برامج الغدرياضيون منسيون

“يلاحقونني على لقمة العيش”.. قصة “الرهوان” الذي أثقلته الديون ومرض زوجته

عمان- يُسلط برنامج “رياضيون منسيون” الضوء كل يوم أربعاء، على قصة واحد من الرياضيين الأردنيين القدامى، في مختلف الألعاب الفردية والجماعية.


ابراهيم أحمد مصطفى أبو غثيث، يبلغ من العمر (66 عاما)، بدأ مسيرته مع النادي الفيصلي في العام 1971، ثم مثل المنتخب الوطني العام 1973، قبل أن يضع حدا لمسيرته الكروية العام 1991، وحصل على لقب أفضل لاعب في الأردن العام 1974 وتوج هدافا للدوري في عقد السبعينيات في 4 مواسم، وسجل نحو 45 هدفا بقميص المنتخب الوطني و350 هدفا بقميص الفيصلي.


في الحلقة الجديدة من البرنامج الذي يعرض اليوم، على موقع “الغد الإلكتروني” (www.alghad.com) وعبر صفحات “الغد” على منصات التواصل الاجتماعي، يروي “الرهوان” لـ”الغد” فصولا مثيرة من حياته، فقبل أيام قليلة، كان “السجن” مصير بطل حلقتنا بعدما تم ايداعه لأحد المراكز الأمنية، بعد تعثره بسداد قسط شهري “زهيد” لم يملك المال أو مصدر الدخل الكافي لسداده، قبل أن يُغادر المركز بعد تأمين جزء من المبلغ، فضلا عن معاناته اليومية في تحمّل تكاليف نقل زوجته إلى مركز الحسين للسرطان، لأخذ جرعات الكيماوي، مشيرا إلى أنه يقترض أجرة التاكسي من “صاحب البقالة”.


ويقول ابراهيم مصطفى بعد تعرضه لمشكلة على صعيد حياته العملية: “لقد اجبرت على الضمان المبكر، وتحملت لوحدي مسؤولية الخطأ عن مؤسستي الضمان الإجتماعي وأمانة عمان، حيث تقدمت بطلب استقالة إلى الأمانة للتفرغ إلى عملي كمدرب مع الفيصلي، وتم ايقاف راتبي ومطالبتي بدفع كافة الرواتب التي حصلت عليها خلال عملي هناك”.


وبكلمات يسودها العتب، تساءل “الرهوان” عن أسباب مطالبته اليوم بدفع مبلغ 28 ألف دينار، والتي يقتطعها الضمان بدفعات شهرية “100 دينار” – رغم أن نص القرار كان واضحا، والمتمثل باعفائه من الفوائد والغرامات كونها كانت خارج إرادته، وفقا لما سرده في حديثه المطوّل.


وأضاف: “أنا رياضي، لي الحق في العيش مرتاحا، لكن ما يحدث هو أنني أعود للخلف، يلاحقونني على لقمة العيش، لقد ناشدت الجميع و”لا حياة لمن تنادي”، مطالبا بتذكر هذه العبارة جيدا “سوف أموت وما يزال الضمان الإجتماعي يخصم عليّ مبلغ الـ 100 دينار”.


وأشار “الرهوان” إلى أنه كان يعمل في السابق مع النادي الفيصلي مدربا للناشئين والواعدين مقابل أجر شهري يبلغ قرابة 350 دينارا، لكنه ينتظر حصوله على مستحقاته المترتبة على الفيصلي والبالغة قيمتها 10 آلاف دينار.

وأكد: “مشاكلنا بسيطة وحلولها سهلة.. لم نكن نعلم ماذا يخبئ لنا الزمن، أغلب اللاعبين لهم ضمان مبكر أو يعيشون حياة بسيطة، نحن نطلب المساعدة في حال تعثرنا”.


وحملت كلمات ابراهيم مصطفى رسالة عتب شديدة على الأندية المحلية، بقوله: “هناك لاعبون خدموا الأندية لفترات طويلة، استفيدوا منهم ولا تديروا ظهوركم لهم، فالكوادر التي شيدت على ظهورها الرياضة يتم تهميشها، وهذا هو سبب تراجع كرة القدم الأردنية”.


واستطرد: “يشرفني أن أعمل مع أسرتي في الفيصلي، لقد دربت هناك لمدة 10 سنوات، وعلى جميع الأندية أن لا تفرط بلاعبيها الذين خدموها لسنوات طويلة”.


وتمنى “الرهوان” على اتحاد الكرة أن يستثمر خبرات اللاعبين القدامى، بالقول: “الاتحاد يستطيع الاستفادة من خبراتنا في اكتشاف المواهب وتدريب مراكز الواعدين، لكن غيابنا عن المنظومة دفع الأندية والمنتخبات للتراجع”.
وفيما يتعلق بنظام الاحتراف، أجاب: “تعلم اللاعبون ماذا حصل لنا في السابق، الآن يلعبون مع الفيصلي وغدا مع فريق آخر، لأنه لم يعاصروا زمن الانتماء، ما يهمهم هو العقد فقط وكيفية تأمين مستقبلهم، الرياضة لن تدوم طويلا، لقد لعبت لمدة 25 عاما ولم أتمكن من تأمين مستقبلي، بينما لو لعبت بهذا الزمن، فإنني أؤكد بأنه خلال عام واحد سأؤمن مستقبلي”.


وختم حديثه بالقول: “ما يخدمنا الآن هو الجمهور فقط، وهذا رأسمالنا، لقد وصلنا إلى مراحل صعبة لا يمكن وصفها، لكن جمهورنا اليوم هو الرصيد الفعلي لنا، على الاتحاد والروابط الرياضية والأندية أن تعيد النظر بهؤلاء اللاعبين القدامى”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock