسوشيال ميديا، وذلك لالتزام الناس في منازلهم، ولأن الفن والجمال سلاح يقاتل الإحباط والتعاسة.
وأعتبر مشاركته في مهرجان الأغنية الأردنية، نقطة مضيئة في حياته الفنية، مشيرا إلى أنه سيقدم أغنية بعنوان “قف! لا تتنمر” من كلمات فهد رمضان وألحان وتوزيع موسيقي أحمد الكردي. ويصف، هذه الأغنية ستكون ذات طابع إنساني لما فيها من معان عدة، متمنيا أن تنال الاعجاب وأن تحصد المركز الأول.
ويذكر أن الفنان يزن الصباغ تربى في عائلة موسيقية، فوالده المطرب الأردني أمين الصباغ وخاله الموسيقي الأردني محمد سميك.
وبدأ يزن الصباغ مشواره الفني من عمر 13 سنة مع فرقة عمان للموسيقا العربية بقيادة الفنان صخر حتر التابعة للمعهد الوطني للموسيقا، حيث قدم كمطرب منفرد مختلف الاغاني لأهم المطربين في الزمن الجميل، مثل محمد عبد الوهاب، عبد الحليم حافظ، محمد فوزي، محمد قنديل، وديع الصافي، وغيرهم.
كما حصل على منحة فنية “تفوق فني” في مدارس النظم الحديثة لتفوقه في المجال الغنائي.
وبعد أن أنهى الثانوية العامة وحصل على منحة فنية “تفوق فني” في الجامعة الأردنية بتخصص أنظمة معلومات الأعمال في كلية الملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات- الجامعة الأردنية.
وحصل الصباغ على الجائزة الثالثة على مستوى المملكة في مهرجان الغناء الأردني 2010-2011، والذي أقامته وزارة الثقافة حيث قدمت أغنية خاصة بعنوان “يا خسارة” كلمات توفيق الفارس وألحان يوسف أسعد وتوزيع موسيقي جبران جبرائيل.
وفي العام 2011 ، سيطر شغف الصباغ الموسيقي والغنائي بدراسة الموسيقي والغناء أكاديميا، فقرر بتحويل تخصصه، فتخصص فنون موسيقية (تخصص أداء- عود وبيانو)- الجامعة الأردنية، حيث درس العود على يد واحد أهم عارفين الوطن العربي العازف والمؤلف الأردني طارق الجندي.
وفي العام 2013 ، شارك يزن الصباغ في مهرجان الاغنية العربية التابع لاتحاد الدول العربية الذي أقيم في الجمهورية التونسية، وحصل على الجائزة الكبرى “جائزة الميكروفون الذهبي” على مستوى الوطن العربي بأغنية خاصة بعنوان “قمراً أراكِ” كلمات توفيق فارس وألحان أحمد رامي وتوزيع موسيقي الدكتور هيثم سكرية 2014 .
كما شارك في مسابقة الغناء الشرقي/ مهرجان الموسيقا العربية- جمهورية مصر العربية، وحصل على المركز الثاني على مستوى الوطن العربي .
وفي 2016 يزن الصباغ تخصص البكالوريوس، وعمل كمدرس في معهد كريشندو للموسيقا والفنون أستاذ لآلة العود.
وفي 2016-2018 التحق الصباغ ببرنامج الماجستير حيث تخصص فنون موسيقية “أداء -غناء عربي”- الجامعة الأردنية، حيث قدم رسالة ماجستير بعنوان (الأسلوب اللحني والغنائي لقالب الدور عند محمد عبدالوهاب)، حيث أنهى درجة الماجستير بتقدير امتياز.
ليؤكد بحسب ما أبدى رأيه لـ”الغد” في دراسة الموسيقا، أن الفنان يجب أن يؤمن بالموهبة، لكن يجب على الفنان أن يكون مثقف فنيا وأكاديميا، لأن الدراسة تفتح آفاق مهمة جدا للفنان وتوسع مداركه وتجعله أقدر، لذلك أحببت التدريس، عملت في مدارس مختلفة في الممكلة، وبدأت بتدريس مساق الغناء الشرقي في معهد كريشندو للموسيقا والفنون.
وفي 2019 انتسب الصباغ لعضوية نقابة الفنانين الأردنيين لإيمانه بدور النقابة بدعمها للفنان الأردني، والوقوف بجانبه وتقديمه في مهرجانات محلية وعربية وعالمية.
كما شارك الصباغ في مختلف المهرجانات والفعاليات داخل الأردن وخارجها، من أهمها “مهرجان المسرح العربي” والمهرجان العربي لفنون العرض-الدار البيضاء- المغرب. والأمل يرنو إليه بتغيير المشهد الغنائي، وفق ما قال، “سيتغير المشهد الغنائي السائد مع اهتمام أجهزة الدولة بتحسين الثقافة والفنون وعودة الإذاعة والتلفزيون لإنتاج الأغاني والبرامج الثقافية، وأيضا عودة حفلات في التلفزيون والبرامج تليفزيونية تعنى بالطرب والغناء مثل التي كانت موجودة من قبل.
وكان آخر مشاريع الصباغ، أغنية بعنوان “بيروت ضمّيني” من ألحانه وغنائه، وكلمات الشاعر اللبناني أحمد غانم وتوزيع موسيقي الفنان اللبناني زاهر ديب، وقدمت بمختلف الإذاعات والمحطات اللبنانية، وحازت على إعجاب من الجمهور والأكادميين العرب.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock