أفكار ومواقفرأي رياضي

يضحك ميسي ويبكي نيمار

عندما كانت تجرى مقارنة بين النجم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا ومواطنه “الساحر” ليونيل ميسي، كان البعض يرى تفوقا لماردونا من حيث الموهبة والمهارة والإنجازات، لاسيما مع منتخب بلاده، التي توجها بلقب مونديال المكسيك العام 1986، فيما لم تنفع ميسي كل إنجازاته الفردية أو تلك التي حققها مع برشلونة في ترجيح كفته على مارادونا… ببساطة كان “البرغوت” بحاجة إلى إنجاز على مستوى المنتخب الأرجنتيني، لإقناع الجميع بأنه “الأسطورة” و”نمبر ون”.
فجر أمس، ضحك ميسي كثيرا وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، فقد زال النحس وابتسم له الحظ، وعاد منتخب الأرجنتين من البرازيل بكأس بطولة “كوبا أميركا”، ليكون اللقب الأول على مستوى البطولات الكبرى للمنتخبات في سجل ميسي.
3 نهائيات متتالية على صعيد “كوبا أميركا” ونهائي آخر على مستوى كأس العالم “البرازيل 2014″، خرج فيها ميسي يبكي حزنا على ضياع فرصة التتويج باللقب.. لم يكن أحد يفهم ماذا يجري لأفضل لاعب في العالم؟، ولماذا هذا الاختلاف الواضح بين “ميسي برشلونة” و”ميسي الأرجنتين”؟، حتى دقت ساعة الحقيقة وصعد كابتن الأرجنتين لتسلم كأس البطولة بعد عناء شديد وصبر طويل.
على الجانب الآخر، كان البرازيليون “أصحاب الأرض” ينتظرون إنجازا يحققه “راقصو السامبا” بوجود النجم الكبير نيمار، وكما أخفق الأخير في قيادة فريقه باريس سان جرمان إلى المجد الأوروبي، أخفق في الحصول على أي لقب كبير مع منتخب بلاده، وتجسدت “عقدة النقص” في سجل إنجازات الموهبة البرازيلية.. بكى نيمار على فرصة أخرى ضائعة في تحقيق إنجاز على مستوى المنتخب البرازيلي، وبكى في الليلة التي انفرجت فيها أسارير ميسي.
قبل انتقاله إلى باريس، كان نيمار رفيقا لميسي في برشلونة، وكثرت الأحاديث تارة عن احتمال عودة نيمار إلى برشلونة وتارة أخرى عن رحيل ميسي إلى باريس، لكن حتى اللحظة لم يحدث شيء من الأمرين، وإنما ذاق اللاعبان الأمرّين من مدافعي المنتخبين جراء الضربات والإصابات التي تعرضا لها خلال النهائي الأميركي الجنوبي.
لن يستطيع أحد بعد اليوم النيل من سجل إنجازات ميسي على صعيد “التانغو”، لكن من المؤكد أن مونديال قطر 2022 سيشكل حلما جميلا لكل من ميسي ونيمار على وجه التحديد، لتحقيق إنجاز على مستوى بطولة كأس العالم لم يسبق لهما تحقيقه، بل اكتفيا بمشاهدة لاعبي المنتخبات الأخرى وهي تتوج به، فهل يبتسم الحظ لأحدهما أم تبقى كأس العالم عصية عليهما؟.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock